حاكم عجمان يؤدي صلاة عيد الأضحى في جامع الشيخ راشد بن حميد

وأم المصلين فضيلة الشيخ حسين معين الحوسني الذي أوصى المسلمين بتقوى الله .. وقال :" إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر حيث نتقرب إلى الله عز وجل فيه بالأضاحي عملا بقوله تعالي " فصل لربك وانحر" وهي نسك عظيم مرتبطة بذكرى تاريخية وجليلة سنة أبينا إبراهيم وفي ذلك درس وتربية للأجيال خاصة الأبناء في احترام الوالدين وطاعتهما وبرهما تقديرا لدورهما وتربيتهما فما أعظمها من تربية فقد حمل الابن البار نفسه على طاعة ربه ورضا والده ليعلمنا كيف تكون طاعة الوالدين فقد أطاع سيدنا إسماعيل والده إبراهيم دون نقاش أو تردد في أمر تفارق فيه الروح الجسد فقال إسماعيل عليه السلام " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين " ففدى الله تعالى إسماعيل عليه السلام جزاء له على صبره وامتثاله أمر ربه فصارت الأضحية سنة في عيد الأضحى السعيد ".

وأضاف فضيلة الشيخ الحوسني في خطبة العيد أن الله جل جلاله خلد ذكر إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم فهو الصديق النبي وهو خليل الرحمن وهو أبو الأنبياء وأمام الأتقياء وهو جامع لكل خير وهاد إلى كل بر لقد كان عليه السلام قدوة لنا في طاعته لربه وإخلاصه في عبادته واستسلامه لأمره ومتضرعا لخالقه خاشعا بين يديه مسرعا إلى طاعته يكثر شكر الله عز وجل فيما أنعم به عليه وكان بارا بوالده يخاطبه بكلمات ملؤها التوقير والمحبة والاحترام والمودة فاتاه الله تعالى ثواب بره في الدنيا والأخرة ووهبه ذرية صالحة وأبناء بررة فكان عليه السلام حريصا على تربيتهم ويدعو لهم بدوام الصلة بربهم ويوصيهم بالتمسك بدينهم والاستقامة على طاعة ربهم فمن واجب الإباء أن يربطوا أولادهم بعبادة الله عز وجل ويرسخوا فيهم الأخلاف الحسنة والقيم الفاضلة ".

وأكد فضيلته أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان محسنا حليما مضيافا كريما وعلينا نحن المسلمين أن نقتدي بكرم سيدنا إبراهيم عليه السلام ونتعلم من سيرته حب الوطن والدعاء له بالاستقرار والرخاء والخير والنماء .. قال سبحانه " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات " فان الأنبياء ينشرون الخير في الأوطان ويدعون للناس بالاطمئنان فبالدعاء والعمل الجاد تبنى الأوطان وبالتعايش والتسامح الذي يجمع بين الناس على مبدأ الإنسانية يرتقي الإنسان فاللهم ادم على الوطن الخيرات وعلى قلوبنا المسرات وارزقنا شكر نعمك ووفقنا لطاعتك أجمعين وطاعة رسولك وطاعة من أمرتنا بطاعته " .

وأوصى فضيلة الشيخ الحوسني في خطبة العيد بتقوى الله عز وجل والاقتداء بابينا إبراهيم عليه السلام فبالاقتداء ننال مم ناله من فضل والأنغام فقد أتاه الله عز وجل أجره في الدينا وأنه في الأخرة لمن الصالحين وأكرمه تعالى بالثناء الحسن والذكر الجميل واستجابته لدعائه عليه السلام حين قال " رب هب لي حكما والحقني بالصالحين " وقد أوصانا النبي صلي الله عليه وسلام بالصلاة على إبراهيم وآله كلما صلينا عليه .

ودعا فضيلته في ختام الخطبة الله تبارك وتعالى بأن يوفق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لما فيه خدمة شعبهم وإسعاده وخدمة الإسلام والمسلمين.

وتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل بأن يغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وأن يرحم الشيخ زايد والشيخ راشد والشيخ مكتوم وشيوخ الإمارات ويسكنهم فسيح جناته وأن يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه.

كما دعا الله العلي القدير أن يرحم شهداء الوطن وان يجزي خير الجزاء أمهات الشهداء وآباءهم وزوجاتهم وأهليهم جميعا وأن ينصر قوات التحالف العربي الذين تحالفوا على رد الحق الى أصحابه وأن ينشر الاستقرار والسلام في بلدان المسلمين والعالم أجمعين .

وبعد الانتهاء من شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك والخطبة تبادل صاحب السمو حاكم عجمان وسمو ولي عهده وأنجاله التهاني مع الشيوخ وكبار المسؤولين ووجهاء وأعيان البلاد وأبناء الدولة والمقيمين من أبناء الجاليات العربية والإسلامية.

تعليقات

تعليقات