أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، عن تطبيق المرحلة التمهيدية من الآلية الجديدة لصرف الأدوية المثيلة اعتباراً من يوم غد، وذلك في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع، وضمان وصول جميع سكان الإمارة إلى خدمات صحية تتمتع بأعلى مستويات الجودة.

وأوضحت دائرة الصحة، أن الأدوية المثيلة لها نفس الدرجة من السلامة الدوائية والجودة وخصائص الأداء والمفعول، حيث تعمل الأدوية المثيلة بنفس الطريقة وتوفر المنافع السريرية نفسها وفقاً للمنتج ذي العلامة التجارية وهي مكافئة حيوياً للدواء الذي يحمل العلامة التجارية، وعليه تقدم الأدوية المثيلة النتيجة ذاتها التي تقدمها الأدوية ذات العلامة التجارية.

وتسعى الدائرة إلى تحقيق هدف أساسي وهو ضمان توفر الأدوية واستدامتها وسهولة وصول المستهلكين إليها من خلال دعم وتشجيع استخدام الأدوية المثيلة، فضلاً عن فتح آفاق أوسع لدعم الصناعة المحلية للأدوية التي خطت طريقها بنجاح نحو الابتكار وبراءات الاختراع.

وتشجع الدائرة على زيادة استخدام الأدوية المثيلة والتي تعزز مبدأ القيمة مقابل المال، وفي إطار الآلية الجديدة، حددت الدائرة سعراً مرجعياً لبعض فئات الأدوية التي يتوفر لها بدائل مثيلة، وأما الأدوية التي لا يوجد لها بدائل لم يتم تحديد سعر مرجعي لها، وفي حال رغبة المستفيد في الحصول على منتج ذي سعر أعلى من السعر المرجعي اختيارياً، يغطى المستفيد فرق السعر للأدوية التي تم تحديدها.

تجارب

وقال محمد عبدالله الحاج، مدير دائرة تمويل النظام الصحي: «اطلعت دائرة الصحة على تجارب مختلفة للعديد من البلدان حول العالم التي طبقت الأدوية المثيلة وحققت نجاحاً كبيراً في ذلك، كما حرصت الدائرة على إشراك عدد من الشركاء الاستراتيجيين بالقطاع الصحي العام والخاص في الإمارة لأخذ آرائهم وتحديد أفضل السبل لتعزيزها والتطبيق التدريجي، بما يضمن مواصلة تأمين خدمات صحية متميزة لسكان الإمارة».

ومن جانبه، قال الدكتور خالد الجابري، مدير دائرة تراخيص الرعاية الصحية والتعليم الطبي: «إن دائرة الصحة تقوم بدورها الرقابي على المنتجات الدوائية المتوفرة في الأسواق لضمان جودتها وفاعليتها، كما توفر آليات لتقديم أي شكاوى لدى الجمهور حول الأدوية والعمل على حلها، مشيراً إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تتبع قوانين ومعايير صارمة عند تسجيل جميع المنتجات الدوائية قبل طرحها في أسواق الدولة والتأكد من اتباع شركات الأدوية لممارسات التصنيع الجيد، وبالتالي التأكد من أن الأدوية المثيلة تحتوي على نفس المواد الفعالة بنفس التركيز والشكل الصيدلاني، كما أن لها نفس الاستعمالات الطبية ومكافئة في جودتها للمنتجات ذات العلامة التجارية».

وأشار إلى أن الآلية الجديدة ستسهم في فتح آفاق جديدة لصناعة الأدوية في الدولة، وتحسين جودة الخدمات التي يقدمها القطاع لسكان الإمارة، فضلاً عن تحقيق أعلى مستويات الاستدامة في المنظومة الصحية.

وكانت دائرة الصحة أعلنت عن تطبيق آلية جديدة اعتباراً من يوم غد، تنص على وجوب صرف الأدوية المثيلة ولها نفس الدرجة من السلامة الدوائية والفاعلية للمريض بناءً على وصفة الطبيب، والتي تكون مغطاة ضمن مظلة التأمين الصحي.

وذكرت الدائرة، أنها وضعت سعراً مرجعياً للأدوية لدفع مطالبات الأدوية، ويوفر السعر المرجعي اختيارات عدة من الأدوية، وفي حال اختار المريض الدواء ذا الاسم التجاري أو الدواء المثيل فيتم ذلك عن طريق دفع فرق السعر بين سعر الدواء الذي تم اختياره مع السعر المرجعي، وسيتم استبعاد الأدوية ذات المصدر الواحد والأدوية شديدة السمية من هذه القائمة.

إضاءة

نجحت بلدان عديدة حول العالم في التشجيع على استخدام الأدوية المثيلة، بدلاً من الأدوية ذات العلامة التجارية. على سبيل المثال في ألمانيا 80% من الأدوية الموصوفة هي من الأدوية المثيلة، كما يوصي الأطباء بضرورة وضع سياسات دوائية وطنية تشجع على استخدام الأدوية المثيلة، وتعمل على تعزيز تلك السياسات القائمة في حال وجودها لدى بعض الدول وأهمية ارتكاز السياسات والإدارات والممارسات الصيدلانية على الأدوية المثيلة في حال مازالت محمية بموجب براءة التسجيل الحصرية.