قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: «إن مبادرة دعم المزارعين السنوية التي تقدم للمزارعين من مواطني الدولة تأتي تنفيذاً لاستراتيجية الدولة في تحقيق التنوع الغذائي بهدف الحفاظ على الزراعة المحلية ودعم المزارعين، مما ينعكس إيجاباً على تحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية في تعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته»، مؤكداً أن الوزارة تلتزم بدعم قطاع الزراعة في الدولة والتشجيع على تبني الأنماط الزراعية الحديثة والصديقة للبيئة مثل الزراعة العضوية والمائية، وتذليل كافة العقبات والصعوبات التي تصادف العاملين في هذا القطاع.
وقامت الوزارة بالتعاقد مع عدد من أفضل الشركات الزراعية الموردة لمستلزمات العملية الإنتاجية الزراعية، والتي بلغ عددها 11 لهذا العام، وذلك حرصاً من الوزارة على تقديم هذه الخدمة للمزارعين بأفضل صورة ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية. جاء ذلك خلال زيارة معاليه المنطقة الوسطى بالذيد بهدف الاطلاع على الإجراءات المتبعة في تقديم الدعم المادي والفني لمزارعي الدولة، وخاصة المزارعين الذين يتبنون أنماط الزراعة الحديثة مثل الزراعة المائية والزراعة العضوية والزراعة المحمية، إذ تقوم الوزارة سنوياً بتوفير مواد ومستلزمات الإنتاج الزراعي ومستلزمات البيوت المحمية للمزارعين بنصف القيمة.
احتياجات
يأتي ذلك عقب قيام الوزارة بدراسة، تجريها بشكل سنوي، للاطلاع على احتياجات المزارعين ومعرفة أهم المستلزمات الواجب توفيرها خلال العام، وبناءً على نتائج الدراسة، يتم تحديد أنواع وكميات المواد الضرورية التي يحتاج إليها المزارعون خلال الموسم الزراعي، وتقوم بعدها لجنة مختصة بدراسة هذه الاحتياجات ووضع المواصفات الفنية لها، بما يتوافق مع التشريعات الموضوعة من قبل الوزارة، ويجب أن تكون المستلزمات ذات مواصفات فنية عالية، ليتم استخدامها بفعالية تامة، مما يحقق أهداف الوزارة بالحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق استدامتها والحرص على سلامة الغذاء.
وقد ألزمت الوزارة جميع الشركات المتعاقدة بتوزيع مواد ومستلزمات الدعم الزراعي في المزارع وعبر مراكز قريبة من مراكز إسعاد المتعاملين التابعة للوزارة في مختلف المناطق، كما وفق أوقات ومواعيد محددة يتم الإعلان عنها لضمان الحصول على خدمة متميزة تنال رضا المتعاملين.
وبدأت الوزارة بتوزيع مواد ومستلزمات الإنتاج الزراعي للعام 2018 والتي يبلغ عددها 50 مادة مختلفة ليتم تلبية احتياجات المزارعين بالمناطق الشمالية والشرقية والوسطى من مواد ومستلزمات الإنتاج الزراعي بناءً على المساحة الفعلية للأرض الزراعية المستغلة للإنتاج.
وتضم قائمة المواد الـ50 التي يتم توزيعها أهم المستلزمات الرئيسة لعمليات الإنتاج الزراعي ومنها الأسمدة بمختلف أنواعها والتي تتضمن السماد العضوي والأسمدة المركبة المستخدمة في الزراعة المائية لتحضير المحلول المغذي للنباتات، وكذلك أسمدة مخصصة لمزارعي الزراعة العضوية، كما تضم القائمة بذوراً لأهم المحاصيل الشائعة والملائمة لكل من الزراعة المحمية والزراعة العضوية.
كما تشمل مواد الدعم عدداً من مستلزمات المكافحة المتكاملة للآفات مثل المصائد الحشرية اللاصقة الملونة ومختلف أنواع المبيدات الحشرية والفطرية ذات الأثر المتبقي المنخفض والآمنة بيئياً والملائمة للزراعة المائية والمحمية والعضوية، بالإضافة إلى العديد من المستلزمات الأخرى الضرورية لإنشاء البيوت المحمية مثل ألواح البولي كاربونيت والشبك العازل للحشرات والقماش الزراعي وغيرها.
ويمكن للمتعاملين التعرف على المواد والمستلزمات التي سيتم توفيرها وأسعارها وطرق استخدامها وعناوين مراكز التوزيع عبر دليل مستلزمات الإنتاج الزراعي المتوفر على موقع الوزارة الإلكتروني.
دليل إرشادي للمحاصيل الصالحة للزراعة المجتمعية
كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن خطة متكاملة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم /31/ لسنة 2018 بشأن الزراعة المجتمعية، تتضمن عقد اجتماعات مع السلطات المحلية ذات العلاقة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لتوضيح أحكام القرار ومتطلبات تنفيذه، وذلك بحسب المهندس سيف محمد الشرع وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة. وأشار الشرع، إلى أنه يجري العمل حاليا على توفير دليل إرشادي يتضمن المحاصيل التي تصلح للزراعة المجتمعية والعمليات الزراعية المطلوب تنفيذها للحصول على أفضل إنتاجية، موضحاً أن نشر الدليل سيتم عبر موقع الوزارة وجميع قنوات التواصل الاجتماعي.
وقال: إن القرار الوزاري الخاص بالزراعة المجتمعية يهدف إلى تحسين البيئة وتنويع الإنتاج النباتي وتعزيز التنوع والأمن الغذائي، وغرس وتعزيز ثقافة الزراعة وإنتاج الغذاء والمساهمة في إنشاء جيل واع يساهم في المحافظة على التنمية الزراعية المستدامة في الدولة.
وأضاف أن تطبيق الزراعة المجتمعية سيسهم في سد جزء من احتياجات الأسر اليومية من المنتجات الزراعية النباتية، وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة.
