هيئة الصحة: دبي مركز عالمي في زراعة قرنية العين

قال الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون في مستشفى دبي، إن هيئة الصحة تمكنت خلال فترة وجيزة من أن تصبح من المراكز المهمة في علاج قرنية العين، حيث وضعت بصمتها على خارطة العالم، وأصبحت من المراكز الأساسية في هذا المجال لامتلاكها مهارات وخبرات عالية وتقنيات حديثة ومتطورة جداً، واستقطبت العديد من المرضى من مختلف دول العالم، وأكسبتها تجربتها الناجحة في هذا المجال أن تصبح مركزاً تدريبياً ومحطة للراغبين في اكتساب مزيد من الخبرات، فهي تستقبل الوفود من دول عدة للاطلاع على تجربتها في زراعة القرنية وطب العيون بشكل عام.

وأوضح أن زراعة القرنية تتم من خلال استيرادها من بنوك القرنيات، في الولايات المتحدة، حيث يتم مراسلة هذه البنوك بالمواصفات المطلوبة، وفي غضون ساعات يصل تقرير من البنك إلى المستشفى بحالة القرنيات المتوفرة، وبعد اختيار الأنسب تصل القرنية إلى الدولة خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، والتي تبرع بها أشخاص بعد وفاتهم لإنقاذ الآخرين، ويتم بناء على حالة المريض زراعة القرنية.

وأشار إلى أن بعض الحالات تتطلب إزالة القرنية الأصلية وإبدالها بقرنية جديدة متبرع بها من أشخاص متوفين، وتكون فيها حالات الرفض من قبل الجسم قرابة 15%، ومن الطفرات النوعية الحديثة في القرنية، تأهيل المريض بعد زراعة القرنية، حيث يحتاج فترة من 6 أشهر إلى سنة حتى يرى بشكل جيد، ويتم بعد انقضاء المدة إزالة الخيوط والتي ينتج عنه ظهور عيب من عيوب الإبصار، قد يكون طول نظر أو انحرافاً يتطلب التصحيح حتى يتسنى للمريض الاستفادة من عملية زراعة القرنية، والتصحيح اليوم أصبح في منتهى السهولة، ولا ينصح باستخدام الليزك بعد عمليات زراعة القرنية.

نصائح

وأوضح سكلا أن نسبة انتشار مرض القرنية المخروطية في الدولة يصل إلى 1 لكل 100 شخص، فيما تصل في بعض المناطق إلى 1 لكل 60 شخصاً، مقارنة مع 1 لكل 1000 شخص في باقي دول العالم، وتعود أسباب ارتفاع نسبة الإصابة في هذه المنطقة نتيجة لكثرة زواج الأقارب، إضافة إلى توافر العديد من العوامل البيئية التي تخلق بيئة خصبة لتكاثر مسببات هذا المرض منها ارتفاع نسبة الحرارة وسطوع الشمس، ما يتسبب في تحسس العين والرغبة في الحك، والتي تعد من أبرز أسباب الإصابة بالقرنية المخروطية.

وأوضح سكلا أن الشخص حينما يقوم بحك عينيه تقوم العين بإفراز سائل معين يستنزف من سماكة القرنية وصلابتها، وبالتالي تبرز إلى الأمام وتتحول مع مرور الزمن من الشكل الكروي إلى الشكل المخروطي، أما الأسباب الوراثية فتكثر الإصابة بهذا المرض في المناطق نتيجة انتقال المرض بالوراثة، وذلك ما نجده في بعض الجزر اليونانية التي يعاني جميع سكانها من درجة معينة من القرنية المخروطية.

تطور

وأشار سكلا إلى أن أعراض إصابة القرنية تبرز منذ بلوغ الشخص سن الرابعة عشرة، وفي بعض الحالات تبرز بعد سن الثامنة عشرة، واللافت أنه في الوقت الحالي بدأت أعراض هذا المرض تبرز لدى البعض عند بلوغ العقد الثالث من العمر، وذلك لأن الأمراض تبدأ في تغير أنماط ظهورها مع كل جيل، ولكن من المؤسف أن فقدان مرض القرنية المخروطية لنمطه الأساسي الذي كان يظهر فيه ويثبت عنده صعّب مهمة التصدي له من قبل الأطباء، حيث أصبح يظهر في أي عمر ويستمر في التدهور عقوداً طويلة بخلاف السابق الذي كانت تبرز فيه أعراضه بين سن 14 و18 عاماً ويتوقف عند بلوغ الشخص سن الأربعين.

علاج القرنية يحدده التشخيص وحدة الإبصار

قال الدكتور هاني سكلا إن علاج القرنية المخروطية يبدأ من خلال التشخيص وتحديد حدة الإبصار وسماكة القرنية، فبناء على الأرقام التي يتم التوصل لها يتم اختيار طريقة العلاج، وهناك العديد من الطرق العلاجية، فإذا كان السمك جيداً والنظر جيداً حينها يتم استخدام العدسات الصلبة لتثبيت النظر، ولكن هذه الطريقة لا تناسب جميع المصابين بمخروطية القرنية، خصوصا وأن استخدامها يسبب آلاما ويتطلب قوة تحمل، لذلك يلجأ الأطباء في الوقت الحالي لتصليب القرنية والذي يقصد به زيادة الترابط بين أجزاء القرنية بأربطة كيميائية معينة باستخدام دواء محدد يوضع على القرنية، بحيث تمتص هذا الدواء، ويتم بعد ذلك تعريضها لموجات فوق البنفسجية، مما يسهم في حدوث أربطة كيميائية بين طبقات القرنية ويتوقف المرض عند هذا الحد دون أن يتدهور.

وتابع: بعد ذلك يتم تصحيح شكل القرنية بالليزر، والذي يستغرق بضع ثوان، وبعد تصحيح شكل القرنية بالليزر يتم تصليب شكلها بتقنية الليزك، ويعقب ذلك وضع عدسة لاصقة لمدة أربعة أيام حتى يلتئم سطح القرنية، وبعد انقضاء المدة يتم إزالة العدسة والعودة للحياة بشكل طبيعي، وينصح في هذه الفترة بعدم التعرض لأشعة الشمس والأضواء المرتفعة، واستخدام نظارات شمسية ذات جودة عالية، مع استخدام قطرات لمدة معلومة يحددها الطبيب.

تعليقات

تعليقات