تقديراً لجهود الوالد المؤسس بإقامة جسور التواصل مع دول العالم

عبدالله بن زايد يدشّن قاعة الشيخ زايد في المتحف البريطاني

عبدالله بن زايد متفقداً معروضات قاعة الشيخ زايد في المتحف البريطاني | وام

دشّن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط» في المتحف البريطاني بلندن تنفيذاً للاتفاقية التي أبرمتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي مع المتحف في يونيو الماضي وذلك تقديراً لجهود الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - في إقامة جسور التواصل والحوار الحضاري مع دول العالم وثقافاته.

حضر حفل التدشين معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ومعالي زكي أنور نسيبة وزير دولة ومحمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة وسيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة وسليمان حامد سالم المزروعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة وهارتوج فيشر مدير المتحف البريطاني وباتريك مودي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة وريتشارد لامبرت رئيس مجلس أمناء المتحف البريطاني.

سموه ونورة الكعبي وزكي نسيبة ومحمد المبارك خلال جولة في القاعة

 

مقتنيات

واطلع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على بعض المقتنيات في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط» في المتحف البريطاني بلندن.

وأهدى هارتوج فيشر مدير المتحف البريطاني إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كتاباً يحمل عنوان «Masterpieces of British Museum» ويستعرض تاريخ المتحف البريطاني.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية تسمية القاعة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - بالتزامن مع الاحتفالات بمئوية مؤسس الدولة وهو ما يعكس التقدير الدولي لجهوده في تأسيس اتحاد دولة الإمارات والتعزيز من مكانة الدولة على الصعيد الدولي من خلال العلاقات الدبلوماسية الثقافية التي انتهجها ودعمه جهود توثيق التراث والحفاظ على الآثار والحرص على تطوير التعليم والبحث العلمي.

تواصل حضاري

وصرح سموه «عمل المغفور له الشيخ زايد على توثيق صلات دولة الإمارات مع العالم واتخذ من التواصل الحضاري والحوار سياسة لدعم موقع الدولة على الصعيد الدولي في مختلف المجالات وأصبح نهجه رحمه الله يحتذى في العلاقات الدولية فحققت الدولة بفضل هذه الرؤية الحكيمة العديد من المكاسب من أهمها التفاهمات والتعاون المشترك مع دول المشرق والمغرب على حد سواء والانفتاح على ثقافات العالم على تنوعها والتعايش السلمي بين مختلف الجنسيات التي تعيش على أرض الدولة مما ساهم في دعم التجربة الوحدوية في الداخل ومنحها المزيد من الاستقرار والأمان وبالتالي النمو والازدهار».

وأضاف سموه إن تسمية واحدة من أهم القاعات في المتحف البريطاني العريق باسم والدنا الشيخ زايد تعكس التقدير الدولي لجهود المغفور له الشيخ زايد وعمله الدؤوب على الحوار الحضاري والتبادل الثقافي فإلى جانب تأسيسه اتحاد دولة الإمارات وتحقيقه الرخاء لشعب دولة الإمارات، أولى الشيخ زايد اهتماماً خاصاً بالثقافة والتراث وحفظ الآثار ودراستها وها نحن نلمس ثمار جهوده من خلال هذا التقدير الدولي وخاصة أن القاعة التي تحمل اسمه تكشف عن الصلات العميقة التي أقامها سكان الشرق الأوسط القديم مع أوروبا من خلال التبادل الحضاري والانفتاح على التأثيرات المختلفة بما فيها تطوير الممارسات الزراعية والتي جلبت معها تغيراً جذرياً في أسلوب الحياة امتد إلى تحسين الظروف العامة والرخاء.

