اللجنة التوجيهية المشتركة عقدت اجتماعها الأول بأبوظبي

سيف بن زايد يلتقي لجنة إعادة إعمار الجامع النوري

سيف بن زايد خلال اللقاء بحضور نورة الكعبي | من المصدر

التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، أعضاء اللجنة التوجيهية المشتركة لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء، التي تعقد اجتماعها الأول في العاصمة أبوظبي، وذلك بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة.

حضر اللقاء العميد محمد حميد دلموج الظاهري، الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية، وعدد من ضباط وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التوجيهية المشتركة لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلين عن منظمات دولية معنية، ورعد الألوسي السفير العراقي لدى الإمارات.

وعقدت اللجنة التوجيهية المشتركة لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء، اجتماعها الأول في العاصمة أبوظبي، بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي، وارنستو ريناتو راميرز معاون مدير عام اليونيسكو للشؤون الثقافية، والدكتور عبد اللطيف الهميم رئيس ديوان الوقف السني في العراق، ويوسف محمد الضبيع أمين عام مساعد للشؤون السياسية لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور قيس حسين وكيل وزارة الثقافة العراقية لشؤون السياحة والآثار، ورامون بليكوا سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، ورعد الألوسي السفير العراقي لدى الإمارات، والدكتور زكي أصلان المدير الإقليمي لمركز «ايكروم» الشارقة، وممثلين آخرين عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو».

ورحبت نورة الكعبي في كلمتها الافتتاحية، بأعضاء اللجنة، مؤكدة دعم دولة الإمارات للأشقاء العراقيين في إرساء الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات قوية تنعم بالرخاء، وتحقق السلام والتقدم، وترسم مستقبلاً مزدهراً للأجيال القادمة.

تكاتف الجهود

ونوهت معاليها بضرورة تكاتف الجهود للعمل معاً كفريق واحد وبروح واحدة، بهدف إنجاز هذا العمل على أكمل وجه، نظراً لأهمية المشروع في بناء مجتمع متكامل متناغم.

وأشارت الكعبي إلى أن مشروع إعادة بناء الجامع النوري ومنارته الحدباء، يتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بمئوية الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث يعكس هذا المشروع، إرث زايد وحرصه الدائم على دعم الأشقاء العرب، والإسهام الإيجابي في نهضة وازدهار دولهم، مؤكدة أن هذا المشروع يعد نموذجاً يبرز دور الإمارات في صون التراث العالمي، والحفاظ على الموارد الثقافية في مناطق النزاع، من خلال تبنّي مبادرات مستدامة، تضمن حق الأجيال القادمة في المواقع الأثرية والتراثية.

وقالت الكعبي: «يبعث مشروع إعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء، رسالة أمل للشباب العراقيين، باعتبارهم مشاركين فاعلين في مسيرة الإعمار، من خلال توفير ألف فرصة تدريبية ووظيفة خلال مراحل تنفيذ المشروع، الممتدة على مدى خمس سنوات.. كما يدعم المشروع بعد اكتماله، السياحة الثقافية والتنمية في المجتمع الموصلي، ويسهم في بناء مدينة حيوية مزدهرة، تنشر قيم التسامح والمصالحة والانفتاح، وتعود لسابق عهدها، منبراً للعلم والثقافة».

وأكدت معالي نورة الكعبي، أهمية هذا الاجتماع في إعادة إعمار جامع النوري العريق في مدينة الموصل العراقية، الذي بلغت تكلفته نحو 50.4 مليون دولار، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تدعم مثل هذه المشاريع التاريخية الحضارية، لإعادة إعمار ما هدمته تنظيمات إرهابية مثل «داعش»، حيث سينفذ هذا المشروع متخصصون من اليونيسكو ودولة الإمارات، مهتمون بالتراث.

وأشارت معاليها إلى مشاركتها مؤخراً في المنتدى الأول لشركاء اليونيسكو في باريس، حيث تحدثت معاليها عن دور الإمارات في إعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء، كما شاركت في المؤتمر الدولي بعنوان «إحياء روح الموصل»، وشددت على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة، بهدف إنعاش وتأهيل المؤسسات الثقافية والتعليمية، ودعت الحضور إلى تصوُّر المستقبل المشرق الذي سيعيشه أبناء الموصل بعد الانتهاء من عملية إعادة الإعمار.

إشراك المجتمع

وناقش الحضور خلال الاجتماع، كيفية إشراك المجتمع المحلي والشباب في عملية إعادة الإعمار، بما يسهم في عودة النازحين إلى بيوتهم، وبدء ممارسة حياتهم الطبيعية، كما تم الاتفاق على الجدول الزمني المخصص للمشروع، بحيث يتم في الـ 12 شهراً الأولى، إزالة الأنقاض، تمهيداً لوضع الأسس والقواعد الجديدة، على أن يتم الانتهاء بشكل كامل من المشروع بحلول 2023.

وأكد الحضور على ضرورة حماية ما تبقى من آثار الجامع، مثل القبة والمحراب، الذي يزيد عمره على ألف عام، مشيرين إلى أن الجامع النوري، هو جزء من ذاكرة أبناء الموصل.

وأقرّ أعضاء اللجنة، عقد اجتماعات دورية مرة كل ستة أشهر، للاطلاع على مستجدات المشروع، واتفق الحضور على أن تكون اللجنة الفنية المعنية بتقييم وطرح المقترحات التقنية للمشروع، كما يمكن تشكيل لجنة إضافية تسمى «اللجنة العلمية»، إن تطلّب المشروع ذلك.

تعليقات

تعليقات