لكل غرس ثمار وظل ورائحة وتشكيل يزيد دولتنا جمالاً، فما بالكم إن كان الغرس في تمكين المرأة، غرس بيد المؤسس الراحل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واعتنت به ورعته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، فجميعنا في دولة الإمارات أبناؤهما، فهما وشيوخ دولة الإمارات وآباؤنا وأمهاتنا تعاهدوا ضمنياً، وتعاونوا لأن يرفعوا شأننا واسم دولتنا عالياً، واليوم وخلال فترة زمنية قصيرة صرنا مثالاً للنجاح ولله الحمد، وبات يشار إلينا بالبنان أينما ذهبنا، فنحن أصحاب الإنجازات التي زادتنا تواضعاً، ونحن دعاة العدل والسلام، ونحن عشاق التحديات، فلا وجود لكلمة مستحيل في قاموسنا.

وتتوالى إنجازات المرأة الإماراتية في ظل الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والمبادرات المتنوعة التي تصب في مصلحة تمكين المرأة، وتحفزنا دوماً مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «نحن لا نمكن المرأة.. نحن نمكن المجتمع بالمرأة».

وقد باتت المناصب العليا التي تشغلها المرأة الإماراتية مؤشراً على ما تحظى به من دعم ونجاح، ونذكر معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، هذا بالتوازي مع دور المرأة المميز في مجلس الوزراء الذي بات يعرفه الجميع ليبلغ عدد الوزيرات في الحكومة 9 وزيرات.

ولا يقتصر النجاح على تولي المرأة الإماراتية المناصب القيادية العليا، بل يشمل الكثير من النساء اللائي يقمن بأدوار أساسية في مختلف المؤسسات، فضلاً عن العديد من رائدات العمال والمبدعات والمبتكرات في كل المجالات.

وفي يوم المرأة الإماراتية الذي يقام هذا العام تحت شعار (المرأة على نهج زايد)، نشكر القيادة الرشيدة التي مكنتنا من العمل والمشاركة في التحضير لاستضافة أول إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ونحن اليوم يغمرنا الفخر بالعمل في مكتب إكسبو 2020 دبي، وأن 50% منا يشغلن مناصب قيادية ومعظمنا من الشباب، ونتعهد أن نبذل قصارى جهدنا ليكون حدثاً مميزاً يعم نفعه المستدام على دولة الإمارات والمنطقة والعالم.

ونشكر أيضاً الرجل شريكنا في جميع الإنجازات التي تحققت، فهو الأب والأخ والزوج والابن والزميل. بسواعدهم نحقق أهدافنا المشتركة، فالرجل هو الناصح والمستشار، وشريك رسم الأهداف وتحقيق الطموحات.

ونجدد العهد مع أنفسنا أن نسعى لتحقيق أهداف وطننا الغالي وأن نفديه بأرواحنا، وأن يكبر حبه في قلوبنا كلما كبرنا، نجدد العهد أن نغرس حب دولة الإمارات في قلوب أبنائنا كما غرسه آباؤنا وأمهاتنا في قلوبنا، وكلما علا شأن وطننا بين الأمم سيرتفع سقف طموحنا وأهدافنا، لتكون دولتنا هي البلد الأفضل والأسعد على وجه الأرض.