«البيان» تنشرها للمرة الأولى منذ 22 عاماً

برقية من زايد تُسعد العاملين في «الشهامة للكهرباء»

بقربه المعهود من جميع الناس، ترك الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، سعادة غامرة في نفوس العاملين في محطة الشهامة لتوليد الكهرباء المغذّية لمنطقة مدينة زايد العسكرية، قبل 22 عاماً عندما أرسل لهم، رحمه الله، برقية شكر تشيد بجهودهم وتثني على إخلاصهم في عملهم.

المهندس أحمد مراد الذي تلقى البرقية لا يزال يشعر بلذة السعادة والفخر تملأ نفسه بهذه الرسالة الإنسانية والتي تنفرد «البيان» بنشرها، ويقول: «منذ ذلك اليوم لا زلت أحتفظ بهذه الرسالة، حيث طلب مني أصدقائي في العمل نشرها بمناسبة عام زايد لتبيان معاني الوفاء والإخلاص من مؤسس الدولة واهتمامه بالإنسان الذي يعد نوذجاً عالمياً، وتقديره للعاملين في الدولة وإدخاله السعادة في نفوس الجميع».

 

أصل الحكاية

وقال المهندس أحمد مراد، الذي يعمل في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء - قسم محطات التوليد، إنه قدم من السودان إلى الإمارات قبل أربعين عاماً وعمل في وزارة الكهرباء في ابوظبي وكان مديرا لمحطة الشهامة لتوليد الكهرباء في منتصف التسعينيات، وفي أحد الأيام وخلال عملهم اليومي زار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» المحطة ووقف على سير العمل فيها واستمع لشرح وافٍ عن عملها، وشكر العاملين في المحطة على جهودهم وتمنى لهم التوفيق. ولفت إلى أن هذه الزيارة أسعدت العاملين في المحطة ورفعت روحهم المعنوية وعززت حبهم لهذه الأرض الطيبة وللقيادة الرشيدة المتواضعة.

وتابع: «مرّت الأيام بعد هذه الزيارة وجاءت الذكرى الثلاثون لعيد الجلوس للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه» وذكرى اليوبيل الفضي لقيام الاتحاد، وقرر العاملون في المحطة إرسال برقية تهنئة بهاتين المناسبتين إلى حكيم العرب».

 

وفاء وعرفان

وقام المهندس مراد بكتابة رسالة تهنئة من العاملين في المحطة وإرسالها إلى المغفور له الشيخ زايد وتمنوا خلالها التوفيق والسداد له والتطور والازدهار لدولة الإمارات، وذلك عرفاناً منهم بزيارة المغفور له الشيخ زايد للمحطة وإشادته بجهودهم، ولم يخطر في بالهم أن يأتي إليهم الرد عبر برقية شكر من حكيم العرب، الأمر الذي أدهشهم بأن يجدوا هذه الحفاوة والكرم من القائد ومؤسس الدولة.

وتلا الرسالة للعاملين في المحطة وجاء فيها: «نشكركم على تهانيكم وتبريكاتكم الطيبة بمناسبة عيد الجلوس الثلاثين، والذكرى الخامسة والعشرين/‏‏‏‏‏‏ اليوبيل الفضي/‏‏‏‏‏‏ لعيد اتحاد دولتنا الحبيبة، مبتهلين إلى الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة علينا جميعاً بالخير واليمن والبركات، وأن ينعم الله على وطننا والوطن العربي والأمة الإسلامية بالمزيد من التقدم والرقي والازدهار».

وأكد مراد أن الرسالة ظلت بحوزته منذ أن استلمها من ساعي البريد عام 1996 إلى يومنا هذا، ويعتز بها لأنها كُتبت بأحرف من نور من زعيم يقدر الإنسان.

تعليقات

تعليقات