كشفت عفراء البسطي، المدير العام لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، عن أن حالات الإساءة العاطفية ضد الإناث احتلت المرتبة الأولى بين أنواع الإساءات التي تتعرض لها ضحايا العنف بشكل عام، حيث بلغت نسبتها 100%، بينما جاءت الإساءة الجنسية ضدهن في المرتبة الأخيرة بنسبة 11%، وذلك بحسب إحصائية أجرتها العام الماضي.

وأوضحت المؤسسة أن حالات الإهمال والحرمان ضد الإناث بلغت نسبتها 86%، بينما تساوت نسبتي الإساءة المالية والجسدية حيث بلغتا 58%.

وأشارت البسطي إلى أن الإحصائية تشير إلى أن الإناث غير العاملات هن النسبة الأكبر ممن تعرضن للعنف بأشكاله، حيث بلغت نسبتهم 65%، مقابل 33% لغير العاملات اللواتي تعرضن للعنف ذاته.

وفيما يتعلق بحالات الإتجار بالبشر أوضحت البسطي أن الإحصائية صنفتهن بحسب الحالة الاجتماعية حيث تصدرت المرأة العزباء المرتبة الأولى بنسبة 80%، فيما جاءت المطلقة في المرتبة الأخيرة بنسبة 20%، وبلغ الاستغلال الجنسي لهؤلاء الضحايا 100%، بينما بلغت الإساءة الجسدية 40% للإناث من ضحايا الاتجار بالبشر.

حملات توعية

وأكدت البسطي حرص المؤسسة على إطلاق حملات التوعية بالعنف والاتجار بالبشر، لكونها ليست مجرد مأوى لرعاية ضحايا الاتجار بالبشر والمعنفين، بل هي مؤسسة اجتماعية شاملة تهدف في المقام الأول إلى الوقاية من حدوث هذه الجريمة عبر توعية الجمهور، والفئات الأكثر عرضة للضرر، كما تركز في حملاتها التوعوية على مناهضة أشكال العنف النفسي واللفظي السائدة ضد المرأة في المجتمع، التي تلاقي صدى وتفاعلاً كبيراً من قبل الجمهور ووسائل الإعلام.

وأضافت أن المؤسسة توفر سنوياً كل خدمات الإيواء والرعاية والتأهيل بالمجان لعشرات الحالات من ضحايا الإساءة للأطفال من مختلف الجنسيات، إضافة إلى جهودها التوعوية التي تبذلها طوال العام في المدارس والجامعات وغيرها من الجهات، للحفاظ على استقرار المجتمع وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع الأطفال.

ودعت البسطي الجميع إلى دعم جهود المؤسسة، سواء بدعم مشاريع حماية ورعاية الأطفال أو الإسهام في نشر الوعي بقضايا العنف ضد الأطفال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التوعوية.

وبينت البسطي أن المؤسسة تستقبل الحالات من الأطفال والنساء المعنفين، بشكل مباشر عن طريق خط المساعدة (800111) أو وسائل التواصل الأخرى، إضافة إلى الحالات الخارجية التي يتم تحويلها من قبل النيابة العامة، أو المحاكم، أو مختلف الإدارات والمراكز التابعة للشرطة، والسفارات والقنصليات المعتمدة في الدولة، إضافة إلى دور الإيواء الأخرى، أو خطوط النجدة في الإمارات الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية.

وأكدت أن المؤسسة تعنى بوقاية النساء من التعرض للعنف من خلال برامج وحملات التوعية المختلفة وتعزيز الروابط والعلاقات الأسرية بين أفراد المجتمع، وتقدم خدمات متنوعة للنساء المعنفات حيث تشمل خدمات الإسكان لإيواء الحالات المتضررة من العنف ويتم تزويدهن بكل الاحتياجات الخاصة بالحالات من المأكل والمشرب والملبس وخدمة الرعاية الصحية المستمرة، مشيرة إلى أن الإشراف على الحالات تشمل خدمات تعليمية وتوعية وخدمات الترفيه والخدمات الاجتماعية وتيسير أوضاعهن لحين استقرارها وخدمات الدعم النفسي بغرض علاج الحالات من الصدمات المحتمل وقوعها بعد تعرضهن للعنف والخدمات القانونية التي تشمل المتابعة من الناحية القانونية وتمثيلهن أمام الجهات القضائية.