نجحت الدفعة الأولى من «شرطة المستقبل» للإناث التي نظمتها القيادة العامة لشرطة عجمان، مطلع شهر يوليو الماضي واستمرت لمدة شهر، حيث تم استقطاب 100 طالبة من 11 عاماً إلى 18 عاماً، وفور الإعلان عبر بوابة شرطة عجمان الإلكترونية عن استقبال طالبات ضمن برامج التدريب العسكري في أقل من أسبوع كان التجاوب كبيراً من الطالبات اللاتي رغبن في الانضمام والتدريب العسكري من أجل التزود بالمهارات العسكرية وفنون استخدام السلاح، ونجحن في تقديم عروض عسكرية متميزة يوم حفل التخرج، الأمر الذي وجد استحسان المسؤولين في الشرطة، مؤكدين أن فترة شهر تعد فترة بسيطة لإجادة الفنون والمهارات العسكرية إلا أن الطالبات كانت لهن القدرة في استخدام السلاح وتقديم عروض عسكرية متكاملة.

استثمار
من جهته أكد اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان، استيعاب 100 طالبة ضمن الدفعة الأولى «لشرطة المستقبل» للإناث، لافتاً إلى الرغبة الكبيرة التي وجدتها الدورة من فور الإعلان عنها عبر البوابة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً رغبة الطالبات في العمل العسكري والشرطي من أجل خدمة الوطن، مشيراً إلى أن القيادة العامة لشرطة عجمان سوف تزيد الأعداد خلال الأعوام المقبلة لإتاحة الفرصة للراغبات للتدريب العسكري خلال فترة الصيف.
وذكر أن الهدف من برنامج التدريب الصيفي هو تنمية مهارات الطالبات واستثمار أوقات فراغهن وتعزيز قيم الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة والوطن، مؤكداً حرص واهتمام شرطة عجمان في غرس قيم الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة وللوطن وحماية الجيل الجديد من الأخطار المختلفة وتزويدهم بجرعات الثقافة الأمنية وإعدادهن للإسهام في عملية التنمية الشاملة في ربوع الوطن.
وأكد اللواء النعيمي أن نجاح المرأة الإماراتية في الأعمال التي أوكلت لها جاء ثمرة لثقة القيادة الرشيدة في مقدرة المرأة الإماراتية في الحصول على أعلى المناصب الإدارية والقيادية، لافتاً إلى أن الاحتفال «بيوم المرأة الإماراتية» يأتي لتتويج نجاحاتها وإسهاماتها في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

