وقعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، اتفاقية تعاون مشتركة لتطوير برنامج ماجستير الأعمال الإنسانية والتنموية، وذلك تماشياً مع عام زايد، ويهدف البرنامج إلى إعداد الكوادر الوطنية وتطوير قدراتها وتمكينها في مجال الأعمال الإنسانية لمواجهة كافة التحديات الإقليمية والعالمية المستقبلية. وسيعمل البرنامج على ترسيخ ثقافة العمل الإنساني وقيم الإنسانية لدى الطلبة المنتسبين للبرنامج، وذلك إيماناً من كلا الطرفين بأهمية الدبلوماسية الإنسانية في الوقت والظروف العالمية الراهنة.

وقع الاتفاقية سلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، وبرناردينو ليون مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أبوظبي.

وأكد سلطان محمد الشامسي أهمية إطلاق برنامج الماجستير في الأعمال الإنسانية والتنموية بالتعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية والتي تعد المركز الإقليمي الرائد في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً في مجال العمل الإنساني والتنموي عبر إعداد كوادر وطنية قادرة على تحقيق الإدارة الفاعلة التي تضمن تحقيق الأثر الأكبر للمساعدات الخارجية الإماراتية بما يلامس احتياجات الشعوب والدول الشقيقة والصديقة وبما يتوافق مع سياسة واستراتيجية المساعدات الخارجية للدولة الإنسانية. وانطلاقاً من حرصها على أهمية العمل الإنساني والتنموي وضرورة مواكبة التوجهات الجديدة للدبلوماسية الإنسانية، ستتعاون أكاديمية الإمارات الدبلوماسية مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا البرنامج، وستعمل على تطوير وصقل مهارات الطلبة المنتسبين العلمية والعملية في المجال الإنساني عبر مجموعة مكثفة من الدورات التدريبية والتعليمية بالإضافة إلى ورش العمل.

وسيساهم برنامج الماجستير الجديد في تزويد الجيل القادم من الدبلوماسيين الإماراتيين بالمعرفة والمهارات اللازمة في مواجهة تحديات العمل الإنساني وفي إيجاد الحلول الملائمة لها، مما يعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها إحدى أكثر الدول المانحة في العالم قياساً بدخلها القومي الإجمالي.

ومن جانبه قال برناردينو ليون: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات الرسمية الإنمائية في العالم قياساً لدخلها القومي في عام 2017 مقارنةً بالنسبة العالمية المطلوبة 0.7 % التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة وقد اتبعت الدولة خطى الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مد يد العون وتقديم المساعدات لكل من يحتاج، وسيعمل البرنامج على توعية المسؤولين الحكوميين والقياديين المستقبليين بأهمية الاستجابة وضرورة تقديم المساعدات الخارجية ليمضوا قدماً على هذا النهج والرؤية الإنسانية السديدة».