تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم باليوم العالمي للمسنين، وأكدت وزارة تنمية المجتمع أن كبار السن في الدولة يحظون بمكانة اجتماعية رفيعة، وتحرص الوزارة على إطلاق العديد من المبادرات الهادفة لراحة «شوابنا» وسعادتهم فهم ركيزة مستقبلنا.
وبينت الوزارة أن مؤسسات المجتمع تحرص على أن تنعم هذه الشريحة المجتمعية المهمة بحقهم في العيش وسط بيئتهم الأسرية الطبيعية، وخصوصاً أنهم يتمتعون بالحكمة والمعرفة والخبرة، التي يمكن أن ينقلوها للأجيال الناشئة، كما أن وجودهم وسط العائلة يزيد من الترابط الأسري، ويساعد على تربية الأطفال والنشء وترسيخ القيم الأخلاقية والثقافية في نفوسهم. وبذلت الحكومة جهوداً مقدرة لتوفير الدعم اللازم لهم من خلال إنشاء عدد من الدور والمراكز المتخصصة التي تقدم الرعاية الكاملة، فضلاً عن الضمان الاجتماعي والعديد من الخدمات الأخرى.
خدمات
وبلغ عدد كبار السن المسجلين في خدمات الوحدة المتنقلة وفي دار رعاية المسنين في عجمان التابعة لوزارة تنمية المجتمع ما يقارب 373 مسناً، وتقدم الوحدة المتنقلة خدمات العلاج الطبيعي، والاجتماعي، والنفسي، والصحي، إضافة للغرفة الذهنية الثابتة والمتنقلة، وغرفة العلاج الطبيعي باللعب، وخدمة الاستجمام، وهي خدمة تقدم لكبار السن، بالإضافة إلى العناية الشخصية وغيرها من الخدمات. كما توفر الوزارة خدمة المسن الزائر ويتلقى فيها كافة الخدمات من خلال زيارته لدار الرعاية، فضلاً عن خدمة «مساندة»، وهي من الخدمات المجتمعية للمسنين المحتاجين بحيث يتم توفير الكراسي المتحركة وغيرها من الأجهزة.
رعاية
وطورت وزارة تنمية المجتمع الخدمات المقدمة لهم، والتي تغطي كافة نواحي الحياة وتشمل: مساعدة المسنين على العيش في مساكنهم ومع أسرهم في بيئة آمنة مستقرة، وإيواء المحتاج منهم حسب الإجراءات المتبعة في قانون حقوق المسن، وتأمين الإقامة اللائقة لهم، وتقديم كافة أوجه الرعاية الاجتماعية، والثقافية، والنفسية، والتعليمية، والصحية، والترفيهية، التي تتيح لهم التوافق النفسي وتساعدهم على التكيف الاجتماعي، مما يوفر لهم الراحة والطمأنينة على حياتهم، ويوثق الصلة مع أسرهم والبيئة الخارجية، وإدماجهم في الحياة الاجتماعية العامة، ومساعدتهم على مواجهة المشكلات الناتجة عن كبر السن، ووقايتهم من أمراض الشيخوخة بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع فضلاً عن إقامة معارض لبيع منتجاتهم وتخصيص أرباحها لهم.
ونظمت وزارة تنمية المجتمع برامج تدريبية ومبادرات للتعرف إلى طبيعة الخصائص الشخصية والوظيفية للمتقاعدين بوجه عام والمسنين منهم بوجه خاص، للتعرف إلى المجالات التي يرغبون في توظيف خبراتهم فيها، والمعوقات التي تواجههم بعد التقاعد، وطورت سبل رعاية المسنين وحمايتهم وتوفير الأمن والسلامة لهم من خلال برنامج «قياس درجة المخاطر»، التي قد يتعرض لها المسن من الناحية البيئية والصحية والاجتماعية، فضلاً عن تشجيع العمل التطوعي في مجال رعاية المسنين وإعداد البرامج التدريبية لهم، وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه المسنين لدى كافة فئات المجتمع من خلال تنظيم ورش عمل وندوات تثقيفية بطرق رعاية المسن الاجتماعية والنفسية والصحية.
دور مهم
وتم العمل على تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمسنين عبر توفير الرعاية الخارجية للمسن من خلال المراكز الصحية، والمستشفيات، لتوفير العلاج اللازم والمتطور حسب حالته، والعمل على تقديم الخدمات الصحية المنزلية من رعاية طبية واجتماعية بمنزل المسن، وتوفير عناء الانتقال للمراكز والمستشفيات، إضافة إلى التأكيد على دور الأسرة تجاههم، والاستفادة من خبرتهم العلمية والعملية من الجنسين في مختلف المجالات الصحية والأمنية والإحصائية والتجارية.
مزايا
ووفرت الوزارة «بطاقة مسرة»، وهي بطاقة مخصصة لمن تجاوزوا 60 عاماً، وتوفر حزمة من الخدمات والتسهيلات لهم، وتشتمل البطاقة على مزايا تتضمن خصومات على الخدمات والمنتجات، وتسهيل إنهاء المعاملات، إضافة إلى الخطة الوطنية للمسنين لمواجهة التحديات التي تتمثل في ارتفاع أعدادهم وتنامي احتياجاتهم في السنوات المقبلة وتقديم خدمات ذات جودة عالية لهم.
عناية
تحتضن الدولة دور رعاية ومراكز ونوادي ووحدات للرعاية المنزلية المتنقلة، وأقساماً خاصة لرعاية كبار السن منها الحكومي والمحلي، وتعتبر هذه الجهات مؤسسات اجتماعية لرعايتهم وشغل أوقات فراغهم، وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لهم، وتشمل الخدمات الاجتماعية الزيارات المدرسية والمجتمعية لهم لتوطيد العلاقة بالمجتمع الخارجي، فضلاً عن توفير احتياجاتهم الأساسية عبر اصطحابهم لجولات خارجية، وحضورهم المناسبات الوطنية لتعميق الروابط المجتمعية، إلى جانب تنشيط الذاكرة الخاصة بهم عبر الندوات التراثية وسرد القصص التاريخية للزائرين والمشاركة بالألعاب الذهنية.
