مؤسسة دبي للمرأة تطلق تقرير "قوة الاختيار" - البيان

مؤسسة دبي للمرأة تطلق تقرير "قوة الاختيار"

صورة

أشادت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، باستمرار مسيرة دعم المرأة الإماراتية من قبل القيادة الرشيدة للدولة، سيراً على نهج المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

 وأكدت سموها أنه بفضل هذه الرؤية المستنيرة للقيادة الرشيدة، ونتيجة للدعم اللامحدود الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات) للمرأة الإماراتية، فقد حققت نجاحات متميزة في كافة قطاعات الدولة، ووصلت إلى أعلى المراتب.

جاء ذلك بمناسبة إطلاق مؤسسة دبي للمرأة اليوم ( 17 سبتمبر 2018) تقرير "قوة الإختيار: بحث في قرارات المرأة المتعلقة بالعمل ووجهات نظر المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة"، وهو ثمرة دراسة بحثية ومقابلات شخصية أجرتها مؤسسة دبي للمرأة على فئة المرأة الإماراتية غير العاملة، من خلال عينة تمثل كافة إمارات الدولة، بهدف الوصول إلى فهم أفضل بشأن اهتماماتها وتطلعاتها.

ويعد هذا التقرير هو الأول من نوعه في الدولة، وأحد أهم مبادرات ومشاريع مؤسسة دبي للمرأة، حيث يركز على شريحة من النساء الإماراتيات، هي شريحة المرأة غير العاملة، متناولاً التحديات التي تواجهها وأسباب عدم انضمامها لسوق العمل، واقتراح السياسات الملائمة للاستفادة من قدراتها في مسيرة التنمية وتعزيز المكتسبات والنجاحات التي حققتها المرأة الإماراتية في كافة المجالات وما وصلته من مستوىً تعليمي متقدم ومكانة عالمية مرموقة.

 حضور مميز

تم إطلاق التقرير تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في فندق فورسيزونز جميرا في دبي، بحضور معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، وسعادة منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وسعادة الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وسعادة الدكتور جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وسعادة أحمد عبد الكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، وعدد من المسؤولين الحكوميين والمختصين بقضايا المرأة والقيادات الإعلامية.

 وأعلنت سموها أن مؤسسة دبي للمرأة تعتزم تنفيذ عدد من التقارير والدراسات البحثية المعنية بشؤون المرأة في كافة المجالات خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع الجامعات وأرقى المراكز البحثية، في إطار الجهود الحكومية الرامية لتعزيز المسيرة المشرفة للنهوض بالمرأة، التي بدأت مع بزوغ فجر دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدةً سموها بدعم حكومة دولة الإمارات وكافة الشركاء الاستراتيجيين على المستويين الاتحادي والمحلي لمبادرات المؤسسة.

وأكدت سموها حرص المؤسسة منذ تأسيسها عام 2006 على أن تكون مرجعاً موثوقاً للدراسات المتعلقة بالمرأة، حيث نفذت العديد من التقارير والمبادرات التي تحولت توصياتها ومقترحاتها فيما بعد إلى تشريعات وسياسات حكومية تعزز مسيرة دعم المرأة والنهوض بها، معربةً سموها في هذا الصدد عن شكرها لوزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة تنمية المجتمع والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لجهودهم المتواصلة في إطلاق مبادرات توفر خيارات إضافية تتلاءم مع الظروف الاجتماعية للمرأة الإماراتية وتمكنها من تحقيق التوازن بين حياتها الأسرية وحياتها المهنية.

جلسة حوارية

وتم خلال إطلاق تقرير "قوة الاختيار" تنظيم جلسة حوارية حول مضمونه ومدى ترجمة توصياته إلى مبادرات تسهم في زيادة مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل على نطاق أوسع، شارك فيها معالي ناصر بن ثاني الهاملي، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وسعادة منى غانم المري، وسعادة الدكتور عبد الرحمن العور، وأدارتها الإعلامية نوفر رمول من مؤسسة دبي للإعلام.  

مبادرات تشريعية

وقال معالي ناصر بن ثاني الهاملي إن دعم وتمكين المرأة الإماراتية يأتي ضمن الأولويات الرئيسية لقيادتنا الرشيدة، وهو أحد أولويات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، حيث شهدت الفترات الماضية إطلاق مبادرات تشريعية وممارسات عملية تصب في دعم المرأة، وبالتالي تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة، لا سيما في ما يتعلق بنسبة مشاركتها في سوق العمل وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

وأكد معاليه خلال الجلسة  الحوارية إننا في دولة الإمارات، وفي ظل دعم القيادة ووجود الإرادة السياسية نسير بخطى ثابتة وواثقة نحو تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.