روح عالية
وأشادت الرائد أماني راشد الساحب، مسؤولة التدريب للدفعة الأولى لشرطة المستقبل للطالبات، بالروح العالية للمشاركات والتزامهن بمنهج التدريب وتشجيع أولياء الأمور للطالبات، ما أثمر نجاح الدورة بكل المقاييس وتفاعل الجميع من أجل تزويدهن بالمهارات العسكرية وزيادة الجرعات الخاصة بالتوعية الأمنية.
وأبدت بعض المشاركات رغبتهن الأكيدة في الانضمام للقوات المسلحة من أجل الذود عن حياض الوطن وحمل السلاح لرفع راية الإمارات عالية في سماء المجد، مؤكدات أن بنت الإمارات قادرة على العمل في جميع المجالات الأمنية لحماية أمن وسلامة المجتمع، إلى جانب شقيقها الرجل، وأعربن عن فخرهن بالقيادة الرشيدة في الدولة التي منحت المرأة الفرصة للانضمام في مجالات متنوعة للإسهام في دفع عجلة النمو والتطور.
تفاعل
وأشارت إلى تجاوب المشاركات لبرنامج التدريب، وذلك بعد مرور الأسبوع الأول، حيث أبدت المشاركات حماساً كبيراً وتفهماً لجميع البرامج وبروح عالية، ما أدى إلى استيعابهن كل البرامج التدريبية من فنون المشاة العسكرية والتعامل مع السلاح وكيفية استخدامه خلال السير بخطوات عسكرية وبانتظام، كما كانت مشاركتهن فاعلة خلال المحاضرات الأمنية التي ركزت على كيفية مواجهة السلوكيات الخطرة.
وتولت عملية تدريب الطالبات 10 مدربات من الشرطة يمتلكن مهارات عالية في فنون التدريب.
وأكدت مسؤولة التدريب انضباط جميع الطالبات والتزامهن بالحضور في الوقت المخصص للتدريب، كما أشارت إلى أن الطالبات بعد انقضاء أسبوع من عمر الدورة كان هنالك تغير جزري في أدائهن للمهارات العسكرية، ما يؤكد رغبتهن الأكيدة في العمل في المجالات العسكرية والأمنية، واستعدادهن لحمل السلاح من أجل خدمة الوطن وحبهن للعمل الأمني.
وقال المقدم ناصر عبدالله عبيد، رئيس قسم التدريب بمعهد تدريب الشرطة بالقيادة العامة لشرطة عجمان: تم اقتراح برنامج التدريب العسكري للطالبات ضمن دورة «شرطة المستقبل» من العام الماضي من قيادة الشرطة، وتم تأجيله للعام الجاري لعوامل فنية، حيث تم وضع برنامج تدريبي شامل للطالبات، لاسيما هنالك إقبال كبير من الطالبات للالتحاق بأول دفعة تنظم بشرطة عجمان للطالبات، وتم تجهيز مكان التدريب بقاعة تتبع جمعية التنمية الاجتماعية والثقافية في منطقة مشيرف.وذكرأن البرنامج تضمن فك وتركيب السلاح وكيفية التعامل معه، وفنون المشاة العسكرية وتنظيم محاضرات أمنية تتناول مواضيع الثقافة الأمنية لزيادة الجرعة الأمنية بين المشاركات، لاسيما محاضرات عن الابتزاز الإلكتروني والجانب المروري ودور المرأة في العمل الشرطي، مؤكداً أن التفاعل والتجاوب كان كبيراً بين المتدربات، ما أسهم في نجاح البرنامج وتميزه.
حب الوطن
وحول برنامج الدورة وأهدافها، أفاد الملازم أول أحمد عبدالله العجماني، مدير فرع الشؤون الإعلامية بقسم الإعلام والعلاقات العامة بشرطة عجمان، بأنه يتم الإشراف على برنامج دورة «شرطة المستقبل» من قبل إدارة معهد تدريب الشرطة بالقيادة العامة لشرطة عجمان، كما تم تدريب الطالبات على فك وتركيب الأسلحة والتدريب العسكري والرياضي بهدف بناء أجسام رياضية للمشاركات، إضافة إلى تعليمهن الضبط والربط العسكري، لافتاً إلى وجود التنسيق مع قسم الإعلام والعلاقات العامة بوضع برنامج ثقافي وديني، عبارة عن محاضرات توعية في المجال المروري ومكافحة المخدرات، إلى جانب توعية الطالبات وغرس حب الوطن وصقل مهارات المشاركات.
وأشار إلى أن الدورة انطلقت في تاريخ السابع من شهر يوليو الماضي، واستمرت إلى السادس من شهر أغسطس الجاري، وجاء تنظيمها بهدف إشغال أوقات فراغ الطالبات بما يفيدهم في المستقبل وتنمية مهاراتهن وإكسابهن خبرات جديدة.
حماة الوطن
ومن جانبهن أعربت الطالبات المشاركات في دورة أصدقاء الشرطة، الدفعة الأولى عن سعادتهن لاكتسابهن مهارات عديدة في مجال التدريب العسكري.

وقالت الطالبة شيماء عبدالله إبراهيم، التي تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً: فخورة بالانضمام ضمن الدفعة الأولى لدورة «شرطة المستقبل»، وتعلمت مهارات فك وتركيب السلاح وكيفية استخدامه، كما تعلمت فنون المشاة العسكرية، وأشادت ببرامج المحاضرات التي زودتها بالكثير من المعارف والعلوم الشرطية، وأكدت رغبتها للعمل ضمن حماة الوطن وحمل السلاح للذود عن حياض الوطن.

وأكدت مريم سليمان خميس وتبلغ من العمر سبعة عشر عاماً ، أهمية دورة أصدقاء الشرطة في تنمية مهارات الطالبات المشاركات وإطلاعهن على كيفية العمل الشرطي وتعلمهن مهارات استخدام السلاح وكيفية مواجهة أعمال العنف والشغب ودور الشرطة في حماية أمن وسلامة المجتمع.

ومن جهتها أكدت فاطمة محمد أحمد، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، أنها أول مرة تشارك في برنامج تدريب عسكري، وأعربت عن فخرها واعتزازها بأنها تعلمت الفنون العسكرية واستثمرت العطلة الصيفية في برنامج زودها بالكثير من المعارف الأمنية في عمل الشرطة، وأبدت رغبتها في العمل في المجال الأمني وخدمة المجتمع، كما أبدت رغبتها الأكيدة للعمل ضمن حماة الوطن وحمل السلاح.
هدايا وورود
عززت القيادة العامة لشرطة عجمان دور المرأة الإماراتية بمشاركتها في فعاليات مختلفة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام.
وقال اللواء الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي قائد عام شرطة عجمان، إن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها وجدارتها بأن تكون عنصراً فاعلاً في المجتمع وفي مختلف الميادين، وألا يقتصر دورها كأم تؤدي واجباتها المنزلية، فخطت خطىً واثقةً واجتازت كل الحواجز لتنال مناصب عليا في الدولة، كما استطاعت أن تؤدي المهام الشرطية والعسكرية، وتكون رائدةً في السلك الشرطي والعسكري.
