انخفاض أسعار الأسماك في أم القيوين.. ومطالب بدعم الصيادين

اقبال المستهلكين على شراء الأسماك في أم القيوين| تصوير: عيسى البلوشي

شهد سوق الأسماك في أم القيوين، تدفق الصيد الوفير، ما أدى إلى انخفاض الأسعار، وذلك مع قرب حلول فصل الشتاء وحلول موسم الصيد، وتوفر الأسماك بكميات كبيرة.

وأكد عاملون في سوق الأسماك، أن الأسعار خلال الأسبوع الجاري، شهدت انخفاضاً عن الأسبوع الماضي لوفرة الأسماك، مشيرين إلى إقبال المستهلكين للشراء، لا سيما لأنواع البياح والشعري والهامور والبلطي.

وطالبت جمعية الصيادين في أم القيوين، تدخل الجهات المعنية لرفع المعاناة عن كاهل الصيادين، وتشجيعهم لممارسة مهنة الآباء والأجداد، واستمرار الصيادين في العمل من خلال توفير المكائن الكبيرة لعمل الطرادات والقوارب ودعم الوقود.

موسم الصيد

وقال يوسف خميس سعيد، ويعمل دلالاً في سوق السمك، إن الأسبوع الجاري شهد تدفق كميات كبيرة من الأسماك، وذلك نسبة إلى قرب حلول موسم الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي يؤدي إلى وجود كميات كبيرة من الأسماك بالقرب من سطح مياه البحر، مشيراً إلى أن الأسعار شهدت انخفاضاً منذ منتصف الأسبوع الجاري، مقارنة بالأسبوع الماضي.

وأوضح أن سعر المن لسمك الشعري بلغ 60 درهماً، والكيلو يتراوح ما بين 20 إلى 30 درهماً، كما توافرت كميات كبيرة من سمك البياح، وقيمة المن تراوحت ما بين 50 إلى 60 درهماً، منوهاً بأنه في نهاية فصل الصيف، ترتفع أسعار الأسماك، نتيجة لعدم توفرها في السوق، وزيادة الطلب من قبل المستهلكين.

إضافة إلى ندرة بعض الأنواع، مثل الصافي، ولكن مع حلول موسم الصيد وانخفاض درجات الحرارة، يأتي الصيادون بكميات وفيرة إلى السوق. وأكد أن الأسماك التي تباع داخل سوق أم القيوين، جميعها محلية، ولا يتم استقبال قوارب أجنبية، وذلك تشجيعاً للصيادين لبيع إنتاجهم بأسعار مناسبة، تعود عليهم بالفائدة.

إقبال الجمهور

ومن جانبه، أكد أبوبكر أحمد، ويعمل بائع أسماك منذ خمسة وعشرين عاماً، إقبال الجمهور من الصباح الباكر لشراء الأسماك، لا سيما البياح والشعري، مشيراً إلى أن الأسعار تشهد استقراراً منذ بداية الأسبوع الجاري، مع تدفق كميات كبيرة من حصيلة الصيد.

ولفت إلى أن أكثر الأنواع التي يرغب المستهلكون فيها، هي البياح والهامور والشعري والبلطي، منوهاً بأن العاملين في مجال بيع الأسماك، لا يرغبون في رفع الأسعار، بل يعملون من أجل استمرار البيع وكسب هامش ربح قليل، وذلك لصعوبة تخزين كميات الأسماك، ما يضيف تكلفة إضافية لصاحب دكة السمك، فمن مصلحته البيع السريع للسمك الطازج، الذي يرغب فيه جميع المستهلكين.

معاناة الصيادين

وأعرب راشد إبراهيم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين، عن معاناة الصيادين بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وفرض ضريبة القيمة المضافة على حصيلة بيع الأسماك التي يقومون ببيعها في المزاد بالسوق.

الأمر الذي أثر سلباً في دخلهم، مطـــالباً الجهات المعنية بتوفير بطاقات دعم خاصة لشراء الوقود، وتوفير مـــكائن كبيرة لعمل قوارب الصيد، تمكن أصحابها من المسير لمسافات أطول، وصيد كميات أوفر من الأسماك.

وأكد أن جمعية الصيادين في أم القيوين، تعمل جاهدة من أجل استمرار الصيادين في ممارسة مهنة الآباء والأجداد، ومواجهة ارتفاع تكاليف رحلات الصيد، مشيراً إلى أن هنالك أعداداً كبيرة من الصيادين يواجهون صعاباً في توفير العمالة لمساعدتهم في الرحلات، بسبب منعهم من أخذ عمالة على كفالتهم الشخصية في قوارب الصيد، ويجب أن يكون العامل مرخصاً ضمن القارب الذي يعمل في مجال الصيد.

مبيناً أن الصعاب التي تواجه الصيادين، أدت إلى عزوف أعداد كبيرة من الخروج إلى مسافات بعيدة، والعودة بصيد وفير، بسبب عدم تحمل المكائن للذهاب لمسافات طويلة، إضافة إلى صرف كميات كبيرة من الوقود.

محميات

طالبت جمعية الصيادين بضرورة تدخل الجهات المعنية بتوفير الأسباب التي تسهل خروج الصيادين إلى البحر ودعمهم، كما طالبت وزارة التغير المناخي والبيئة، بعمل محميات للأسماك في أم القيوين، لتوفير الأسماك على مدار العام، ما يخفف تكاليف رحلات الصيد للصيادين، وتحقيق الصيد الوفير.

 

تعليقات

تعليقات