أكد 71 % من المستجيبين لاستطلاع البيان الأسبوعي، أن تأخر المواعيد في المستشفيات والمراكز الصحية، مرده زيادة عدد المرضى، فيما أشار 29 % منهم، إلى أن السبب عدم التزام المرضى بالمواعيد، وذلك عبر حساب «البيان» في «تويتر».

وفي الاستطلاع عينه، لكن عبر صفحة «البيان» في «فيسبوك»، ذكر 67 % من المستجيبين، أن زيادة عدد المرضى، سبب تأخر المواعيد في المستشفيات والمراكز الصحية، بينما أحال 33 % منهم السبب لعدم التزام المرضى بالمواعيد.

وعلى موقع «البيان» الإلكتروني، عزا 63 % من المستجيبين، سبب تأخر المواعيد في المستشفيات والمراكز الصحية، لزيادة عدد المرضى، فيما أحال 37 % منهم السبب لعدم التزام المرضى بالمواعيد.

 

مشكلة

وأكد الدكتور يونس كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة الرعاية الصحية في هيئة الصحة بدبي، أن مشكلة المواعيد من المشاكل التي تواجهها الرعاية الصحية في كافة دول العالم، وسببها المباشر في صحة دبي، هو عدم التزام المرضى بمواعيدهم، حيث كشفت آخر وأحدث الدراسات التي قامت بها الهيئة، أن 60 % من المراجعين لا يلتزمون بمواعيدهم في المستشفيات، مقابل 40 % في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وهذا بحد ذاته عقبة كبيرة أمام مقدمي الخدمات، لأن هناك حسابات دقيقة في إعطاء المواعيد تراعي عدد ساعات العمل في العيادة، وأعداد المراجعين، والمدة الزمنية المخصصة لكل مريض، فعدم حضور الشخص يتسبب في إرباك العمل، وإضاعة الفرصة على مراجعين آخرين، علماً بأن الهيئة تقوم بتذكير أصحاب المواعيد عدة مرات قبل الموعد.

وذكر كاظم: رغم ذلك، هناك مواعيد طويلة في بعض عياداتنا، سببها أن كثيرين يفضلون الخدمات الصحية الحكومية، لأن الأمور المادية والتجارية لا تدخل في حساباتها، بمعنى لا يتم طلب تحاليل للمريض وصور مقطعية وأشعة، إلا في حالات الضرورة، غير بعض مستشفيات القطاع الخاص، وقد شكلنا لجنة من كل مرافق الهيئة، لوضع خطط سريعة لحل مشكلة المواعيد، وسيتم قريباً فتح عيادات إضافية لبعض التخصصات التي تطول فيها مدة المواعيد، تعمل في الفترة المسائية، مقابل حوافز مالية مجزية للأطباء والكوادر الطبية المساعدة التي ستعمل معه في العيادة، وستكون بشكل يومي، أو حسب الحاجة، للوصول للمعدلات العالمية المتعارف عليها في المواعيد.

 

خطة

من جانبها، كشفت الدكتورة فريدة الخاجة المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض في هيئة الصحة بدبي، عن خطة سيتم تنفيذها قريباً في الهيئة، تتيح تحويل المرضى بين مستشفيات الهيئة للتصوير بكافة أنواعه (الأشعة، إم آر آي، والسي تي سكان)، بهدف تقليل وقت الانتظار وإسعاد المرضى.

وأوضحت أنه في حال كانت المواعيد للتصوير مكتظة في أحد المستشفيات، فسيتم تحويل المريض لأقرب موعد في المستشفى الثاني، لتجنب عملية الانتظار لفترات طويلة، بهدف تقديم خدمات جيدة ذات جودة عالية في خدمات الأشعة، ومن ثم إسعاد المرضى الذين توليهم الهيئة محور اهتمامها، مشيرة إلى أن أقسام الأشعة والتصوير في كل المستشفيات، تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وأضافت أن الهيئة قامت بإدخال جهازي (إم آر آي)، الأول في مستشفى دبي والثاني في راشد، ليصبح عددها في كل مستشفى 2، إضافة إلى جهازي «سيتي سكان» جديدين في مستشفيي راشد ودبي، والتي تعد من أحدث الأجهزة العالمية، بمعنى أن خدمات الأشعة والتصوير باتت متكاملة، وبالتالي، يجب علينا التوسع حالياً في نوعية الخدمة، وليس الأجهزة، مشيرة إلى أن فريق العمل الذي شكلته الهيئة لهذا الخصوص، سيقدم استراتيجية وخطة العمل المقبلة قبل نهاية سبتمبر الجاري.

