زايد..تمسّك بالثوابت القومية ومناصرة القضايا الإنسانية

سجَّل تاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» أحداثاً بارزة خلال شهر سبتمبر أكدت تمسّكه بالثوابت القومية ومناصرة القضايا الإنسانية العادلة، فيما واصل «رحمه الله» مسيرة البناء والتنمية محلياً.

وتواصل وكالة أنباء الإمارات «وام» بالتعاون مع الأرشيف الوطني رصد أهم المواقف والأقوال التاريخية للمغفور له تزامناً مع «عام زايد».

إغاثة

بعث الشيخ زايد في الـ20 من سبتمبر من عام 1982 برسائل إلى رؤساء الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن حول المجازر الوحشية التي ارتكبتها إسرائيل في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مطالباً بتحرك دولي سريع لوضع حدٍّ للمأساة المستمرة للشعب الفلسطيني.

وجاء هذا التحرك الدبلوماسي من قبل الشيخ زايد تعبيراً عن مبدأ أصيل في السياسة الإماراتية يتمثل في دعم القضية الفلسطينية التي لم تغب يوماً عن الوالد المؤسس، بل كانت دائمة الحضور في فكره وتفكيره في مجالسه المحلية والاتحادية وفي المحافل الدولية.

ونبّه المغفور له إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة للموقف العربي، محذراً من خطورة استمرار حالة التمزُّق والتردي التي تمر بها الأمة العربية، وفي 5/‏9/‏1982 وصل الشيخ زايد الى المملكة المغربية للمشاركة في أعمال القمة العربية التي استضافتها مدينة فاس، وعبر عن أمله في أن تخرج القمة بقرارات مهمة تعزز من العمل العربي المشترك.

تكامل اقتصادي

ودعا «رحمه الله» في الـ28 من سبتمبر من عام 1989 إلى ضرورة التوصل إلى تكامل اقتصادي عربي خاصة في مجال التنمية الزراعية.

وفي التاسع من سبتمبر من عام 1991 أكد الشيخ زايد بن سلطان «رحمه الله» في تصريح لصحيفة «لوموند» الفرنسية أن الخسارة الكبرى من كارثة الخليج - الغزو العراقي للكويت - ليست في المال بل في تفرق العرب والمسلمين.

عودة الكويت

وفي الإطار ذاته، التقى المغفور له في الثامن من سبتمبر من عام 1991 أخاه المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت.. مؤكداً له أن الإمارات ستسهم في دعم الكويت لتعود إلى دورها الرائد ما قبل تعرضها للغزو العراقي.

عدم الانحياز ورفض التدخل الأجنبي

وأكد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في خطاب ألقاه في الثامن من سبتمبر من عام 1973 في مؤتمر قمة عدم الانحياز الذي عُقد في الجزائر رفضَ دولة الإمارات للتدخلات الأجنبية في شؤون الدول والتمييز العنصري بأشكاله كافة وتمسكها بمبادئ عدم الانحياز.

وأعلن الوالد المؤسس في ذلك المؤتمر تبرع الإمارات بمبلغ 3 ملايين دولار لمساعدة الدول الأفريقية المتضررة من الجفاف، وبنصف مليون دولار لمساعدة حركات التحرير الأفريقية.

مفتاح الاستقرار

في 19 سبتمبر 1976 أدلى المغفور له بتصريح صحفي أكد فيه أن توفير الأمن والأمان للمواطن هو مفتاح الاستقرار وضمانته وهو طريق الرفاهية والرخاء للدولة.

وكان «طيب الله ثراه» ولا يزال عنواناً ورمزاً خالداً للعطاء والعمل الإنساني والخيري في الإمارات والعالم أجمع بما قدمه من أعمال خيرة أسهمت في تخفيف معاناة الكثير من شعوب العالم.

وتبرع الشيخ زايد في الـ11 من سبتمبر من عام 1991 بمبلغ مليوني دولار لمعهد باستير الفرنسي المتخصص في البحث العلمي لمكافحة السرطان، كما وجَّه في 14/‏9/‏1992 بإرسال مساعدات غذائية لإنقاذ الشعب الصومالي ومساعدته لمواجهة الجفاف والخروج من محنته التي تعرض لها جراء موجة الجفاف القاحلة التي ضربت البلاد وأدت إلى انتشار المجاعة.

وفي 15/‏9/‏1987 أمر الشيخ زايد بتوجيه مساعدات عينية ومالية إلى جمهورية بنغلاديش للمساهمة في إغاثة ضحايا الفيضانات المدمرة التي شهدتها البلاد آنذاك والتي خلفت وراءها آلاف القتلى والمشردين.

دعم المرأة

تتعدد المواقف التي حرص فيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على دعم المرأة وتشجيعها، وهو ما شكَّل نهجاً متكاملاً سارت عليه الإمارات في دعمها للمرأة وتمكينها، وأمر «رحمه الله» في الأول من سبتمبر من عام 1999 بتكريم الطالبة أمنيات الهاجري لتفوقها في الكلية الملكية للجراحين في دبلن بإيرلندا وحصولها على أعلى الدرجات في تاريخ الكلية منذ تأسيسها عام 1975. وزار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 26 سبتمبر من عام 2003 المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي بات اليوم أحد أهم المعارض وأكثرها شعبية في مجال الصيد والمحافظة على الحياة الطبيعية والتنوع الفطري.

تعليقات

تعليقات