تواصل الإمارات تألقها في المؤشرات العالمية كافة، الاقتصادية منها والسياسية والأمنية والاجتماعية، حيث تصدرت خلال أسبوع واحد 3 مؤشرات هامة، من بينها مؤشر للرعاية الصحية، حلت فيه الدولة ضمن العشر الأوائل عالمياً.

ووفقاً لمؤشر كفاءة الرعاية الصحية العالمي 2018، الذي أصدرته بلومبرغ أخيراً، فإن نظام الرعاية الصحية في الإمارات، يعتبر الأكثر رقياً وكفاءة في العالم العربي، متقدماً على الصعيد العالمي، إذ حلت في المركز العاشر، متفوقاً على نظم رعاية صحية عالمية عريقة، منها النرويج وسويسرا وإيرلندا واليونان ونيوزلندا وكندا وفرنسا، والبرتغال والصين والمكسيك والولايات المتحدة، فيما تفوق على أنظمة الرعاية الصحية العربية كافة، مسجلة 59.7 نقطة في مؤشر الكفاءة، فيما قدر المؤشر متوسط مستوى العمر في الدولة عند 77.1، وتحتل الإمارات المرتبة 18 في خانة متوسط العمر، التي جاءت متقاربة مع متوسط العمر في كل من تايوان واليونان، وأعلى من المكسيك والصين. وقدّر المؤشر الإنفاق الصحي في الإمارات 3.5 % من الناتج المحلي.

وقد صنف المؤشر الولايات المتحدة ضمن أنظمة الرعاية الصحية الأقل كفاءة، حيث لا يتسنى للمقيمين الحصول على ما يوازي قيمة أموالهم، لأنهم يدفعون أكثر، محتلة المركز 54، بيد أن متوسط مستويات العمر المتوقع هناك أعلى مقارنة بالدول الأخرى.

بالمقارنة مع سكان جمهورية التشيك، التي كان متوسط العمر المتوقع لها يكاد يكون متساوياً مع الولايات المتحدة، فيما أنفق الأميركيون أكثر من الضعف على الرعاية الصحية، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، 16.8 %، مقابل 7.3 %. ويتوقع أن يرتفع الإنفاق الصحي في الولايات المتحدة إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات من معهد ألتريوم.

تصنيفات عالمية

من جهتها، تراجعت المملكة المتحدة من قائمة أفضل 10 دول في تصنيف الرعاية الصحية، إذ صوتت الأمة لصالح بريكسيت، في ظل هيمنة تكاليف وفعالية الخدمة الصحية الوطنية، على رأس القضايا الرئيسة للناخبين البريطانيين.

وتصدرت تشيلي، التي حصلت على أعلى تصنيف في أميركا اللاتينية في العام الماضي، 23 درجة، لتخرج من قائمة العشر الأولى إلى المركز 31، وراء المكسيك وكوستاريكا.

وقد أنفقت الحكومة التشيليّة 28 نقطة أساس إضافيّة على الإنفاق الصحيّ، نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي، بينما قصر عمر مواطنيها أكثر من سنتين.

وصعدت تايلاند 14 مركزاً إلى الرقم 27، وهو أكبر تحسن سنوي، حيث انخفض الإنفاق الفردي بنسبة 40 ٪ إلى 219 دولاراً فقط، بينما ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 75.1 عاماً. وتعتبر صناعة السياحة الطبية، من بين الصناعات الأسرع نمواً في تايلاند.

وأضيفت كوستاريكا، وإيرلندا، ولبنان، ونيوزيلندا إلى المؤشر النهائي هذا، حيث صُنفت جميعها الآن في قائمة الدول الـ 25 الأولى.

وقامت بلومبرغ بوضع مؤشر كفاءة الرعاية الصحية، الذي ضم 56 نظاماً صحياً عالمياً، بتصنيف تلك الدول، التي لا يقل متوسط أعمارها عن 70 عاماً، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 5000 دولار. مستخدمة بيانات عام 2015، حيث إنها أحدث المعلومات المتاحة لمعظم الاقتصادات من منظمة الصحة العالمية.

وفازت هونغ كونغ مرة أخرى على سنغافورة واليابان والنرويج، على لقب نظام الرعاية الصحية الأكثر كفاءة في العالم، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للرعاية الصحية.

واحتفظت سنغافورة وإسبانيا بمركزيهما الثاني والثالث. وقفزت إيطاليا مركزين، لتحصل على المركز الرابع، على حساب كوريا الجنوبية، التي تراجعت إلى المركز الخامس. وقال المؤشر: إن التصنيفات يمكن أن تتغير بشكل كبير على أساس سنوي، بفعل أشياء كثيرة، مثل الركود، وتقلبات العملة، وأنماط الإنفاق المتقلبة، مقارنة بالبطء في التحسن في متوسط العمر المتوقع.

تصنيفات

من بين الدول العربية التي ضمها المؤشر هذا العام، لبنان الذي حل في المركز 23 برصيد 53.0 نقطة، ومتوسط عمر 78.4 سنة، والجزائر في المركز 33، من ترتيبها السابق 40 برصيد 48.2 نقطة، ومتوسط عمر 75.9، والسعودية في المركز 46 برصيد 37.5 نقطة، ومتوسط عمر 74.4 سنة، والأردن في المركز 48، متقدمة 3 درجات عن مركزها السابق 51 برصيد 35.8 نقطة، ومتوسط عمر 74.2 سنة.أما روسيا وأذربيجان والولايات المتحدة وبلغاريا، فقد جاءت في ذيل القائمة.