وأضافت الخاجة: الخطة القادمة للهيئة، هي إدخال جهازي (إم آر آي، وسيتي سكان) لمستشفى لطيفة قبل نهاية العام، ومن ثم سيتم توفير جهاز (إم آر آي) في مستشفى حتا، لتجنيب الناس عملية الانتقال من حتا لدبي، والعمل على راحتهم وإسعادهم.

وقالت إن مراكز الرعاية الصحية الأولية، مثل ند الحمر والبرشاء، توفران خدمات السونار والماموغرام على مدار الساعة، ولا عائق أمام تزويدهم بكل الأجهزة المطلوبة، ولكن نركز حالياً على عملية الاستغلال الأفضل للأجهزة.

 

ضغط

من جانبه، قال قاسم المرشدي: لا ننكر أن هناك ضغطاً شديداً على العيادات الخارجية، فتعداد السكان تضاعف عما كان عليه عند بناء المستشفيات، والتوسع الجغرافي للمدن زاد من حجم الضغط على العيادات والمستشفيات، كما أنّ هناك مراجعين ومرضى لا يتفهّمون وجود بعض الحالات التي تحتاج لفحص أطول، أكثر من حالات أخرى لدى الطبيب، بالإضافة إلى الازدحام على طبيب معين دوناً عن آخر، بسبب سمعته الجيدة، واختلاف اللغة أحياناً بين المريض والطبيب، بسبب تعدد الجنسيات مشكلة، تؤدي إلى زيادة مدة المعاينة.

 

أما محمد الشوملي، فيتحدث أنه في بعض الأحيان يضطر الطبيب لإلغاء مواعيد لديه، أو تأجيلها، بينما ينتظر أصحابها في قاعة الانتظار، بسبب استدعائه لحالة طارئة، توجب وجوده فوراً، بينما تكمن المشكلة في حال وجد المريض، أنّ انتظاره بلا مبرر في عيادة الطبيب، فحينها يشعر بالضجر، ويضطر لتقديم شكوى.

 

وأشارت نيرمين أسامة، إلى أن هناك بعض التخصصات التي تشهد ضغطاً أكبر في أعداد المراجعين، ما يستوجب زيادة عدد الأطباء في هذه التخصص، لا سيما أن المريض يحتاج إلى مراجعة دورية ومنتظمة.

وحول تجربتها، ذكرت أنها كانت تعاني من آلام في الأسنان، ورغم ذلك لم تحصل على موعد قريب لعلاجها، الأمر الذي دفعها في النهاية إلى اللجوء إلى العيادات الخاصة، في ظل عدم قدرتها على تحمل الآلام الناتجة عنها، ما كلفها مبالغ كبيرة، مطالبة بزيادة الكوادر الطبية في بعض التخصصات، للحد من كثافة المواعيد والازدحام في المراكز الخارجية التابعة للهيئة.

 

وأكد عدنان المرزوقي أن مشكلة المواعيد تعتبر معاناة حقيقية، وتتسبب في عزوف المرضى عن الذهاب إلى المستشفيات الحكومية ومراجعة الخاصة منها، وذلك في بيئة صحية مريحة، وتشخيص دقيق وعلاج مناسب، مُضيفاً أنَّ الأسعار الحالية في هذه المستشفيات، تُعدُّ مناسبة جداً مقابل الخدمة الجيدة، في ظل وجود التأمين الصحي، لافتاً إلى أن عدد المرضى يزيد، بينما عدد الأطباء لم يزد بنفس النسبة.