قادت الإمارات والسعودية الجهود العربية للتصدي لمشروع إيران التوسعي في اليمن، الذي كان يستهدف تحويل اليمن إلى منطقة نفوذ تابعة لإيران تنطلق منه في تهديد دول المنطقة بأسرها، فسيطرة جماعة الحوثي على اليمن وإلحاقه بالمشروع الطائفي الإيراني كان من شأنه أن يشكل تهديداً إيرانياً مباشراً لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللأمن القومي العربي برمته، ولهذا جاءت «عاصفة الحزم» التي قادتها المملكة العربية السعودية في مارس من العام 2015، وشاركت فيها الإمارات بفاعلية وحضور قوي لتشكل ضربة قوية للمشروع الحوثي - الإيراني في اليمن. ولعل حصاد التحالف بعد ثلاث سنوات ونصف من انطلاقها إنما يؤكد أن التحالف استطاع تحقيق الجزء الأكبر من أهداف هذه العملية، في دحر الميليشيا وإحباط مخطط إيران ومحاربة الإرهاب.