أكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن عمل المؤسسة يرتكز بشكل رئيس على التقنيات الناشئة، مشيرا إلى أن المبادرات التي أطلقتها المؤسسة مثل:
«مسرعّات دبي المستقبل» و«منطقة 2017» و«دبي x10» تركز جميعها على مفهوم توظيف التقنيات الناشئة والمبتكرة، وتشجيع المؤسسات الحكومية على تبني هذه التقنيات للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي، إلى جانب إتاحة الفرصة للشركات الناشئة الخاصة من إيجاد فرص استثمارية حقيقية، وإشراكها في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
وقال بلهول لـــ «البيان»: تلعب مؤسسة دبي للمستقبل دوراً مهماً في تشجيع تبني وتطوير التقنيات الناشئة عبر توفير بيئة مناسبة للمبتكرين لتصبح مدينة دبي مركزاً عالمياً لتجربة واختبار الابتكارات والتقنيات الحديثة تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
ابتكار
وتابع: أشرف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، خلال السنوات الماضية على إطلاق العديد من المبادرات المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز مكانة دبي في مجال استشراف المستقبل وتشجيع الابتكار وتطوير القدرات الوطنية واستقطاب العقول المبدعة وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات العالمية والشركات الناشئة.
لافتا إلى أن هذه المبادرات تهدف بشكل جوهري إلى ترسيخ الأسس اللازمة لتوفير بيئة فعالة تولد الحلول والتقنيات والممارسات الضرورية والتعامل مع التقنيات الحديثة بالشكل الأمثل بما يهدف إلى تحسين حياة البشرية.
وأضاف: على مدى العقود الثلاثة الماضية، أصبحت التكنولوجيا جزءاً من حياتنا اليومية أكثر من أي وقت مضى، وأثبتت هذه التقنيات قدرتها على تغيير الوضع الراهن.
حيث تتطور التكنولوجيا بسرعة فائقة وتعد بمستقبل أكثر إشراقاً شريطة الاستخدام السليم لهذه التكنولوجيا، حيث تشمل التقنيات الناشئة مجموعة متنوعة من التقنيات مثل تكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية والعلوم المعرفية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وكلها لديها إسهامات مباشرة وغير مباشرة على حياتنا اليومية بمختلف مجالاتها، حيث تكمن أهمية هذه التكنولوجيا في جعل حياتنا أسهل ومساعدتنا على إدارة وإنجاز المهام بجهد أقل ومرونة أكبر.
تحوّلات
وقال بلهول: نشهد تحوّلات تكنولوجية جذرية في جميع القطاعات، ونسمع عن الكثير من الابتكارات الجديدة يومياً، وبإمكاني أن أجزم أن هذه التقنيات ستمس جميع مناحي الحياة.
ولن تقتصر على القطاعات الصناعية والاقتصادية، بل في جميع القطاعات بما فيها التعليم والصحة والنقل وحتى الترفيه في الوقت الذي تتجه فيه حكومات العالم إلى تبني مفهوم المدن الذكية، وهو ما يتطلب مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وتوظيف التقنيات الناشئة في جميع القطاعات للمضي قدماً نحو مدن المستقبل.
وأشار إلى أن انعقاد مؤتمر ايمتيك للتقنيات الناشئة في دبي للمرة الأولى، يعزز مكانتها كوجهة عالمية للابتكار ويحقق رؤية قيادتنا الاستباقية والهادفة لمواصلة مسيرة بناء المستقبل، خاصة وأن المؤتمر يعتبر حدثاً عالمياً رائداً في المجال التقني يسلط الضوء على أحدث التطورات التكنولوجية الجديدة ويوفر منصة فعّالة لعرض أحدث الابتكارات والاختراعات.
ومناقشة المعايير والسياسات المعتمدة في هذا الخصوص، إلى جانب دراسة الاتجاهات والتطبيقات الحديثة للتقنيات الناشئة والتي تسهم في إعادة صياغة المستقبل والمضي قدماً لتعزيز مفهوم المدن الذكية، من خلال مواكبة الثورة الصناعية الرابعة وتوظيف التقنيات المبتكرة.
فرصة
أتاح مؤتمر إيمتيك للتقنيات الناشئة الفرصة لالتقاء الشباب المبتكر مع خبراء وأكاديميين وأكبر المؤثرين من مختلف أنحاء العالم لتبادل المعرفة، وإيجاد حلول ملموسة للتحديات الحالية والمستقبلية، وإتاحة الفرص التجارية لرواد الأعمال الشباب وأصحاب الشركات الناشئة وتمكين الشركات القائمة من تسريع نموها.
