مسؤولون:زايد جعل الإمارات أنموذجاً يُحتذى

أكد مسؤولون في دبي أن ذكرى تولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مقاليد الحكم في أبوظبي علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة حتى بات اتحاد دولة الإمارات أنموذجاً يُحتذى به عالمياً.

وقال الدكتور لؤي بالهول، مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، إن إرساء منظومة تشريعية متكاملة استحوذت على جانب كبير من فكر الشيخ زايد، حيث حرص منذ تأسيس الاتحاد على ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتحقيق العدل والمساواة، وترسيخ منظومة شاملة من القوانين والتشريعات، إذ تم إصدار دستور دولة الإمارات عند إعلان قيام الاتحاد، الذي تضمن القواعد القانونية الأساسية المنظمة لمكونات وسلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحقوق وحريات الأفراد، كما شكَّل المرجعية الأساسية لكافة التشريعات والأنظمة السارية في الدولة.

ولفت إلى أن المكانة المرموقة التي حققتها الدولة وفقاً للمؤشرات القياسية العالمية هي نتاج لمسيرة استثنائية للاتحاد سخرت خلالها الدولة جهودها لتحقيق أعلى معدلات التنمية الشاملة.

اختزال

بدوره لفت سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إلى أنه «يصعب علينا حقاً اختزال إنجازات زايد في كُتب ومجلدات، لكن نقطة انطلاق نهضة الإمارات المعاصرة بدأت مع تولي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.

وتابع بن مجرن: «لقد كانت تلك المدينة التي أصبحت لاحقاً عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، على موعد مع نهضة لم تشهدها من قبل، وسرعان ما تحولت إلى ورشة عمل، تحولت معها كثبان المدينة إلى حدائق غناء وشوارع فسيحة ومؤسسات حكومية، تلك التجربة أكسبت زايد خبرة هائلة في التخطيط لدولة الإمارات، عندما تم الإعلان عن اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن قصة النجاح تلك أسهمت في إطلاق العنان لمشاريع البنية التحتية التي أصبحت معها مدن الدولة حواضر معاصرة خلال فترة زمنية قياسية».

وزاد بن مجرن: «لقد سخّر زايد كل موارد النفط التي أنعم الله بها على البلاد من أجل إسعاد شعبه، والأخذ بأيديهم لاكتساب العلوم والمعرفة، ليسهموا جميعا رجالاً ونساءً في بناء دولة معاصرة، وليؤسسوا لدورات متعاقبة من النهضة والتنمية المستدامة على النحو الذي نشهده اليوم».

ذاكرة

أما سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، فتحدث بأن الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ستخلده ذاكرة مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين على أرضها، والكثيرين ممن عايشوا مسيرته التي ارتبطت عضوياً ببناء صرح الاتحاد.

وأضاف النابودة: «لقد بدأ سجل إنجازات الشيخ زايد بن سلطان عندما كان حاكماً لمدينة العين، وتمثل في تحسين ظروف حياة الناس، والنهوض بالقطاع الزراعي، وإرساء حياة كريمة مطمئنة، على الرغم من ندرة المياه والموارد المالية، وحظي بمحبة الجميع في تلك المنطقة بعد أن لمسوا في شخصيته صدق القائد الحريص على رعيته والمثابر على تذليل الصعوبات، وكان تولي المغفور له بإذن الله مقاليد الحكم بإمارة أبوظبي علامة فارقة لتاريخ الدولة ككل، حيث أتاح له ذلك التواصل مع حكام الإمارات الآخرين، رحمهم الله، لإطلاق مسيرة الإعلان عن قيام اتحاد الإمارات وبدء المسيرة التنموية الشاملة».

وبيّن النابودة: «لقد كانت تلك الحقبة مليئة بالأحداث المتسارعة التي أدارها المغفور له بحنكة القائد الأب الحريص على تأسيس وطن عزيز لشعبه، مستنداً إلى تاريخ أصيل يشكّل هوية مستقلة للمنطقة التي اعترف بها العالم أجمع تحت اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، لقد أدرك الوطن العربي في تلك الأثناء بروز شخصية زعيم في المشهد السياسي العربي يتصف بالشجاعة ورجاحة العقل وحُسن التصرف والحرص على مقدرات الأمة، وبعد أن جمع الإمارات في دولة تحت راية واحدة، عمل المغفور له على رأب الصدع بين الأشقاء في الكثير من المواقف حتى سنواته الأخيرة، وهي شهادة قدمها للتاريخ الكثير من المؤرخين والكُتاب العرب والأجانب على حد سواء».

محطة

بدوره ذكر القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، أنه في الوقت الذي نحتفي فيه بمبادرة «عام زايد 2018» في دولة الإمارات العربية المتحدة، تعود بنا الذاكرة إلى محطات أساسية من سيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، من أهم تلك المحطات تولي الوالد المؤسس مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، ليشرع بعدها في النهضة التنموية الشاملة التي طالت كافة مقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية».

واستدرك السميطي: «في تلك الفترة المبكرة أدرك زايد بفطرة ابن الصحراء أن أبناء الإمارات يقفون على مفترق طرق يتوجب معه مواصلة مسيرة النماء، في الوقت الذي يتعين عليهم التشبث بأصولهم وجذورهم من خلال احتضان تراثهم، والمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم، لقد أرسى زايد ذلك النهج الذي لا نزال نحافظ عليه في ثقافتنا، ومبادراتنا التراثية التي نحرص على إطلاقها طوال العام، ليبقى إرث زايد حياً في قلوب جميع مواطني الإمارات على اختلاف شرائحهم العمرية، إنها حكمة القائد التي لم تفارقه أبداً في أي قرار كان يتخذه وهو يخطط لمدينة أبوظبي، وفي أثناء استراتيجيته لقيام الاتحاد بالتشاور مع إخوانه من الآباء المؤسسين في الإمارات الأخرى».

تعليقات

تعليقات