وأشاد معاليه بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لجهودها الحثيثة في دعم المرأة الاماراتية وتمكينها ، كما أشاد بجهود سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وما تقوم به من قيادة لمبادرات تعزز من مكانة ابنة الإمارات.

وأوضح أن لدينا في دولة الإمارات تشريعات متقدمة تنظم علاقات العمل، حيث تمنح المرأة حقوقاً مساوية للرجل وتراعي المرأة العاملة من خلال منحها إجازات إضافية لتوازن بين عملها وحياتها الأسرية مثل إجازات الوضع والرضاعة، فضلاً عن حظر تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة بالصحة، وغير ذلك من الامتيازات التي هدف المشرع من خلالها إلى تسهيل عمل المرأة وحمايتها.

وأشار معاليه إلى أن متوسط نسبة الإناث في سوق العمل في دول منظمة التعاون الاقتصادي تبلغ  43.9%، بينما تشكل المرأة الاماراتية ما نسبته 57 % من الموارد البشرية الوطنية العاملة في القطاع الخاص، الذي يشهد  تزايداً في عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب عليا أو مناصب قيادية في مؤسساته وشركاته، حيث أن 33% من النساء الإماراتيات العاملات في القطاع الخاص يعملن في مهن المستويات المهارية العليا، معلناً أن المواطنات حصلن على النسبة الأعلى من الفرص الوظيفية التي وفرتها الوزارة  خلال العام  2017 وعددها نحو 6 آلاف وظيفة في القطاع الخاص، حيث كان نصيب المرأة منها 62%.

واستعرض معاليه خلال الجلسة مبادرتي "التوظيف الذاتي" و"العمل عن بعد"، اللتان تندرجان ضمن مبادرة "التوظيف المبتكر" التي أطلقتها الوزارة في إطار منهجيتها لإدارة ملف التوطين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسريع التوطين في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المبادرتين تعززان مشاركة المرأة في سوق العمل وتساعدانها على تحقيق التوازن بين عملها وحياتها الأسرية.

وقال معاليه إن مبادرة العمل عن بعد تساعد الفتيات على العمل بالقرب من المنزل، وهو ما يمكنهن من الموازنة بين العمل والحياة الأسرية ويوفر تكاليف وأوقات الانتقال ويساعد المرأة على قضاء وقت أطول مع عائلتها بدلا من قضائه في الانتقال إلى مقر العمل البعيد، كما تمنح المؤسسات الفرصة للاستفادة من الكفاءات الإماراتية التي تقيم بعيدا عن مكاتب تلك المؤسسات.

دعم الأسرة للمرأة الإماراتية

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع أن الأسرة تلعب دوراً ريادياً في تمكين المرأة الإماراتية بما تقدمه لها من دعم في متابعة تعليمها وتحقيق طموحها المهني حتى بلوغ مراكز قيادية ملهمة لمثيلاتها على مستوى المنطقة والعالم، وخصوصاً في ميادين العمل والإبداع وريادة الأعمال.

 وقالت معاليها:"هذا هو نهج دولة الإمارات الذي رسخته في رؤيتها 2021 عبر تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، فضلاً عن عوامل الهيكلية الإدارية المرنة لمؤسسات الدولة والتطور المتواصل لمنظومة التعليم.

وأضافت معالي حصة بوحميد: "نحرص في وزارة تنمية المجتمع، ومن خلال مختلف مبادراتنا الأسرية، على تشجيع ثقافة العمل والمساهمة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية من قبل الجميع، لأن العمل قيمة أخلاقية وإنسانية تعتز بها ثقافتنا وتقاليدنا وتاريخنا، ونؤكد دوماً على أن عمل المرأة هو فخر لها ولأسرتها ولوطنها لأنها تحقق ذاتها وتشكل قدوة لأقرانها وتسهم في نهضة مجتمعها وأمتها"، مشيرةً إلى أن الأجندة السنوية لوزارة تنمية المجتمع تتضمن مشاريع ومبادرات من شأنها دعم وتمكين كافة الأفراد، خاصة المرأة التي تعتبر شريكاً أساسياً في استقرار الأسرة وتلاحم المجتمع، كما أننا وبكل فخر وصل لدينا عدد الموظفات العاملات إلى 75 بالمائة، والغالبية العظمى من القيادات".

