تشريعات دبي تعزّز دور المناطق الحرة في اقتصاد الإمارة - البيان

Ⅶ بنية وقطاعات

تشريعات دبي تعزّز دور المناطق الحرة في اقتصاد الإمارة

صورة

منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، زمام الأمور بصفته ولي عهد إمارة دبي ومن ثم حاكماً للإمارة، شهدت الإمارة اهتماماً جلياً بأهمية المناطق الحرة، نظراً لمساهمتها في الاقتصاد الوطني لدبي، حيث أمر سموه بوضع التشريعات التي تنظم عمل هذه المناطق الحرة، ليتم منحها المزيد من المميزات والحوافز، التي ستجعل من الإمارة بيئة جاذبة لاستقطاب أفضل الاستثمارات الخارجية والمحلية في مختف الأنشطة الاقتصادية والصناعات التصديرية، وأقرت الإمارة العديد من التشريعات بما فيها قوانين إنشاء المناطق الحرة، وتضمنت هذه التشريعات جملة من المزايا والتسهيلات، أهمها السماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100% للمؤسسات والشركات المقامة في تلك المناطق، وإعفاء كامل من الضريبة على الدخل، والإعفاء من الرسوم الجمركية على المواد الأولية والمعدات المستوردة، وإلغاء كافة القيود على التوظيف أو الكفالة، بالإضافة إلى الإعفاء من الضريبة على الصادرات والواردات، وشهدت الإمارة كنتيجة لهذه التوجيهات تزايداً ملحوظاً في عدد المناطق الحرة على مختلف أنواعها، حيث وصل عددها إلى ما يقارب 23 منطقة حرة بتعاريف متعددة، بما فيها: المنطقة الحرة في جبل علي، والمنطقة الحرة في مطار دبي، ومركز دبي للسلع المتعددة، ومركز دبي المالي العالمي، وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية، ومركز دبي التجاري العالمي، ودبي الجنوب، ومدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي الطبية، ومدينة دبي للإعلام، ومجمع الذهب والألماس، ومدينة دبي للإنتاج، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومجمع دبي للمعرفة، ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ومدينة دبي للتعهيد، ومجمع دبي للعلوم، ومنطقة دبي للسيارات والآليات، وحي دبي للتصميم، وتكنوبارك، ومدينة ميدان، وواحة دبي للسيليكون.


رؤية
ويقول الدكتور المستشار أحمد موسى الجغبير مستشار قانوني في اللجنة العليا للتشريعات: «بهدف تحقيق رؤية الإمارة والقيادة الحكيمة وجهودها المستمرة في تعزيز حرية التجارة العالمية والتوسع في شبكة المناطق الحرة العالمية، وتبني أفضل الممارسات العالمية والتعرف على التجارب الرائدة في العالم، تم في عام 2014، برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بصفته حاكماً لإمارة دبي، رعاه الله، تأسيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة في إمارة دبي من قبل مجموعة من المؤسسين، لتعتبر المنظمة الدولية متعددة الأطراف المعنية في المناطق الحرة على المستوى العالمي، وتم تسجيلها في جنيف - سويسرا، على أن يكون مقر إدارتها الرئيسي في إمارة دبي».


وتابع: «تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الرامية إلى المزج بين المفاهيم الحضرية والاجتماعية كما وضّحتها خطة دبي 2021، تم تأسيس مجلس المناطق الحرة في الإمارة في عام 2015، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بهدف تطوير المناطق الحرة وتنميتها وتأهيلها لاستقطاب الاستثمارات، وإيجاد بيئة استثمارية متطورة تساهم في تنشيط الصناعة والسياحة والخدمات في الإمارة، ورفع مستوى التنسيق بين المناطق الحرة المتعددة وتبادل المعارف والخبرات والتجارب والممارسات فيما بينها، وكذلك تحقيق المنافسة المثلى بين هذه المناطق، وإيجاد مرجعية تمثل المناطق الحرة أمام الجهات المحلية والإقليمية والدولية، وتعزيز تنفيذ الخطة الاستراتيجية للإمارة في المحاور المرتبطة بأهداف واختصاصات هذه المناطق، والارتقاء بأدائها، وصولاً إلى أعلى المستويات، وضمان تنافسيتها على المستوى الإقليمي والدولي، وتعزيز دورها من خلال تبني سياسة مرنة لزيادة فاعليه الأنشطة الاقتصادية التي تزاول داخلها».


ركائز
وأشار الدكتور المستشار أحمد موسى الجغبير إلى أن ثمة عوامل كثيرة دفعت دول العالم لإنشاء المناطق الحرة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية، وتساعد في دفع عجلة التنمية الاقتصادية فيها، وتنمية وزيادة حجم التبادل التجاري بشكل عام، وتجارة الترانزيت بشكل خاص، وتنشيط حركة التجارة وانتقال رؤوس الأموال بين الدول، وخلق فرص عمل للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، والتكامل الصناعي واستغلال المواد الطبيعية لدى هذه الدول، وكذلك لتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع الصادرات وتنمية التجارة الخارجية ليساعد في زيادة حصيلة هذه الدول من العملات الأجنبية، وإدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين فيها مهارات فنية لازمة لتطوير إنتاجهم، وتنمية المناطق والأقاليم التي تقام فيها تلك المناطق.


فكرة
ويوضح أن فكرة إنشاء المناطق الحرة تعود إلى الإمبراطورية الرومانية، حيث تم تأسيس أول منطقة في جزر Delos في بحر إيجا، وكانت تطبق فكرة إعادة الشحن والتصدير والتخزين للبضائع العابرة لحدود الإمبراطورية، ومع ظهور المستعمرات لدى الدول الأوروبية، قامت بعض هذه الدول بإنشاء مدن حرة، لتسهيل انتقال التجارة بين مستعمراتها، ومنها، جبل طارق (1704) سنغافورة (1819) هونغ كونغ (1842)، ومع بداية القرن العشرين، بدأت فكرة الموانئ الحرة تنمو بسرعة في أوروبا، حيث كان الاستخدام الغالب في هذه المناطق على شكل مراكز للتخزين وإعادة التصدير، ومنها منطقة كولون في بنما، وفي أواخر الخمسينات بدأ ظهور شكل جديد من هذه المناطق لا يعتمد على النشاط التجاري فحسب، بل يعتمد على الصناعات التصديرية، ويهدف إلى جذب جزء من تدفقات الاستثمارات الدولية للاستثمار الصناعي في البلد المضيف، ومنها المنطقة الحرة في مدينة شانون في إيرلندا، حيث بدأت في عام 1959، وركزت على إنشاء المشروعات الصناعية التي يمكن أن تستوعب أعداداً كبيرة من العمالة، وكذلك على رفع صادراتها، وخلال هذه الفترة بدأت دول في تنفيذ هذه الفكرة منها الفلبين، واليابان، وماليزيا، ومن ثم اتجهت بعض الدول العربية، لإنشاء مثل هذه المناطق كان من أوائلها منطقة جبل علي في إمارة دبي، حيث بدأت هذه في عام 1985، والتي تعدّ إحدى أكبر المناطق الحرة في العالم.‬‬‬‬‬‬

طباعة Email
تعليقات

تعليقات