سائقون أكدوا ضرورة تعميم القرار اتحادياً منعاً للارتباك المؤدي إلى الحوادث

إلغاء هامش السرعة.. التزام بالقيادة على درب الأمان

إلغاء هامش السرعة يعطي الأمان لصاحب المركبة ويجنب الحوادث | البيان

ردود فعل إيجابية عبّر عنها عدد من المواطنين والمقيمين لـ «البيان» حول أثر إلغاء هامش السرعة في إمارة أبوظبي، مؤكدين أهمية هذا الإجراء الذي أسهم بشكل كبير منذ تطبيقه في 12 أغسطس الماضي في تحديد سرعة ضبط الرادار على طرق أبوظبي بشكل واضح وصريح دون اللجوء إلى الاجتهادات الشخصية من قبل السائقين في تحديد السرعة، وبالتالي ضبط أكبر لسرعة الشارع والالتزام بها من قبل الجميع، مطالبين بضرورة تعميم هذا الإجراء على مستوى الدولة حتى لا يتشتت ذهن السائقين القادمين من خارج أبوظبي في مسألة تحديد السرعة، خاصة أن الهامش ما زال موجوداً في إمارات الدولة الأخرى.

 

جهود

وقالت الدكتورة أحلام جاسم الحوسني، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للإدارة العامة: إن هذا المطلب جاء في وقته المناسب ويفيد شريحة كبيرة من السائقين ويعمل على ضبط جنون السرعة لدى بعض الشباب الذين يقودون بسرعات عالية.

وأكدت أن العديد من الأشخاص الذين يقدمون للعمل في الدولة أو من سكان الدولة الذين يسافرون إلى دول أوروبية وغيرها يجدون أنه لا يوجد مثل هذا الهامش في شوارع هذه الدول، حيث إن السرعة محددة، وبالتالي فإن إلغاء الهامش يزيح عنهم الضبابية والارتباك عند قيادتهم في طرق الدولة، وهو الأمر الذي يساعد في تحقيق أكبر للسلامة المرورية لدى الجميع، سواء المواطنون أو المقيمون أو القادمون للزيارة أو العمل من خارج الدولة.

وأوضحت الحوسني أن شرطة أبوظبي قامت بجهود كبيرة للتوعية بإلغاء هامش السرعة قبل فترة من تطبيقه، وهذه الجهود بلا شك أسهمت في تعريف السائقين ومستخدمي الطريق بهذه الإجراءات الجديدة، الأمر الذي سيكون له مردود إيجابي على السلامة المرورية، وبالتالي انخفاض المخالفات وما ينتج عنها من حوادث ووفيات وإصابات.

 

سلامة الجميع

من جانبه قال مهند بدوية (موظف) مقيم في أبوظبي: إن هذا القرار أثلج صدره، خاصة أنه بحكم عمله يسافر إلى خارج الدولة كثيراً، وبالتحديد إلى دول أوروبا، حيث لاحظ عدم وجود مثل هذا الهامش في تحديد السرعات، وبالتالي فإنه وغيره من المقيمين يقدرون أهمية هذه الخطوة التي سيكون لها انعكاسات إيجابية على الطرق.

وأوضح بدوية أن قرار إلغاء الهامش مطلب مهم يجب تعميمه في الإمارات، مؤكداً أن السرعة تعد عاملاً مهماً في التسبب بالحوادث المرورية، وأن تحديدها بشكل واضح وصريح من خلال اللوحات الإرشادية على الطرق، دون وجود هامش، سيعمل على ضبط هذه السرعات والتزام السائقين، وخاصة المستهترين، وبالتالي الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.

 

أما أيمن أبو حلاوة، موظف، فقال: إن إلغاء هامش السرعة في أبوظبي يعد قراراً استراتيجياً وستكون له نتائج إيجابية، مطالباً بتعميم التجربة على المستوى الاتحادي، كونها وسيلة ناجحة للحد من حوادث السير «القاتلة» على الطرقات الخارجية «تحديداً»، مؤكداً أهمية استمرارية العمل للحد من الحوادث المرورية واستخدام كل الوسائل اللازمة لذلك.

