تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف العاصمة أبوظبي في 19 من نوفمبر المقبل، ملتقى تحالف الأديان تحت عنوان «تحالف الأديان من أجل أمن المجتمعات: كرامة الطفل على الإنترنت».

ويشارك في الملتقى نحو 450 قائداً من قادة الأديان، كما وأكد عدد من أبرز رجال الدين في العالم مشاركتهم في هذا المؤتمر العالمي الذي سيشكل أيضاً منصة حوارية تستهدف تعزيز القيم الإنسانية ونشر مبادئ التسامح والتعايش الديني.

وقال العميد محمد حميد دلموج الظاهري الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في مبنى الوزارة بأبوظبي، إن استضافة الإمارات لهذا الحدث العالمي، يأتي من الإيمان بأن الجهود الدولية لمكافحة الجريمة العابرة للقارات في السنوات السابقة، على المستوى السياسي، أو الحكومي.

أو شركات القطاع الخاص الرائدة، أو مؤسسات النفع العام سواء كانت هذه الجهود منفردة، أو مجتمعة، باتت تتطلب جهدا مماثلا يقابلها من قبل القيادات المجتمعية المؤثرة والمتمثلة في القيادات الدينية والروحية.

تعريف

ولفت إلى أن مبادرة (تحالف الأديان) هو وسيلة للوصول إلى المجتمعات من جميع الأديان لتعريفهم وإشراكهم في تسريع العمل على المستويين العالمي والمحلي. حيث سيوفر الملتقى لقادة الأديان المعلومات والأدوات والمواد اللازمة التي يحتاجون إليها لتقديم المشورة والدعم للأطفال وعائلاتهم».

وسيبحث الملتقى عدداً من القضايا وعلى رأسها معالجة قضية إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت، وهو وباء عالمي خطير يتطلب حلولاً عاجلة.

حيث يركز الملتقى على أن خطاب رجال الدين له تأثير كبير على قطاع واسع من الناس، ويلعبون دورا مهما في حماية المجتمعات ودعم العائلات والأطفال وحمايتهم من الأذى والاستغلال، وبالتالي وجب تعزيز مشاركة رجال الدين وتمكينهم في تعزيز جهود مكافحة الإساءة للأطفال واستغلالهم عبر الإنترنت.

ورش عمل

وقد سبق انعقاد الملتقى سلسلة من ورش العمل في جميع أنحاء العالم مثل القاهرة، نيروبي، مانيلا، أبوظبي، سانتو دومينغو وسيتم عقد أخرى في نيودلهي، وكلها قدمت وستقدم مخرجات ورش العمل بإثراء المناقشات التي ستوضح الإجراءات الواجب اتخاذها في ملتقى تحالف الأديان.

وأكد المتحدثون أن كل طفل حياته قيّمة ولجميع الأطفال الحق في الكرامة والأمان وأنه مع ظهور الاتصالات الرقمية فإن أكثر من 800 مليون طفل ومراهق يتعرضون لسلوك إجرامي عبر الإنترنت.

وإن قضية الإساءة للأطفال واستغلالهم عبر الإنترنت ليست مجرد مخاوف، بل هو واقع يحدث على نطاق غير مسبوق، مؤكدين وجوب اتخاذ إجراءات حاسمة. ونرى أن ملتقى هذا العام بمثابة محفز للحوار والعمل المشترك بين المجتمع الديني العالمي.

تحديات

يهدف الملتقى الذي سيتكرر عبر سلسلة من الملتقيات تعقد كل عامين مع ورش عمل عالمية مصاحبة، لمواجهة ومناقشة التحديات الاجتماعية الخطيرة وتعزيز جهود قادة الأديان والعمل على الخروج بأفكار موحدة لتعزيز حماية المجتمعات وخاصة النشء من جرائم الابتزاز عبر العالم الرقمي ومخاطر الشبكة العنكبوتية.