«أخبار الساعة»:رؤية الإمارات عميقة في مكافحة خطر الإرهاب

قالت نشرة أخبار الساعة إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر خلال استقباله أمس الأول في قصر الشاطئ الجنرال رحيل شريف القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، عن رؤية الإمارات العميقة لمكافحة خطر الإرهاب.

والتصدي للأفكار المتطرفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، التي تنطلق من ضرورة تعزيز أطر التعاون الجماعي، وتوحيد الجهود الرامية إلى محاصرة هذه الظاهرة التي تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

وأضافت تحت عنوان: «أهمية العمل الجماعي لاجتثاث الإرهاب»، إن سموه أكد أن الإمارات تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتصدي للجماعات الإرهابية، وكل الأفكار المتطرفة التي تنشر الفوضى والاضطرابات في العالم، كما شدد سموه على أهمية الجهود المشتركة والعمل الجماعي المنظم للتعامل مع خطر الإرهاب وتداعياته وتجفيف منابعه واجتثاثه من جذوره.

وذكرت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هذه الرؤية العميقة التي عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تنطلق من القناعة بأن التطرف والإرهاب العابر للحدود باتا يشكلان أخطر التهديدات التي تواجه المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة، وأنه لا يمكن لأية دولة بمفردها أن تقوم بالتصدي لهذا الخطر مهما كانت قدراتها أو إمكاناتها.

ومن هنا تطالب الإمارات دوماً بضرورة تفعيل أطر العمل الجماعي والتعاون الدولي في مواجهة هذا الخطر، وإزالة أي عراقيل تحول دون القضاء عليه، كما أنها لا تتردد في المشاركة في أي جهود تستهدف التصدي لهذه الظاهرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بل إنها قدمت العديد من المبادرات البناءة التي تستهدف في جوهرها توحيد العمل الجماعي وتنسيق الجهود الدولية من أجل القضاء على الإرهاب ومحاصرة الفكر المتطرف الذي يغذيه.

وأشارت إلى أن الإمارات أسست المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف «هداية» عام 2012، الذي يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود مع المؤسسات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية، من أجل بناء القدرات وتقديم برامج لمكافحة التطرف العنيف، كما تعاونت مع الولايات المتحدة الأميركية في تأسيس مركز «صواب» في عام 2015، الذي يتصدى لدعاية تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفتت إلى أن الأمر الآخر الذي أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو ضرورة العمل على تجفيف منابع الإرهاب واجتثاثه من جذوره، وهذا أمر ينطوي على قدر كبير من الأهمية، لأن الحرب ضد الإرهاب يجب أن تكون شاملة ولا تقتصر على جانب دون آخر، وإنما تتعامل مع مختلف الأسباب التي تقف وراءه، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية.

وأكدت أنه من هنا تتبنى الإمارات رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار هذه الجوانب مجتمعة، وتعمل على نشر قيم الوسطية والاعتدال وقبول الآخر والانفتاح وغيرها من القيم التي تسد الطريق أمام نزعات الغلو والتعصب والتكفير، كما تعمل في الوقت ذاته على دعم جهود التنمية الدولية في مناطق الأزمات والصراعات المختلفة، والتي تحاول قوى التطرف والإرهاب توظيفها في زعزعة الأمن والاستقرار في هذه المناطق.

تعليقات

تعليقات