الأول من نوعه خليجياً

«زايد العليا» تطلق برنامج العلاج بالغوص لأصحاب الهمم

أطلقت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة برنامج تأهيل جديداً لأصحاب الهمم يطبق للمرة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يحمل اسم «برنامج العلاج بالغوص لأصحاب الهمم»، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في مدربي غوص معتمدين ومرخصين في غوص المعاقين والقيادة العامة للقوات المسلحة.

فقرات

حضر حفل الإطلاق، الذي أقيم أمس في فندق أتلانتس دبي، الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع وعبد الله الحميدان أمين عام مؤسسة زايد العليا ومن شرطة أبوظبي العقيد محمد إبراهيم العامري مدير مديرية الطوارئ والسلامة العامة في قطاع العمليات المركزية ومن القيادة العامة للقوات المسلحة العقيد هلال العامري نائب قائد مركز التربية الرياضية العسكري ومديرو مراكز الرعاية والتأهيل في المؤسسة.

تضمن الحفل عرضاً لأصحاب الهمم في حوض الأكواريوم بدأ بتقديم مجموعة من منتسبي المؤسسة فئة الصم للسلام الوطني بلغة الإشارة لأول مره تحت الماء حاملين علم الدولة تلاه عرض حي لطرق ومهارات تطبيق البرنامج العلاجي الجديد على حالات من أصحاب الهمم.

وتوجه الخييلي بالشكر إلى مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشركائها وهم القيادة العامة لشرطة أبوظبي والقيادة العامة للقوات المسلحة على جهودهم المتميزة، مثنياً على الجهود التي يقومون بها لتسخير الوسائل والطرق الحديثة والمبتكرة في تأهيل ورعاية أصحاب الهمم.

وأشاد بالعرض الذي قدمه أصحاب الهمم ودل على مدى القدرات والإمكانيات الخاصة التي تتمتع بها هذه الفئة وقدرتهم على المساهمة بفعالية في المجتمع، مشيراً إلى أن البرنامج سيحقق نقلة ملحوظة في الطرق والوسائل المستخدمة في علاج وتأهيل أصحاب الهمم كونه يركز على الجوانب النفسية والبدنية.

ودعا الجهات كافة للعمل المشترك وتضافر الجهود في وضع البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وتفعيل دورهم في المجتمع باعتبارهم طاقة فعالة لا يستهان بها.

أولويات

من جانبه قال عبد الله الحميدان إن المؤسسة تسعى في المشاريع والمبادرات التي تطلقها لتحقيق أفضل طرق تأهيل ورعاية لأصحاب الهمم وذلك تحقيقاً لأولوياتها في تنفيذ خطتها الاستراتيجية في مجال تطوير الخدمات العلاجية وتقديمها بأحدث الوسائل المبتكرة لتحاكي التطورات العالمية في مجال علاج وتأهيل أصحاب الهمم وذلك بتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، لافتاً إلى أن المؤسسة تضع تحقيق سعادة أصحاب الهمم المتعاملين على رأس قائمة أولوياتها.

وأضاف أن إطلاق «برنامج العلاج بالغوص لأصحاب الهمم» يأتي ضمن مبادرات ومشاريع المؤسسة لتقديم أرقى الخدمات النوعية والمتميزة وتطبيق أحدث العلاجات المتطورة على مستوى العالم وتطوير سبل الرعاية والتأهيل لفئات أصحاب الهمم وفق أفضل الممارسات العالمية لتمكينهم ودمجهم ببقية فئات المجتمع على مختلف الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والثقافية.

وأوضح أن الفلسفة وراء نجاح هذه الطريقة تكمن بشعور المشارك بالسعادة والرضا عن النفس والأثر الذي تتركه التجربة لديه من خلال اكتشافه فرصاً وخبرات جديدة تحت الماء ومشاهدة نتائجها الإيجابية الكبيرة على النواحي النفسية والاجتماعية والجسدية.

وتوجه الحميدان بالشكر لشركاء المؤسسة الاستراتيجيين في البرنامج لدورهم المهم في إنجاحه، وأخصائي العلاج الطبيعي المختصين في علاج الأمراض العصبية والعلاج المائي ومدربي تقديم العلاج تحت الماء الحاصلين على شهادات الغوص.

تعزيز

من جهته اعتبر اللواء علي خلفان الظاهري مدير قطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي برنامج الغوص العلاجي لأصحاب الهمم خطوة تعزز توفير الرعاية والعلاج والتأهيل لهم ضمن تكامل العمل المؤسسي على نحو يعكس توحيد جهود الدعم لهذه الفئة المجتمعية التي تلقى كل العناية والاهتمام وتسريع وتيرة دمجها في المجتمع.

وقال: إن البرنامج الذي تم إعداده بدقة حسب منهجية ومعايير عالية في مجال الغوص العلاجي يواكب أحدث المستجدات العالمية في وسائل وخطط تأهيل وعلاج أصحاب الهمم.

4 حالات

قالت مريم الزعابي رئيس لجنة الابتكار بالمؤسسة إن عدد الحالات المشاركة في البرنامج في الجزء الأول أربعة مشاركين هم حالة شلل أطفال وحالتا إصابة حوادث وحالة شلل تشنجي، مشيرة إلى أن الجلسة العلاجية الواحدة تستغرق نحو 40 دقيقة للحالة الواحدة كما أن الحالات المرشحة للبرنامج في مرحلته الأولى 35 حالة جرى تصنيفها من قبل المؤسسة فضلاً عن 100 حالة من المجتمع متوقع استقطابها خلال سنة.

وأضافت أنه لا يوجد حد أعلى للسن للالتحاق ببرنامج الغوص العلاجي ولكن تكمن الحاجة إلى درجة من النضج لضمان المستوى المناسب من الفهم والتعاون المشترك وتكون المشاركة بأمان لذا توجه الفريق لوضع الحد الأدنى من العمر بألا يقل عن أربعة عشر عاماً على الأقل.

تعليقات

تعليقات