يسعى مجتمع الإمارات من مؤسسات حكومية وخاصة وكذلك أفراد إلى دعم وتشجيع البرامج والمبادرات، التي من شأنها خدمة ورعاية المواطن خصوصاً أنها تأتي بالتزامن مع عام زايد الخير، ولعل من تلك البرامج الاجتماعية والإنسانية ما يعرف بـ«الطبيب الزائر»، التي دأبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئات الصحة من خلاله على استقطاب نخبة من كبار الأطباء والجراحين في التخصصات النادرة، تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية المجانية، حيث طالب مواطنون بتفعيل هذا البرنامج داخلياً عبر استقطاب أطباء من تخصصات متنوعة بحيث يقومون بالمرور على مستشفيات الدولة الحكومية ومقابلة المرضى وخاصة بالمناطق النامية، التي تعاني مراكزها من قلة عدد الأطباء المتخصصين.

تفعيل

واقترح عدد من المواطنين بإمارة رأس الخيمة تفعيل هذا البرنامج في إمارات الدولة في إطار تطوعي إنساني، على أن ينهض جميع أطباء هذا الوطن بالمرور على مستشفيات الدولة الحكومية ومقابلة المرضى وخاصة بالمناطق، التي تعاني مراكزها من قلة عدد الأطباء المتخصصين على أن تتضمن الزيارات كل التخصصات الرئيسية، مؤكدين أهمية أن يتطوع الأطباء وخصوصاً المواطنين لزيارة المراكز الصحية والكشف عن المرضى هناك، على أن يستغل هؤلاء الأطباء خبراتهم في توفير خدمات رفيعة وذات مستوى.

 

أساليب

من ناحيته أوضح عضو المجلس الوطني الاتحادي سالم النار الشحي أهمية أن تتبنى وزارة الصحة وهيئات الصحة كذلك هذه المبادرة وتفعلّها في المراكز التي تحتاجها مع توفير منظومة متكاملة محددة المعالم ابتداء من مواعيد وزيارات الطبيب المتخصص الزائر، إلى جانب حالات المتابعة والتحويل، وانتهاء بالتقييم، لتحقيق الاستمرارية وتجاوز المعوقات المحتملة، مبيناً أن لقاء المرضى بصورة مباشرة وفي إطار ينبع من التطوع والخير يعد مهماً جداً، إلى جانب أن الاستفادة من تلك الطاقات والمهارات الموجودة بالدولة بطرق وأساليب مختلفة لاكتشاف حالات مرضية أو ابتكار منظومة صحية جديدة، في سبيل ترسيخ ثقافة الابتكار والمبادرة والإنتاجية والمساهمة الاستباقية لتحقيق أفضل النتائج وفق استراتيجية الحكومة نحو تعزيز صحة المجتمع، وذلك من خلال إيجاد منظومة تطوعية رائدة وخصوصاً في عام زايد، تتوفر بها أساليب تغطي بعض الخدمات، وتسهم في توفيرها بطريقة سلسة ومتميزة ومستدامة.

تكامل

من جهته أشار المواطن أحمد الحارثي إلى أهمية استثمار هذه الخدمة أو البرنامج، وخصوصاً أنه لا يخفى على أحد مساهمة وزارة الصحة في دعم وتشجيع المبادرات، التي من شأنها خدمة ورعاية المواطن والمقيم على حد السواء في عام الخير، وذلك بأن يقوم بعض الأطباء الاستشاريين الذين يعملون في مستشفيات المدن الكبرى بزيارة المراكز الصحية في المناطق البعيدة واستقبال المرضى والمراجعين من كبار السن وممن تحول ظروفهم دون مراجعتهم لتلك المستشفيات. ويقدّم هؤلاء الأطباء خدماتهم مجاناً لهم، بل ويوصون بنقل أو تحويل الحالات التي تستدعي ذلك للمستشفيات التخصصية، مؤكدين أن هذه الخدمة ستعمل على تقديم الخدمة للمريض في مكان إقامته وخصوصاً أن بعض المناطق تعاني من عدم توفر الأطباء المتخصصين، وكذلك تدريب الكوادر الطبية لتحقيق رؤية الوزارة بتقديم خدمة شاملة ومتكاملة، إضافة إلى تطوير الأداء وتحسينه في المنشأة التي يعمل بها الأطباء الزائرون.

 

مشكلة البرنامج

ويرى المواطن سيف سالم أن مشكلة برنامج الطبيب الزائر والذي يختص باستضافة أطباء من تخصصات نادرة في الدولة، تدعو إليه الحاجة كونه عملاً تطوعياً مجتمعياً في ظل توفر أطباء مهرة حالياً، مشيراً إلى أن هذا البرنامج الوطني يقضي على مشكلة الوقت القصير لزيارة الطبيب من الخارج والتي لا تتعدى الأسبوع غالباً، ويكون هناك ازدحام كبير من قبل المرضى، لذا يُحرم أكثر المرضى الاستفادة من هذا البرنامج.