وقالت معاليها:" لوزارة تنمية المجتمع مايقارب 53 مكتباً في مختلف إمارات ومناطق الدولة، لها دور كبير في دعم عمل المرأة وحرصها على أن تكون ضمن أسرة الوزارة دون أن يؤثر العمل على بيئتها الأسرية، كما تطبق الوزارة نظام العمل المرن الذي يساهم بشكل كبير في دعم الاستقرار النفسي والأسري ورفع أداء المرأة العاملة، مؤكدةً معاليها أن وزارة تنمية المجتمع هي من المؤسسات الحكومية الداعمة لتعميم مثل هذه المبادرات على أوسع نطاق، لتشجيع المزيد من السيدات المترددات على خوض غمار العمل بعزيمة أكبر وإنتاجية أكثر.

وبيّنت معاليها أن عمل المرأة في المجال الذي يلبي تطلعاتها ويحقق طموحها المهني ويتناسب مع التزاماتها الاجتماعية، يجعلها أكثر سعادة وتنظيماً وقدرة على التعامل مع التحديات اليومية وابتكار الحلول لها، وهو ما يطور مهاراتها وإمكاناتها وينعكس إيجاباً على أسرتها وزملائها ومحيطها في المنزل ومكان العمل، لتصبح قدوة تحتذى في كيفية تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية، مؤكدةً.

سياسات وتشريعات ومبادرات حكومية داعمة

من جانبها، أكدت  منى غانم المري، على النجاحات التي حققتها المرأة الإماراتية وتواجدها في كافة القطاعات والوظائف بفضل استمرار مسيرة دعمها من قبل قيادتنا الرشيدة ومن (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، موضحةً أن التشريعات والسياسات الداعمة، وإطلاق العديد من المبادرات الحكومية قد ساهما في وصولها لهذه المكانة الرائدة على مستوى المنطقة، مشيرةً في هذا الصدد إلى عددٍ من التشريعات والسياسات وتعديل بعض القوانين لتوفير كافة مقومات الاستقرار النفسي والأسري للموظفات واستقطاب المرأة، منها إجازة الأمومة والوضع، ودور الحضانة بمقار العمل، ومؤخراً قانون المساواة في الرواتب والأجور بين الجنسين، وساعات العمل المرنة، التي تسهم في رفع معدلات الرضا والسعادة الوظيفية، مضيفةً أنه تم تأسيس مؤسسة دبي للمرأة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين كمبادرتين حكوميتين لتعزيز هذه المسيرة.

تحديات وفرص

وقالت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إن كل هذه الإنجازات لا تعني أننا وصلنا لنهاية الطريق، حيث لا يزال أمامنا بعض التحديات التي يمكن التغلب عليها باستثمار الفرص المتاحة التي توفرها الدولة، ولهذا تم تكريس تقرير "قوة الإختيار"، لفهم تطلعات وطموحات المرأة الإماراتية غير العاملة لتمكينها من المساهمة في المجتمع بالطريقة الملائمة لظروفها وبالاستفادة من الخيارات المتنوعة التي تتيحها التشريعات والسياسات.

وأكدت على أهمية تكثيف البرامج التوعوية بأهمية عمل المرأة، والتوسع في نظام الدوام المرن والعمل الجزئي بالوظائف والمؤسسات التي تسمح ظروفها بذلك، لما له من دور كبير في استقطاب شريحة من النساء تناسبهن هذه الأنظمة، كما دعت إلى تضمين المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات موضوعات عن أهمية عمل المرأة الإماراتية ومردود ذلك عليها وعلى أسرتها وأبنائها والوطن بصفة عامة، مؤكدةً أن مخرجات التعليم حالياً داعمة جداً لاستقطاب المرأة في مجالات لم تكن متاحة من قبل.

وأوضحت منى المري أن هناك فرصاً عديدة متاحة أمام المرأة غير العاملة، فالدولة تولي قطاع الشباب أهمية كبيرة ولدينا استراتيجيات خاصة بهم لاستثمار قدراتهم وباعتبارهم قادة المستقبل، كما حدث تطور كبير في النظرة النمطية والتفكير المجتمعي وثقافة الرجل لدور المرأة في المجتمع وتوليها المناصب القيادية، وهو أمر تدعمه السياسات والتشريعات الحالية، إضافة لدعم الدولة وأجهزتها المختلفة للمشروعات الصغيرة.

