كشفت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» عن اعتزامها تعيين 100 من الممرضين المواطنين العام المقبل، لتعزيز توطين هذه المهنة باعتبارها عاملاً أساسياً في عملية الرعاية الصحية، استناداً إلى إيمان قيادتنا الرشيدة بطموح أبناء الإمارات الذي لا يحده حدود، وتميزهم في المجالات قاطبة، والطموح المستمر لزيادة عدد المواطنين في هذه المهنة سنوياً.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الإقليمي الأول لمجلس التمريض الدولي الذي عقد أمس في أبوظبي، بحضور الأميرة منى الحسين رئيسة مجلس التمريض الأردني، وبمشاركة خبراء في التمريض ومتحدثين وأكاديميين.
وقال الدكتور أنور سلام، المدير التنفيذي لدائرة الشؤون الطبية والفنية في شركة (صحة) لـ«البيان»: إن الممرض والممرضة جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية، حيث نعيش اليوم تحدياً بسبب نقص أعداد الممرضين في الإمارات.
وتابع: «نطمح بحلول عام 2020 أن يصل عدد الممرضين في الدولة من 7000 إلى 8000 ممرض وممرضة، واليوم نرتقي بمستوى الممرض من خلال التوافق البناء بينه وبين الطبيب، عبر رفع وعي الممرض بدوره.
وتعريف المريض بأهمية الممرض بأنه ليس عنصراً ثانوياً بل شريكاً أساسياً في عملية تقديم العناية الطبية، إذ تتبنى شركة صحة المعايير العالمية بكيفية ممارسة مهنة التمريض باعتبارها داعماً رئيسياً في منظومة الرعاية الصحية».
وأضاف: «التمريض ليس مهنة جذابة للمواطنات إذ تبلغ نسبتهن فقط 3% من إجمالي عدد الممرضات في الدولة، ولذلك ابتداءً من العام القادم تعتزم»صحة«التوسع في توطين هذه المهنة لدورها الفاعل وتأثيرها منقطع النظير.
وحول العزوف عن الالتحاق بمهنة التمريض، قال سلام:»العزوف يأتي بسبب ثقافة المجتمع والعرف السائد بسبب ضغوطات المهنة، إضافة إلى العائد المادي، وهذه تحديات نحاول مواجهتها من خلال زيادة ثقافة المجتمع بأهمية مهنة التمريض، ومراجعة سلم الرواتب، وتخريج ممرضين متخصصين وتوفير فرص إثرائية للتدريب في كافة الأقسام ومن ثم التخصص«.
ويتناول المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط، دور مجلس التمريض في تحديد الاتجاهات الاستراتيجية لمهنة التمريض في المنطقة وخاصة في دول الخليج والتركيز على مجالات مكافحة الأمراض السارية والوقاية منها.
تمييز
ومن جهتها قالت سماح محمود، رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، في حديثها للصحفيين: «إن ما يميز المؤتمر هذا العام هو بحث الحلول الناجعة للوقاية من العدوى ومكافحة الأمراض السارية، وبحث أهم وأحدث ممارسات التمريض المستندة إلى أسس علمية».
وأضافت:«لقد شهد المؤتمر في يومه الأول إقبالاً كبيراً حيث بلغ عدد المسجلين 1500 مسجل، إلى جانب 102 ورقة علمية تقسم على 12 جلسة رئيسية و5 ورش عمل، وتتضافر جهودنا في هذا الملتقى العلمي في تعزيز كيفية رفع مستوى التمريض حتى يكون في مستوى صنع القرار، في ظل ما نواجهه من تحديات تهدد مهنة التمريض».