 

تعميم

وأوضحت المواطنة جمانة النقبي أن توفير مثل هذه المبادرة التطوعية الإنسانية يقدم خدمة جليلة تجاه المرضى وبالأخص في المناطق البعيدة لا سيما لكبار السن، حيث تقرب المسافة بينهم وبين تلقي العلاج في الوقت المناسب، راجية أن تعمم وتنتشر مثل هذه المبادرات لتسهم في الرعاية الصحية للمواطن بطريقة اجتماعية تطوعية تتناسب مع إمكانات أطباء هذا الوطن.

 

تشجيع

وأكد المواطن سعيد حمدان بن يهمور الحبسي أن هذه المبادرات جديرة بالدعم من الجميع سواء وزارة الصحة وهيئات الصحة أيضاً أو رجال الأعمال، فالكل يجب أن يعي أهميتها وكيف تسهم في التخفيف من أعباء الزحام بالمستشفيات الكبيرة، وتساعد في الكشف المبكر عن الأمراض، ما يوقف التحويل غير اللازم للمستشفيات الكبيرة عدا الحالات المستحقة، وكذلك يقلل عبء الطريق والمسافات على المرضى خصوصاً كبار السن، مناشداً رجال الأعمال بضرورة دعم هذه المبادرة إذا ظهرت للنور سواء للمرضى أو الأطباء الزائرين تشجيعاً لهم ودعماً لخدمة المجتمع بشيء يسير قد يسهم في إنقاذ المريض.

التزام وطني

وفي سياق آخر، لفتت عايدة عبيد إلى أن العمل التطوعي هو ميدان تتعدد أشكاله ليدخل ضمن الحياة الصحية، وفي هذا العمل ينطلق الإنسان المتطوع من إحساس بالمسؤولية تجاه من حوله، لتتسع وتشمل جميع الميادين، وتخصيص بعض من وقت الإنسان الخاص لأجل عمل عام، عبر التزام ليس بالوظيفي إنما هو التزام وطني وهو أيضاً تنافس شريف من أجل خدمة أهداف إنسانية ومجتمعية. كما أنه يوفر فرصة تدريب ميداني لجميع الكوادر الطبّية المتواجدة سواء من داخل الدولة أو خارجها، حيث يسهم في جعل الأطباء وبالأخص المتخصصين والاستشاريين يطورون من خبراتهم في اكتشاف حالات تساعدهم في مجال عملهم وتدعم تطورهم الوظيفي.

7

تستقدم هيئة الصحة في دبي شهرياً بين 5 و7 أطباء من أشهر المستشفيات العالمية لتقديم الاستشارات الطبية وإجراء العمليات الجراحية للحالات التي تستدعي ذلك، وتؤكد الهيئة أن الهدف من استقدام الأطباء الزائرين يتمثل في جلب الخبرات الطبية المتقدمة لعلاج الحالات المستعصية.

 

شروط

حددت هيئة الصحة في دبي الشروط والإجراءات اللازمة للمستشفيات والمراكز الصحية الخاصة في الإمارة، لاستقدام الأطباء الزائرين وتشمل الخبرة الكافية للطبيب الزائر في أحد التخصصات الطبية الدقيقة، وأن يوجد في المستشفى أو المركز الصحي تخصص الطبيب الزائر نفسه، إضافة إلى وجود طبيب مقيم من التخصص ذاته لمتابعة المرضى بعد سفره.

954

وصل عدد المرضى الذين استفادوا من الخدمات التي قدمها الأطباء الزائرون للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى ما يقارب 954 مريضاً في حين وصل عدد العمليات الجراحية التي قاموا بإجرائها حوالي 242 عملية جراحية.

80

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الوزارة تستقدم سنوياً أكثر من 80 طبيباً زائراً سنوياً لتقديم خدماتهم الاستشارية والتشخيصية والعلاجية للمرضى في المستشفيات التابعة للوزارة.

 

6 أطباء زائرين في ضيافة «صحة دبي» خلال سبتمبر وأكتوبر

تستضيف هيئة الصحة في دبي خلال سبتمبر الحالي وبداية أكتوبر المقبل 6 أطباء زائرين من الولايات المتحدة الأميركية وبلجيكا والهند، لتقديم خدماتهم الاستشارية والتشخيصية والعلاجية للمرضى بمستشفيات الهيئة في تخصصات أمراض النساء والولادة، وجراحة الأعصاب «الدماغ»، وجراحة البدانة، والأشعة التشخيصية.

واستضافت الهيئة خلال الفترة من 16 - 20 من سبتمبر الجاري الدكتور كورين جوزيف استشاري أمراض النساء والولادة في الهند لتشخيص وعلاج المرضى بمستشفى دبي، وكلاً من الدكتور ساهني سينغ استشاري جراحة الأعصاب، والدكتور ماثيو سكوت بويس استشاريي الأعصاب بمستشفى جونستون ويليس، فرجينيا بالولايات المتحدة الأميركية لتشخيص وعلاج المرضى بمستشفى راشد. دبي - البيان

 

صفحة تناقش اهتمامات القراء وتتفاعل معهم