مساهمة المرأة أولوية وطنية

وأكدت  أن العمل واجب وطني للرجل والمرأة يجب أن نغرسه في أبنائنا، مضيفةً أن التوسع في مشاركة المرأة بالمجتمع والحياة الاقتصادية تأتي ضمن أولويات الاستراتيجية الوطنية ترسيخاً لنهج الشيخ المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والاستفادة من طاقة وقدرات المرأة في تقدم الدولة، كما يعزز التوازن بين الجنسين مكانة الإمارات بمؤشرات التنافسية العالمية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تأثير عمل المرأة

وقالت إن هناك الكثير من التأثيرات الإيجابية لعمل المرأة، فهي تكتسب وعياً ينعكس على طريقة إدارتها لحياتها وتربيتها لأطفالها وبالتالي بناء الأسرة التي تمثل نواة المجتمع، وتصبح قدوة لأبنائها والمحيطين بها في الأسرة، كما تزداد ثقة بنفسها وتحقق ذاتها، وتشعر بأهمية ما تقوم بها لوطنها ومشاركة الرجل في المسؤولية، فضلاً عما يمثله ذلك من دخل مادي لها ولأسرتها.

دعم المرأة علمياً وعملياً

بدوره، أشاد الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية باهتمام الدولة بالمرأة بشكل عام، والمرأة العاملة على وجه الخصوص، ومساعيها الحثيثة لتمكينها علمياً وعملياً، وإشراكها في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتوفير كل أسباب ومقومات نجاحها.  
وحول واقع مشاركة المرأة العاملة في الحكومة الاتحادية قال إنه لا فرق بين امرأة ورجل في العمل على مستوى الحكومة الاتحادية لطالما أن الكفاءة هي المعيار الرئيسي لعمليات التوظيف والتقييم والترقيات، وبلغة الأرقام فالمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية تشغل ما نسبته 44% من إجمالي الوظائف المدنية في الحكومة الاتحادية، و41% من وظائف الفئة القيادية، و69% من الوظائف التعليمية والتعليمية المساندة، و73% من الوظائف الطبية والطبية المساندة.

وظائف جديدة وترقيات

وذكر الدكتور عبد الرحمن العور أن 49% من تعيينات الوظائف المدنية في الحكومة الاتحادية خلال النصف الأول من العام الجاري كانت من نصيب المرأة، في حين استأثرت بـ 67% تقريباً من إجمالي ترقيات الوظائف المدنية في الحكومة الاتحادية عن نفس الفترة، موضحاً أن الحكومة الاتحادية تشكل بيئةً مثالية وجاذبة لكل الراغبات بالعمل وتحقيق الذات وخدمة الوطن، مؤكداً أن أنظمة وتشريعات الموارد البشرية المطبقة فيها لا تفرق بين الجنسين في مجالات الترقية والقيادة والأجر، وتمنح المرأة مزايا تراعي خصوصيتها، وتمكنها من الموازنة بين العمل والمنزل، بالإضافة إلى العديد من الامتيازت والفرص للمشاركة في المؤتمرات والمنتديات داخل الدولة وخارجها، ومنحها حرية اصطحاب مرافق خلال مهمات العمل الخارجية .

 تغير النظرة النمطية

وكانت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة قد رحبت بالحضور، مؤكدةً أن تجربة الإمارات في دعم وتمكين المرأة اليوم هي محل تقدير المجتمع الدولي ونموذجاً يحتذى به عالمياً.

وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه الدراسة في دعم المُشَّرِع وصانع القرار ومتخذي السياسات من خلال التعرف على التحديات التي تواجه المرأة غير العاملة لتحفيز الأفكار والمبادرات الإضافية اللازمة لتوسيع دائرة مشاركتها في القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز مسيرة التنمية بما يحقق الأهداف العليا للوطن، ويعزز مكانة الإمارات بمؤشرات التنافسية العالمية، ويعود كذلك بالفائدة على المرأة نفسها.

النساء قيد الاختيار

هذا وينطلق التقرير من التعريف بمفهوم "النساء قيد الاختيار" لوصف المرأة التي لا تعد جزءاً من سوق العمل حالياً، فهي إما لم تعمل من قبل أو عملت في الماضي لفترة معينة، كما أنها إما قررت بالفعل أو أنها  لا تزال قيد الاختيار فيما إذا كانت ستنخرط في سوق العمل أم لا. وقد أعربت 80% من المشاركات في الدراسة، عن رغبتهن في العمل، إلا أن صيغة العمل قد تتخذ صيغاً وأشكالاً عديدة بالنسبة إليهن بما يتلاءم وتطلعاتهن وظروفهن الأسرية.