إلى ذلك طالب أبو حلاوة برفع سقف الوعي المروري، لا سيما بين الشباب، معللاً ذلك بأن أكثر متسببي الحوادث هم من الفئة العمرية الفتية، قائلاً إن التوعية تعمل على تغيير السلوك وتعزيز السلوكيات الإيجابية لكل مستخدمي الطريق من خلال محاضرات ولقاءات مباشرة وندوات وورش عمل وبروشورات مع توظيف واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي في جميع حملات التوعية، كما دعا إلى تغليظ العقوبات على هذه الفئة لتكون رادعاً فورياً لهم.

 

واعتبر عمر الشامي، الذي يعمل بين دبي وأبوظبي، أن تحديد هامش السرعة قرار نوعي ومهم، نظراً لتزايد حوادث السير بسبب السرعات التي يقود فيها البعض، وتمنى أن تحذو باقي الإمارات حذو العاصمة وتتخذ القرار ذاته ليصبح مفعلاً على طرقات الدولة بأكملها، مشدداً على أهمية الالتزام بالقواعد المرورية كجزء من الممارسة التوعوية الميدانية وأن يتعامل الجميع مع العملية المرورية كمسؤولية وطنية ينبغي أن يستشعرها الكل وليس الجهات الرسمية فقط.

وقال: باتت الحوادث تشكل هاجساً مقلقاً نظراً لتبعاتها، فالحادث البسيط على سبيل المثال يؤدي إلى إرباك مروري وحالات اختناق في الطرقات، علاوة على ما تسببه من استنزاف في الموارد البشرية والمادية، مشدداً على ضرورة تفعيل بند الرقابة المرورية المستمرة، من خلال تكثيف الحملات التي تؤدي إلى تؤدي إلى تعزيز المسؤولية لدى مستخدمي الطريق، وبالتالي الانضباط والتزام القوانين.

وأكد أن كل هذه الإجراءات، ومنها بند إلغاء هامش السرعة على الطرقات تصب في إيجاد الحلول للحد والتقليل من الحوادث المرورية، معتبراً الاستثمار في مجال السلامة المرورية وسيلة لزيادة الإنتاجية اقتصادياً، وتقليل تكاليف حوادث المرور المضرة ببنية المجتمع.

بيئة آمنة

أما محمد عمر، موظف، فرأى أن وزارة الداخلية وإدارات الشرطة بالدولة تسعى بشكل مستمر لتحسين بيئة الطرق في الإمارات وتبذل جهوداً حثيثة لتأمين سلامة مستخدمي الطريق، مؤكداً أن إلغاء هامش السرعة جاء ليعزز هذا الاتجاه الذي أثبت فعاليته في العديد من الدول، وبالتالي نطمح إلى أن تعمم هذه الإجراءات بحيث لا يكون هنالك تفاوت في موضوع هامش السرعة بين إمارة وأخرى حتى تكون الاستفادة للجميع.

وأوضح أن تطبيق إلغاء الهامش في إمارة دون أخرى، وخاصة بالنسبة للسائقين الذين يقيمون خارج دبي ويتعاملون مع الهامش، قد يحدث إرباكا لهم حيث يقودون وفقاً لوجود الهامش، وبالتالي يكونون عرضة لارتكاب مخالفات بسبب تشتتهم لاختلاف القوانين المرورية بين إمارة وأخرى.

وأكد أنه بعد مرور نحو شهر من تطبيق القرار في أبوظبي أستطيع القول إن العديد من السائقين ملتزمون وعلى علم بالإجراء الجديد، خاصة مع اللوحات الإرشادية وحملة التوعية التي سبقت التطبيق، ونتوقع أن تشهد الفترة المقبلة التزاماً أكبر من قبل السائقين.

وناشدت «أم حمد» وزارة الداخلية بتوحيد القوانين والنظم بالنسبة لاستخدام الطريق، بحيث لا يصبح في إمارة هامش سرعة وأخرى تقوم بإلغاء الهامش حتى لا يرتبك السائقون من الإمارات الأخرى بتغير الأنظمة والقوانين.

