مدير الأبحاث العلمية في «بيور هيلث» لـ«البيان»:

200 مليون درهم لتطوير مختبرات وزارة الصحة

صورة

كشف الدكتور شكور مالك مدير الأبحاث العلمية في شركة «بيور هيلث» الشريك الاستراتيجي لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن أن الشركة انتهت تقريباً من تحديث جميع المختبرات التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع على أن تشمل الخطة الثانية إقامة مختبر مرجعي لمشروع الجينوم بقيمة إجمالية لتحديث جميع المختبرات تقدر بـ 200 مليون درهم تشمل إحلال البنية التحتية وتحديث جميع المعدات والأجهزة، إلى جانب تدريب وإعداد الكوادر العاملة.

وأوضح لـ «البيان» أن الشركة قامت بتحديث وتجديد البنية التحتية وتجهيزات مختبرات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لافتاً إلى أن الخطوة المقبلة تتضمن إطلاق المختبر المرجعي الذي سيحتضن مرفق فحوصات الجينوم، متوقعاً أن يدخل المختبر حيز التشغيل خلال مدة 6 أشهر.

وفي هذا الإطار، سيقدم مركز الجينوم الحديث والعصري في الإمارات، والذي يشكل جزءاً من المختبر المرجعي المقبل خدماته إلى مختلف أنحاء البلاد بما في ذلك القطاعان العام والخاص أيضاً.

وأفاد مالك بأن العمل يجري حالياً على توظيف كادر من الخبراء الدوليين لإدارة مركز الجينوم، وهذا يشتمل على مدير المختبر «أخصائي في علم الوراثة»، واستشاري في علم الوراثة، وخبير في مجال المعلوماتية الحيوية، إضافة إلى كادر متخصص في تكنولوجيا المعلومات، ومحلل معلومات، ومحلل متخصص بعلم الجينات البشرية، وخبراء في المعمل الإكلينيكي، ومسؤول لمراقبة الجودة، وأخصائي تكنولوجيا طبية مؤهل في مجال تقنيات الجيل الجديد للجينوم.

وأشار إلى أن المعلومات الجينية أصبحت تعتبر أداة أساسية في الرعاية الصحية، حيث ستساعد البيانات الجينومية الشاملة، التي سيتم الحصول عليها من خلال الدراسات السكانية، على تطوير القاعدة المعرفية، وستلعب هذه المعلومات الصحية السكانية دوراً فاعلاً في الوقاية والتشخيص وعلاج الأمراض الخطيرة.

وقال مالك إنه سيتم الاستفادة من تقنيات تسلسل الحمض النووي وغيرها من التقنيات الأخرى التي يوفرها مركز اختبارات الجينوم التابع لـ «بيور هيلث» بهدف الاستفادة من قدرات علم الوراثة «الجينات» وتطبيق التقنيات العصرية والمبتكرة التي تتضمن تسلسل الحمض النووي والبصمة الوراثية وصفائح الحمض النووي المجهرية.

وأوضح مدير الأبحاث أن من شأن تطبيق التقنيات الحديثة إلى جانب الأدوات التحليلية العصرية داخلياً أن يحدّ بشكل مؤكد من إرسال العينات للخارج، وبالتالي تقليل الوقت الضائع في الذهاب والإياب وتوفير المعلومات الدقيقة والحساسة للأطباء مما يحسن من عملية اتخاذ القرارات.

علم الوراثة

وأوضح الدكتور مالك أن علم الوراثة الدوائي يرمز إلى العلاقة بين التركيبة الجينية الموروثة للمريض واستجابته للعقاقير الصيدلانية، مبيناً أن دراسة هذه التركيبة الجينية الفردية ستقود إلى وضع برنامج رعاية طبية شخصي، حيث سيتم إجراء تسلسل هادف لمرض محدد إلى جانب تسلسل جينومي كامل باستخدام تقنيات حديثة مثل تسلسل الجيل المقبل للمرضى، وسيتم تحليل البيانات الواردة بالاستعانة بقواعد بيانات جينومية، وستعكس هذه البيانات الحالة المتميزة لكل مريض بما يؤدي في نهاية المطاف إلى وضع برنامج رعاية شخصي له.

وسيساعد هذا النهج في اختيار المرضى المتجاوبين مع عقار محدد وبالتالي تجنب التفاعلات الدوائية المضادة وتحسين فعالية الأدوية، لافتاً إلى أن الشركة قامت بجلب تقنيات وأجهزة ومعدات حديثة معترف بها دولياً، وسيوفر المرفق حلولاً شاملة تغطي احتياجات جميع السكان في الإمارات، وكمزوّد خدمات، ستكون حلولنا متاحة لجميع الأطراف والجهات، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى التي ستقوم بها «بيور هيلث» من خلال استخدام جميع مواردها الخاصة لتوفير الخدمات، وبعد تجميع البيانات وخلق قاعدة بيانات جينية في البلاد، سنقوم بعقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع مراكز جينوم عالمية.

وبين أن المركز سيقدم عدة خدمات بينها تأسيس مختبر للدراسات الجينومية مزوّد بتقنيات حديثة في الدولة، إضافة إلى خلق قاعدة بيانات جينومية، وتوريد كوادر مؤهلة، وتجميع العينات والبيانات، ومعالجتها وتخزينها، وتحليل البيانات وترتيبها، إلى جانب توفير برامج المعلوماتية الحيوية والتفسير السريري وإعداد التقارير وتقديم الاستشارات الوراثية، فضلاً عن ضمان جودة العمليات والبيانات والتشجيع على البحث، وتثقيف وتوعية الجمهور.

وتتضمن قائمة الخدمات أيضاً إجراء الدراسات الجينومية على أمراض مزمنة رئيسية مثل ضغط الدم، والسكري، والسرطان والبدانة، إضافة إلى برامج فحص المواليد الجدد والفحص الطبي ما قبل الزواج، ودراسة تسلسل الإكسوم، وتسلسل الجينوم الكامل.

تعليقات

تعليقات