800 خريج منذ افتتاحها

مراكز الداخلية لتأهيل أصحاب الهمم.. استثمار في الطاقات

تمكنت إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل ذوي الهمم منذ تأسيسها في العام 2002 وحتى العام الجاري من تدريب نحو 800 من هذه الفئة منهم 500 من الذكور و300 من الإناث، حيث نجحت المراكز منذ إطلاقها وحتى نهاية 2016 في توظيف ما نسبته 93% من الخريجين الذين تم تدريبهم في المراكز، التي تشكل أماكن لاستثمار الطاقات البشرية من أصحاب الهمم.

وتساهم المراكز في تطوير مهارات أصحاب الهمم وتوفير فرص العمل لهم، إذ لم يدخر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، جهدا في توفير الامكانيات اللازمة وكل ما يسهم في إنجاح هذه المراكز باستقطاب أصحاب الهمم من مواطني الدولة من الذكور والإناث، كما ركز سموه على توسيع قاعدة الخدمات وتطوير المنهجيات وتوفير البرامج المتخصصة لهذه الفئة وتوفير خدمات الإعاشة والتنقل والبيئة الحياتية والثقافية والاجتماعية الشاملة في المراكز.

توظيف

وقال الرائد سالم العامري مدير إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل أصحاب الهمم: إن فلسفة المراكز تقوم على مبدأ تأهيل وتدريب وتوظيف أصحاب الهمم وذلك بهدف استثمار طاقاتهم وتمكينهم من الحصول على وظائف تنافسية في سوق العمل المفتوح لدى القطاعين العام والخاص.

وأكد أن المراكز تهدف أيضاً إلى زيادة فرص دمج هذه الفئة مع مجتمع الإمارات وتوفير منهج شامل لهم وزيادة رقعة التوطين بالدولة من أصحاب الهمم والسعي لبناء أسرة نموذجية لأصحاب الهمم من خلال إقامة أعراس جماعية فمنذ العام 2007 تم تزويج العشرات من أصحاب الهمم من المواطنين من مختلف إمارات الدولة.

وقال الرائد العامري: إن الفرصة متاحة للتسجيل للدورات التدريبية المقبلة وأبوابها مفتوحة للمواطنين والمواطنات من أصحاب الهمم، من عمر 18 إلى 40 سنة، ولا تشترط مؤهلاً تعليمياً محدداً لقبول الطالب فيها، وإنما بالحد الأدنى من القراءة والكتابة، حيث توفر له ميزات عدة تشمل السكن والإعاشة والمواصلات للمتدربين من داخل مدينة العين ومن مختلف مناطق الدولة.

وأضاف إن الدفعات التي تم تخريجها تخضع للتدريب الميداني في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة في العين في ختام الدورة لصقل مهاراتهم وإعدادهم بشكل جيد لسوق العمل من خلال تنفيذ برامج تدريبية تتلاءم مع متطلبات العمل في القطاعين الحكومي والخاص، مؤكداً أن أصحاب الهمم أشخاص قادرون على العطاء ولا فرق بينهم وبين الآخرين ومتى ما توفرت لهم الفرصة فإنهم يستطيعون أن يبدعوا ويؤدوا عملهم بصورة جيدة وأن يصبحوا عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع.

كما أكد اهتمام الإدارة بتوفير فرص عمل مناسبة تستهدف استثمار وتطوير القدرات الكامنة لدى ذوي الإعاقة من خلال خطط تدريبية تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل وبناء حياة مستقرة نفسياً واجتماعياً واقتصادياً.

تجربة

يذكر أن مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل أصحاب الهمم التي تأسست في 2002 في مدينة العين، استطاعت تقديم تجربة ريادية متميزة في مجال تدريب وتشغيل هذه الفئة، والتغيير من نظرة أصحاب العمل ومسؤولي التوظيف تجاه أصحاب الهمم، من خلال تقديمهم كأفراد منتجين ومتميزين في مواقع العمل، وإسهاماتهم في بناء الذات ودعم أسرهم، إذ إن هنالك الكثير من النماذج التي أصبح فيها الفرد من أصحاب الهمم مصدر الدعم الأساسي لنفسه ولأسرته.

وفتحت المراكز آفاقاً واسعة لفرص دمج أصحاب الهمم ومشاركتهم في الحياة العامة، تجسيداً لاستراتيجية الوزارة لخدمة قضايا المجتمع بصفة عامة وأصحاب الهمم خصوصاً، وتمكينهم من بناء حياة مستقلة ومستقرة اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً ومشاركتهم في بناء الوطن وتقدمه واستقراره.

برامج

توفر مراكز الداخلية خدمات التأهيل المهني الشامل لأصحاب الهمم، من خلال العديد من البرامج والأنشطة، التي تشمل التشخيص والتقييم والتوجيه والإرشاد المهني والمتابعة والتدريب المهني في البرامج المهنية المتوافرة، والتوظيف التنافسي في المؤسسات الحكومية والخاصة، والإرشاد والتوعية لأصحاب العمل حول حاجات أصحاب الهمم في سوق العمل وخدمات المتابعة لما بعد التوظيف.

تعليقات

تعليقات