تحظى المملكة العربية السعودية بمكانة مرموقة في العالم، وخاصة لدى الشعوب العربية والأفريقية المسلمة، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى مركزها الديني والروحي، وأيضاً إلى السياسة الخارجية الحكيمة التي تنتهجها القيادة السعودية، وهي سياسة مؤسسة على دعم التنمية وإحلال السلام، وتعزيز روح الأخوة والصداقة بين الشعوب.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس حزب «تحدي» الموريتاني، محمد ولد سيدي يحيى، في تصريح لـ«البيان»، عن تقديره وتثمينه لجهود المملكة العربية السعودية في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أنها تمكنت على مدى عقود من كسب ود الأفارقة، عبر سلسلة من المبادرات التي جمعت بين دعم اقتصادات الدول الأفريقية الناشئة بضخ المزيد من الاستثمارات وتطوير التجارة البينية معها، وكذا تعزيز فرص نجاح مشاريع التنمية المستدامة من خلال القروض والهبات والمساعدات السخية، لافتاً إلى أن ذلك كان مصحوباً باحترام سيادة الدول الأفريقية واحترام إرادتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، والعمل على إحلال السلام ونزع فتيل الأزمات والقضاء على بؤر التوتر في القارة.
نظرة استراتيجية
وأكد أن الاهتمام السعودي المتزايد بأفريقيا يعكس النظرة الاستراتيجية البعيدة المدى للقيادة السعودية، وقدرتها على تشخيص الأحداث وتحليل المتغيرات الدولية بكفاءة، فأفريقيا اليوم أصبحت حلبة للتنافس الدولي لما تتمتع به من موارد طبيعية هائلة، وأيضاً لسوقها الاستهلاكي الواعد، وهو ما يشكّل مورداً مهماً يمكن أن تستفيد منه رؤوس الأموال العربية، يضاف إلى ذلك أن الاهتمام بالقارة الأفريقية يؤدي دوراً استراتيجياً حاسماً في قطع الطريق على أعداء الأمة كإيران ومن على شاكلتها من دعاة الفتنة المبشرين بالطائفية والمذهبية المقيتة.
