كشفت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة مسؤولة ملف الأمن الغذائي المستقبلي، في حديث مع موقع «يورونيوز»: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة تخطط لبناء «وادي سيليكون» وهو مركز تكنولوجي مخصص لتطوير الغذاء والأتمتة الزراعية».
ويهدف المشروع إلى تطوير تقنيات زراعية حديثة في سبيل تمكين الدولة من إنتاج المزيد من الغذاء في المناطق ذات الطبيعة الصحراوية، حيث هناك ندرة في المياه، ولمواجهة تحديات التزايد السكاني السريع والنمو في معدل استهلاك الغذاء البالغ 4% سنوياً».
وبيّنت معالي مريم المهيري أن مشروع «وادي سيليكون» سيصبح مرجعاً زراعياً للمناطق التي تواجه ندرة في المياه. وأوضحت أن الفكرة جاءت من «وادي سيليكون» في الولايات المتحدة الأميركية، حيث إن هناك تكنولوجيات وشركات ناشئة بزغت وتطورت إلى شركات تجارية عملاقة.
اعتماد
وتشكل المنتجات الطازجة وغير القابلة للتلف التي تصل الدولة من الخارج حوالي 90% من المنتجات الغذائية، وتعمل الدولة على تطوير الزراعة المحلية في سبيل تقليص الاعتماد على الواردات، ومشروع «وادي سيليكون» يهدف إلى جذب جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال، والعمل على تمكينهم لتطوير الزراعة.
وفي السياق نفسه أكدت معالي الوزيرة مريم المهيري: «أن المشروع منصة ستثير حماس الشباب والجيل المقبل من المزارعين للمجيء وعرض أفكارهم المبتكرة».
وأعربت معالي وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي عن أملها بأن يكون هناك دعم جماهيري للفواكه والخضار المزروعة محلياً؛ لأن تلك المنتجات ستقطع مسافة أقصر مما يعني احتفاظها بمغذيات أعلى، وقالت: «الأمر برمته يعود إلى مذاق المستهلك ووعيه، فعندما يتذوق المستهلك طعم الخضار الذي مصدره مزرعة عمودية، ويقارنه مع منتج مستورد، يمكنه تبيان الفرق في نضارة المنتج».
استراتيجية
وأشارت معالي المهيري إلى ضرورة بناء تحالفات مع بلدان أخرى، والقدرة على الحصول على مواد غذائية معينة تشكّل أغذية استراتيجية، ليس من دولة واحدة فحسب، وإنما من عدة، إذ إن العالم سيحتاج بحلول عام 2050 غذاءً إضافياً بنسبة 70% لسد احتياجات سكانه.
هدر الغذاء
أكدت معالي مريم المهيري أهمية معالجة مسألة هدر الغذاء، في ظل تقديرات تشير إلى هدر ثلث المنتوج العالمي، مؤكدة أن الحد من هدر الغذاء، يعد أولوية للوزارة، التي وضعت بين أهدافها إعادة تدوير 75% من كل الأطعمة بحلول 2021. بالإضافة إلى تحسين مدخلات التغذية كأحد التوجيهات الاستراتيجية للدولة، حيث يجري العمل على إصدار نظام خاص بتوصيف المنتجات الغذائية.
