أكدت دراسة علمية أجرها فريق بحثي في كلية العلوم بجامعة الامارات، مطابقة وجود تراكيز إشعاعية بنسب مقبولة في معظم عينات المياه الجوفية حسب توصيات منظمة الصحة العالمية بالضافة إلى وجود علاقة بين نوع الخزانات الجوفية ونسبة التركيز الإشعاعي فيه لبعض النظائر المشعة، حيث يلاحظ وجودها بنسب أعلى في مياه الخزانات الجيرية بشكل عام. وضرورة أخذ عينات من المياه الجوفية وقياس التراكيز الإشعاعية فيها بشكل منتظم، لمتابعة التغييرات التي قد تطرأ لأسباب طبيعية أو صناعية. وتصميم نموذج متكامل للتفاعلات الكيميائية داخل الخزان الجوفي ، و حوكمة المياه الجوفية بشكل أفضل في الدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد نشرت دراسة علمية بعنوان "التوزيع المكاني والأثر البيئي لنظائر اليورانيوم والرادون المشعة في المياه الجوفية في دولة الإمارات العربية المتحدة" أعدتها الدكتورة دلال الشامسي وفريق بحثي من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم في جامعة الإمارات ومن جامعتين في الصين وجامعة في الدنمارك .

وذكرت الباحثة دلال الشامسي: "تعد دراسة النظائر المشعة في المياه الجوفية في دولة الإمارات من المواضيع البحثية الهامة نظرا لندرة موارد المياه، والرغبة في اتباع أحدث وأفضل السبل ،ووضع الاستراتيجيات لاستدامتها، والحفاظ على جودتها النوعية.

وأضافت أنه ومن هذا المنطلق بدأت الدراسة بجمع عينات من المياه الجوفية في الدولة من مجموعة من الخزانات الجوفية الجيرية والرمليةفي مناطق مختلفة، وتم العمل على قياس التراكيز الإشعاعية فيها لبعض النظائر مثل اليورانيوم والرادون، وتقييم تأثير ها بيئياً، وإيجاد علاقة ما بين الخزان الجوفي وما يحويه من المياه الجوفية. وقد تم كذلك حساب الجرعة الإشعاعية الداخلة لجسم مستهلك هذه المياه سواء كان طفلاً أو شخصاً بالغاً.

وأوضحت أن من أهم النتائج البيئية التي توصل إليها البحث، وجود تراكيز إشعاعية بنسب مقبولة في معظم عينات المياه الجوفيةالتي خضعت للدراسة وذلك حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، باستثناء نسبة قليلة من العينات التي احتوت على تراكيز تجاوزت الحد المسموح. كما توصل البحث إلى وجود علاقة بين نوع الخزان الجوفي ونسبة التركيز الإشعاعي فيه لبعض النظائر المشعة، حيث يلاحظ وجود اليورانيوم بنسب أعلى في مياه الخزانات الجيرية بشكل عام.

وأوصت الدراسة بضرورة أخذ عينات من المياه الجوفية وقياس التراكيز الإشعاعية فيها بشكل منتظم، لمتابعة التغييرات التي قد تطرأ لأسباب طبيعية أو صناعية. وتصميم نموذج متكامل للتفاعلات الكيميائية داخل الخزان الجوفي لمعرفة مصدر الإشعاع بشكل دقيق، و حوكمة المياه الجوفية بشكل أفضل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يشار إلى أن المؤتمر التي عرضت فيه الورقة العلمية، شارك به خمسمائة باحثاً، يمثلون أكثر من خمسين دولة وهو مؤتمر سنوي يهتم بعلوم الأرض بجميع فروعه بشكل متنوع ما بين النظري والتجريبي والنمذجة الرقمية في الجيولوجيا.