وقالت «أم حمد»: من غير المنطق أن يقود السائق مركبته في إمارة تحدد سرعة الشارع مثلاً بـ 80 كم وضبط الرادار بـ 81 كم، في حين ينتقل إلى إمارة دبي ليجد السرعة على الطريق 110 والمخالفة 130، وعندما يصل إلى الشارقة يجد اللافتة 120 والمخالفة 140.

فوائد

أكدت شرطة أبوظبي أن إلغاء هامش السرعة في الإمارة سيعمل على تحقيق خمس فوائد رئيسة تؤدي في مجملها إلى تقليل الحوادث المرورية ورفع مستوى السلامة على الطرق ضمن استراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وكان قرار إلغاء هامش السرعة وتوحيد سرعات ضبط الرادار مع اللوحات المرورية على الطرق في إمارة أبوظبي قد بدأ العمل به منذ 12 أغسطس الماضي بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، دائرتي «النقل والتخطيط العمراني والبلديات».

وتم وضع لوحات إرشادية على طرق إمارة أبوظبي، والمنافذ الحدودية وبدايات الطرق التي تربط الإمارة بجهتي دبي والشارقة، لتنبيه السائقين بإلغاء هامش السرعة وتوحيد سرعات ضبط الرادار.

وأوضحت شرطة أبوظبي أن السرعات المثبتة على لوحات المرور على الطرق هي حدود السرعة القصوى المسموح للمركبات السير بها، وأي تجاوز سيتم رصده ومخالفته، ومثال على ذلك «إذا كانت السرعة على الطريق محددة بـ 80 كيلو متراً/‏‏‏ساعة، تبدأ مخالفات الرادار من 81 كيلو/‏‏‏ساعة».

 

دراسة

أكد اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات بشرطة دبي، رئيس مجلس المرور الاتحادي، قد أعلن أخيراً، أن المجلس يدرس حالياً فكرة توحيد السرعات على طرق الدولة كافة، إلى جانب إلغاء هوامش السرعة الخاصة بها، مؤكداً أن هذه الدراسة تحتاج إلى المزيد من الوقت للوقوف على أدق وأشمل تفاصيلها وتوابعها.

 

5.5

يعمل إلغاء هامش السرعة على خفض وفيات الحوادث في الإمارة ليكون 5.5 وفيات لكل 100 ألف من السكان بحلول عام 2020.

 

نتائج

إلغاء الهامش هي ممارسة عالمية متعارف عليها من جميع السائقين سواء كانوا جدداً أو أصحاب خبرة وهو معمول به في جميع دول العالم وقد حققت نتائج إيجابية على مستوى السلامة المرورية.

 

1

يعتبر إلغاء الهامش واحداً من المؤشرات الرئيسية في زيادة مستوى السلامة المرورية، حيث إن تقليل فرق السرعة بين المركبات يعمل على تقليل الحوادث بشكل عام وفي حال وقوعها التقليل من شدتها.

 

كثافة حركة السير ونسبة الحوادث يفرضان إلغاء هامش السرعة

قال جمال العامري، الخبير المروري والمدير التنفيذي لجمعية ساعد للحد من الحوادث المرورية، إن قرار تحديد السرعة على الطرق يجب أن يتوافق مع طبيعة كل طريق من حيث كثافة حركة السير، إضافة إلى الخلفية بالنسبة لعدد الحوادث المسفرة عن إصابات ووفيات على هذا الطريق والنقاط الساخنة إن وجدت على مثل هذه الطرقات لوضع السرعات بما يتناسب مع هذه التفاصيل.

وأضاف: إنه بالمقارنة مع التجارب العالمية نجد أنه في الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا تكون السرعات محددة على الطرق الداخلية والخارجية، وهو الأمر الذي يعطي السائق استقراراً ومفهوماً بمعدل سرعته التي يسمح بها القانون، وعلى إثر ذلك بالنسبة للسرعات على الطرق وما يشوبها من استفسارات فإن إلغاء الهامش يضمن عدم التكهن بأن هناك هامشاً من عدمه. أبوظبي - البيان

تعليقات

تعليقات