كشفت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن مبادرة عالمية تحت اسم «اليوم العالمي للتواصل الحضاري السعيد» لتعزيز قيم التواصل والتسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات على مستوى العالم انطلاقا من تعاليم وتوجيهات الدين الإسلامي الذي يحض على مثل هذه المبادئ.
في وقت أوضحت فيه أن الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية ستكون شريكة للدائرة في إنجاز برنامج هذه المبادرة بما فيه من تفاصيل وأنشطة وأفكار تمهيداً لإطلاقها رسميا من الإمارات، وعلى أسس دينية، نهاية العام الحالي.
جاء الإعلان عن المبادرة خلال مؤتمر صحافي «تمهيدي» عقدته الدائرة برئاسة الدكتور عمر الخطيب الرئيس التنفيذي للشؤون الإسلامية، الذي استعرض الأهداف الأخرى للمبادرة وهي تعزيز مكانة إمارة دبي على وجه الخصوص والإمارات على وجه العموم كجهة رائدة في مجال التواصل الحضاري بين الشعوب والحوار بين أتباع المذاهب والديانات.
إضافة لتعزيز مبدأ التسامح ونشر الثقافة العربية والإسلامية والوسطية بين كافة الجاليات المسلمة وغير المسلمة داخل الدولة وخارجها.
كما تهدف المبادرة إلى إبراز أهمية التواصل الحضاري كونه عنصراً أساسياً في إرساء دعائم المحبة والألفة بين بني البشر، وإيجاد رؤية استراتيجية مشتركة كونية محورها الإنسان الحضاري المؤهل فكرياً وذهنياً، وتعزيز مبدأ احترام الآخرين وقبولهم والإيمان بمبدأ التنوع الثقافي المساهمة في تنفيذ وتطبيق استراتيجية دبي 2018-2021.
وقال الخطيب إن لدى الدائرة أفكارا تتعلق بأنشطة وفعاليات هذه المبادرة، ستطرحها للنقاش والزيادة خلال اجتماعاتها المقبلة مع الدوائر المشاركة، مشيرا إلى وجود تعاون مع جهات حكومية محلية واتحادية مختصة لإيصال المبادرة إلى العالمية.
رؤية المبادرة
وتوقف الخطيب عند ملامح رؤية المبادرة، وأبرزها الريادة في إعداد أجيال واعية بالثقافة الإسلامية وبمبدأ التواصل الحضاري والتعايش بين مختلف الجنسيات والثقافات والديانات حتى تفخر بهم الدولة ويفخرون بها، ثم تبني الحلول المبتكرة لتحقيق هذه الرؤية بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث واستشراف المستقبل الحضاري.
بهدف مد جسور التواصل والتعاون المثمر البناء بين الدول والهيئات والمنظمات والمحافل الدولية كافة، بما يعزز النهج الذي خطته وانتهجته إمارة دبي على وجه الخصوص ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم المتمثل في رسم السعادة.
قيم المبادرة
وأوضح الخطيب أن المبادرة تقوم على عدد من القيم، أهمها التسامح والسعادة والأمن والسلام.
وقال: «تنبع أهميته من المساعدة على تجنب الخلافات وبناء علاقات جديدة، ومن خلال هذا المبادرة سنتعرف على مفهوم التسامح وعلاقته بالسعادة، وعلى نصائح تجعلك أكثر تسامحاً ومن كيفية احترام التنوع والاختلافات بين البشر، إضافةً إلى طرق التعامل مع أسلوب الحوار الحضاري».
وأضاف :«سنتعرف على أهمية وفوائد السعادة للصحة، ومصادرها، وخصائص الأشخاص السعداء».
الإسلام دين عالمي
قال الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء في الدائرة أن الإسلام دين عالمي لا يؤمن بالحواجز، وان العالم أحوج ما يكون في هذه الأيام إلى إعلاء قيم المحبة والتسامح والتعايش واحترام الآخر ونبذ العنف والتمييز العنصري. وأضاف: «الحديث عن التواصل الحضاري، هو حديث عن الإسلام نفسه؛ لأنه دين عالمي لا يؤمن بالحواجز، وهذا الأمر تحتاج إليه البشرية اليوم أكثر من الأمس».
وتابع الدكتور الحداد: «نحتاج لإيصال رسالة الإسلام السامية إلى العالمين، نريد أن نبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهها المجتمعات؛ لأننا لم نخلق لبغض بعضنا، والإنسان يحتاجُ في أيّ مجتمعٍ إلى الشعور بالأمانِ من أجل أن يمارسَ حياته بشكلٍ طبيعيّ».