عبدالله بن زايد ونورة الكعبي وزكي نسيبة ومحمد المبارك خلال تدشين قاعة الشيخ زايد

 

فخر واعتزاز

من جانبه ثمن هارتوج فيشر مدير المتحف البريطاني العلاقات الإماراتية البريطانية التاريخية، مشيراً إلى أن تدشين قاعة الشيخ زايد تزامن مع الاحتفاء بمئوية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

من جهته أعرب محمد خليفة المبارك عن فخره واعتزازه بالشراكة الإماراتية البريطانية في المجال الثقافي مؤكداً الاهتمام الكبير الذي كان يوليه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في مجال الثقافة.

وتسرد «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط» تاريخ تطور الزراعة في الحقبة التاريخية التي تمتد من عام 10000 إلى عام 800 قبل الميلاد وترصد ما نتج عنها من نمو اجتماعي وثقافي واقتصادي وحضاري مهد إلى تشكيل العالم الحديث كما نعرفه اليوم.

وتستعرض تاريخ وصول الزراعة إلى أوروبا قبل 6000 عام تقريباً حاملة معها أسلوب حياة جديداً تمثل في الثراء والقوة وظهر ذلك في الحلي والأسلحة والولائم كما تعرض القاعة الأساليب التي اتبعها الأوروبيون الأوائل للاحتفاء بالحياة والموت وعلاقتهم بالطبيعة والروحانيات.

وتعكس تسمية القاعة باسم الشيخ زايد معاني العرفان للالتزام الذي قضى الشيخ زايد - طيب الله ثراه - حياته سعياً لتحقيقه وهو إقامة جسور الحوار الحضاري مع مختلف الثقافات والعمل على توثيق وحفظ التراث الثقافي والذاكرة التاريخية انطلاقاً من تقديره لقيمة العلم والتعلم ودورهما المؤثر في إحداث فرق في حياة الناس فقد كان الشيخ زايد صاحب الفضل الأول في بدء التنقيب عن الآثار في دولة الإمارات قبل نحو 50 عاماً وكان مسؤولاً عن تأسيس متحف العين المتحف الأول في دولة الإمارات وذلك بالتزامن مع تأسيس الاتحاد.

تقدير

وتأتي تسمية القاعة أيضاً تزامناً مع «عام زايد» حيث يحتفي شعب الإمارات بمئوية الوالد المؤسس وإرثه الحضاري وتقديراً لرؤيته الحكيمة في تأسيس الدولة وبناء نهضتها وتكريماً لمهمته السامية في ترسيخ قيم السلام وقبول التنوع الثقافي والتسامح والانفتاح على العالم.

يذكر أن الاتفاقية التي أبرمتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي مع المتحف البريطاني يونيو الماضي تأتي استكمالاً للسجل الحافل من التعاون بين المتحف البريطاني ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي والذي بدأ عام 2009 عندما عملت المؤسستان على تطوير متحف زايد الوطني الذي يعد محور المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات إذ قام المتحف البريطاني بتقديم كل سبل الدعم الممكنة للمشروع بداية من المساعدة على جمع مقتنيات المتحف وصولاً إلى تدريب الكوادر.

بالإضافة إلى تسمية القاعة بـ«قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط»، تنص الاتفاقية أيضاً على بند خاص بالإعارة يقضي بعرض مقتنيات مهمة من مجموعة مقتنيات المتحف البريطاني في صالات عرض متحف زايد الوطني عند افتتاحه حيث ستعرض المقتنيات المعارة مع مجموعة متحف زايد الوطني الدائمة وضمن سياق سرده المتحفي.

وتأسس المتحف البريطاني عام 1753 في العاصمة لندن ويحتوي على 8 ملايين قطعة من آثار العالم وتحفة وتمثل مجموعة المتحف البريطاني مليوني عام من تاريخ البشرية وقد تأسس المتحف على مبدأ تنويري يقوم على أن الثقافات الإنسانية تتفاهم رغم اختلافها والفروق بينها من خلال التواصل المتبادل.

ويجري المتحف دراسات معمقة وتحقيقات عابرة للثقافات الإنسانية والتي يوجد لها أثر في الحياة المعاصرة اليوم.

تعليقات

تعليقات