ترسم سفيرات الإمارات في الخارج الوجه الحضاري المشرف لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعلي من شأن المرأة وتحتفي بنجاحاتها وإنجازاتها بعد أن أوجدت البيئة التشريعية المحفزة لتمكين المرأة وريادتها في مختلف المجالات، حيث نص دستور الدولة على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل، كما اشتمل الدستور على بنود تؤكد مبدأ المساواة الاجتماعية وحق المرأة الكامل في التعليم والعمل والوظائف على قدم المساواة مع الرجل.

وتحقق للمرأة الإماراتية مكتسبات وإنجازات بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة، وباتت الإمارات نموذجاً يحتذى به في مجال تمكين المرأة، ليس فقط لما حققته من إنجازات نوعية في المجالات كافة، وإنما للتطور المستمر في الدور الذي تقوم به في مجتمعها والذي يؤهلها لتصدر المسؤولية في كل مواقع العمل الوطني.

ولا شك أن وجود 5 سفيرات للدولة في الخارج وقنصل عام ومندوب دائم للدولة لدى الأمم المتحدة يؤكد رؤية القيادة الرشيدة الداعمة لدور المرأة الإماراتية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإماراتي عبر تضافر جهودها جنباً إلى جنب مع الرجل في عملية التنمية الشاملة بحيث تمكنت المرأة من الوصول إلى العديد من المناصب القيادية العليا ومواقع صنع القرار.

وبحسب أحدث إحصائيات وزارة الخارجية والتعاون الدولي فإن الوزارة لديها حاليا 7 سفيرات في الخارج وهن: نبيلة عبد العزيز ناصر الشامسي القنصل العام للدولة لدى هونج كونج، والدكتورة حصة عبد الله العتيبة سفيرة الدولة في مدريد بإسبانيا، وحنان خلفان العليلي السفيرة في لاتفيا، وفاطمة خميس المزروعي سفيرة الدولة في كوبنهاجن بالدنمارك، ونورة محمد جمعة سفيرة الدولة في هلسنكي بفنلندا،

وحفصة عبد الله العلماء سفيرة الدولة لدى البرازيل، ولانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة.

فيما بلغ عدد العاملات في السلك الدبلوماسي والقنصلي في العام الماضي 234 موظفة يمثلن نسبة 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وفي سفارات الدولة في مختلف دول العالم.

ريادة

ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم في عام 2004، شهدت مسيرة المرأة الإماراتية تحولات جذرية ارتكزت على تمكين المرأة وتعزيز انخراطها في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات حيث قاد رئيس الدولة، حفظه الله مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة مستكملا خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة.

وفي عام 2015 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال القمة الحكومية التي عقدت في دبي في 2015 عن تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» لتكون الإمارات أول دولة عربية تؤسس مجلساً للتوازن بين الجنسين، حيث يهدف هذا المجلس لتقليص الفجوة بين الجنسين إلى جانب تطوير المبادرات والمشاريع التي تعزز دور المرأة في مجال العمل والسياسة والمجتمع.

وفي العام نفسه أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة مؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، استراتيجية وطنية لتمكين وريادة المرأة 2015 / 2021 في كل المؤسسات الحكومية وذلك لتوفير إطار عام ومرجعي للمؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لوضع خطط وبرامج عملها من أجل جعل المرأة الإماراتية متمكنة وريادية ومبادرة.

وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة، عملت حكومة دولة الإمارات على بذل كل جهد ممكن لتمكين المرأة وتعزيز دورها في جهود البناء والتنمية وهو ما تحقق ابتداء من خلال إتاحة فرص التعليم والتوظيف والتأهيل والتدريب مرورا بوضع القوانين والأطر التشريعية التي تعزز مكانة المرأة وتضمن مساواتها بالرجل من حيث الحقوق والواجبات وانتهاء بتعزيز قدرتها على تولي مواقع المسؤولية وصنع القرار في مختلف القطاعات.

ويعود الاهتمام الحكومي بالمرأة الإماراتية لبدايات قيام الدولة، حيث أولى مؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه اهتماما خاصا للنهوض بالمرأة، وذلك انطلاقاً من رؤية تقدمية ثاقبة حددها منذ قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة لمستقبل المرأة ودورها في مسيرة البناء.