أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزام برنامجها الوطني للطاقة النووية السلمية بتطبيق توجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأفضل الممارسات الدولية وبشكل يضمن أعلى معايير الشفافية والسلامة التشغيلية والأمن وعدم الانتشار، كما أكدت الدور المركزي الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في دعم ومساعدة الدول الأعضاء في سعيها إلى الاستفادة من الاستخدام السلمي للطاقة والتطبيقات النووية، مشيدة بدور الوكالة الرائد في توفير التدريب الفني ودعم التعاون الدولي وجهودها الدؤوبة في ضمان عدم الانتشار العالمي. جاء ذلك في بيان الدولة الذي ألقاه حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام الدورة الـ 62 من المؤتمر العام للوكالة الذي يعقد في العاصمة النمساوية فيينا ويستمر حتى اليوم.
وقال الكعبي: «تؤمن الإمارات بأن الطاقة النووية كمصدر نظيف للطاقة تعتبر عاملاً مهماً لتلبية الطلب المتنامي للطاقة على المستوى العالمي ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، مشيراً إلى استضافة الدولة للمؤتمر الوزاري الدولي الـ 4 بعنوان: «الطاقة النووية في القرن الـ 21 في أبوظبي» العام الماضي، حيث سلط المؤتمر الضوء على تحديات الطاقة النووية وآفاقها المستقبلية ودورها الأساسي في التخفيف من آثار تغير المناخ.
مراحل
وأضاف: «يسرني أن أبلغكم بالتقدم المحرز في البرنامج الوطني للطاقة النووية لدولة الإمارات الذي دخل حالياً مرحلة الإعداد للتشغيل، حيث اكتملت عمليات الإنشاء في المحطة الأولى، في الوقت الذي تشارف فيه أعمال البناء في المحطة الثانية على الانتهاء ووصلت نسبة الإنجاز إلى 93% والمحطة الثالثة 84% والمحطة الرابعة 75%».
وذكر: «أنه مع الأخذ بالاعتبار توجهات وتعهدات السياسة الوطنية بالالتزام بالشفافية وبأعلى معايير السلامة النووية والأمن النووي وحظر الانتشار في تطوير البرنامج الوطني للطاقة النووية، استقبلت الدولة حتى الآن 10 بعثات رئيسية لاستعراض النظراء والتي كان آخرها بعثات pre-OSART وINIR 3».
وقال: «إن برنامج التعاون الفني للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبر أداة مهمة لدعم الدول الأعضاء في مختلف الاحتياجات التنموية، واستفادت الإمارات من هذا البرنامج في تطوير البنية التحتية وبناء القدرات البشرية اللازمة لقطاع الطاقة والتطبيقات النووية مثل قطاع الصحة والزراعة والبيئة».
وأكد الكعبي: «أن الإمارات تواصل إيلاء أهمية قصوى للحفاظ على أعلى معايير السلامة النووية في أنشطتها النووية، وقد صادقت على جميع الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، وتشارك بنشاط في عمليات الاستعراض لكل من اتفاقية الأمان النووي والاتفاقية المشتركة بشأن سلامة إدارة الوقود المستهلك وسلامة إدارة النفايات المشعة، حيث قدمت أخيراً تقريرها الوطني الـ 3 إلى الاجتماع الاستعراضي الـ 6 للأطراف المتعاقدة في الاتفاقية المشتركة».
وأضاف: «إيران ما زالت الدولة الوحيدة التي لديها أنشطة نووية بشكل واسع ولم تنضم بعد إلى اتفاقية السلامة النووية لذلك فإننا ندعو إيران إلى الانضمام إلى هذه الاتفاقية المهمة في أقرب وقت».
وأكد أن الإمارات ترحب بجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الأمن النووي وتدعم عملها في هذا المجال من خلال تعزيز الإجراءات الوطنية والتعاون الدولي، متطلعاً إلى عقد المؤتمر الوزاري للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأمن النووي، ومشيراً إلى أن الدولة تدعم اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية، وتشجع الدول الأعضاء على الانضمام إلى هذا الصك المهم والتصديق عليه.
تدابير
وأضاف: «إنه فيما يتعلق بتدابير التحقق التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن وفد دولة الإمارات يؤكد أهمية البروتوكول الإضافي كأداة مهمة تكمل نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويرحب في هذا السياق بالتقدم المحرز في عدد الدول الموقعة والمصدقة على البروتوكول الإضافي».
وتابع: «فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة المعقودة مع إيران فإن الإمارات مثل كثير من البلدان الأخرى كانت تأمل بأن عقد الاتفاق سيعالج المخاوف حول الأنشطة النووية الإيرانية وسلوك إيران في المنطقة، ولكن للأسف لم يتحقق ذلك وعليه فإننا ندعو إيران إلى العمل على بناء مزيد من الثقة حول الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية وأن تتوقف عن أنشطتها المستمرة في تقويض السلم والاستقرار في المنطقة».
تعاون
أكد السفير حمد علي الكعبي أن دولة الإمارات تتطلع إلى مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء في تعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية ودعم أهداف الوكالة المتمثلة في ضمان وتعزيز السلامة النووية والأمن والضمانات النووية.