وخلصت الدراسة إلى عددٍ من النتائج، منها أنه مع تطور التفكير المجتمعي والثقافي فيما يتعلق بالأدوار التي يمكن للمرأة، وينبغي لها، أن تلعبها من أجل المساهمة بفاعلية في المجتمع وعلى نطاق أوسع، والنظر إلى المرأة في المناصب القيادية بتقدير واحترام عال، فإن السيدات الأصغر سناً، اللواتي نشأن مع أمهات عاملات أو غيرهنّ من السيدات العاملات اللواتي مثّلن قدوة لهن، أصبحن يتطلعن إلى خيار العمل خارج المنزل بشكل متزايد، في ظل الظروف المناسبة. وقد مكّنت هذه التغيرات المرأة الإماراتية اليوم من تبوّؤ مكانة مهمة، وأصبحت قادرة على اختيار مستقبلها وتحقيق إمكاناتها واختيار الكيفية التي ترغب من خلالها في المشاركة في المجتمع والاقتصاد.

كما تزايدت طموحات المرأة الإماراتية لتحقيق النجاح في مختلف الأدوار: زوجة وأماً، فضلاً عن كونها امرأة عاملة ومساهمة في بناء دولتها ومجتمعها. وتقدّر المرأة الإماراتية خدمتها للوطن والمجتمع، وترغب في الاستفادة من تعليمها وروح المبادرة لديها في سبيل تحقيق ذاتها.

أهميه وأولوية الأسرة

وتتبوأ الأسرة مكانةً بالغة الأهمية في حياة المرأة الإماراتية وهويتها، وتلعب أسرتها دوراً بارزاً في اتخاذها قراراتها، حيث تضع المرأة المتزوجة والأم خياراتها في الحياة على ضوء إنجازها لدورها المهم في الأسرة في المقام الأول، أما المرأة غير المتزوجة، فغالباً ما تتم صياغة خياراتها من قبل والديها، في حين أن المرأة المتزوجة أكثر تأثراً بزوجها. ويرتبط انفتاح المرأة على العمل خارج المنزل مباشرةً بقدوتها خلال نشأتها الأولى.

رغبة في العمل المرن

وأوضحت الدراسة أن أكثر من 80% من "النساء قيد الإختيار" لديهنّ أطفال. وعلى الرغم من أن وضعها كزوجة وأم يمثل الأولوية الأهم، إلا أنها ترغب في تحقيق حياة مهنية ناجحة أيضاً. وتُعدّ خيارات العمل المرنة، بما في ذلك العمل بدوام جزئي وساعات عمل قصيرة وفرص الأعمال الصغيرة، ضرورةً بالنسبة لها لتحقيق التوازن بين عملها وحياتها الأسرية.

تمكين الذات من خلال بناء المعرفة

90% من "النساء قيد الاختيار" حصلن على تعليم ثانوي وأعلى، و47% منهن لديهن شهادة بكالوريوس وما فوق، ومع ذلك فإنها تسعى لمواصلة تعليمها وترغب في الحصول على تدريبات في مجال تنمية المهارات، والتوجيه المهني، وإذا ما اختارت العمل، فإنها غالباً ما تفضّل الفرص التي تساهم في ارتقاء مستوى تعليمها، ويأتي العمل في مجال قطاعات الأعمال والتعليم وتكنولوجيا المعلومات في المقام الأول بالنسبة إليها.

أسباب ترك العمل

وتضمنت الأسباب التي ساقتها "النساء قيد الاختيار" لترك المرأة سوق العمل إلى ساعات العمل غير المناسبة والروتين اليومي والتوازن بين الحياة والعمل، مما يجعل هذه الدراسة منطلقاً لدراسة هذه التحديات والتغلب عليها بتحفيز مبادرات من شأنها توفير خيارات إضافية لاستقطاب النساء غير العاملات إلى سوق العمل والاحتفاظ بالكفاءات النسائية، فيما تمثلت العوامل الأكثر حضوراً لدخول سوق العمل في الاستقلال المالي وتحقيق الذات والاستفادة من التعليم.

العوامل المؤثرة

وفيما يتعلق بأراء المرأة حول تأثير الأسرة والمجتمع، فقد خلصت الدراسة إلى أن الأسرة تلعب دوراً مهماً في تشكيل أفكار النساء قيد الإختيار، حيث يحتفظ الآباء بالأثر الأكبر على المرأة قبل الزواج، بينما ينتقل هذا التأثير إلى الأزواج بعد الزواج. ويصبح الرجال والنساء على حد سواء أكثر تقبلاً لعمل المرأة إذا نشأوا في أسر

تضم نساءً عاملات، كما عبرت النساء قيد الإختيار بوضوح عن أنهن صاحبات القرار فيما يتعلق بعملهن، وتنحو مواقف المجتمع الإماراتي عموماً منحى إيجابياً تجاه النساء العاملات، حيث تحظى المرأة العاملة بالدعم في معظم مراحل الحياة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات