وزراء وبرلمانيون وسياسيون عرب:تجربة دبي خير مرشد للسياسيين بعيداً عن التنظير - البيان

وزراء وبرلمانيون وسياسيون عرب:تجربة دبي خير مرشد للسياسيين بعيداً عن التنظير

أجمع وزراء وسياسيون وبرلمانيون عرب على أن لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رؤية ثاقبة، وأن تغريداته التي أعلنها سموه أمس، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، ملهمة، وتحوّل التحديات إلى فرص، معبّرين عن تأييدهم الكامل لما جاء فيها٬ مشيرين إلى أن تجربة دبي خير مرشد للسياسيين العرب بعيداً عن التنظير.

فمن بيروت، أعرب وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، رائد خوري، عن اتفاقه الكامل مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بشأن مشكلات التنمية في العالم العربي. وقال خوري: «أتفق تماماً مع رؤية سموه.

وأردّد دوماً أن هذه الرؤيا نفسها تنطبق على لبنان، فما نحتاجه هو قدر أكبر من التخطيط والإدارة، وقدر أقل من التصريحات السياسية عديمة الجدوى». وأضاف خوري قائلاً: «أُقَدّر سموه وأحترم قدراته على تنفيذ رؤيته من أجل بلده وشعبه، ذلك أن سموه لا يمتلك الإرادة فحسب، وإنما يتمتع أيضاً بالموهبة، والجرأة والجسارة. آمل وأعتقد أن لبنان يستطيع تنفيذ نفس هذه الرؤية». واختتم خوري بقوله: «في عصر التنمية والتخطيط الاقتصادي، يتعين على الحكومات أن تتعاون مع القطاع الخاص، وتيسر له مهمته في تبوء القيادة».

كما أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان، الدكتورة عناية عزّ الدين أنّ «الأوطان تُبنى وفق رؤية شاملة ومتكاملة، تضع الإنسان في صلب اهتمامها، وتكون الطاقات البشرية هي المحرّك وفي موقع القلب». وفي تصريح لـ«البيان»، شدّدت الوزيرة عزّ الدين على أهمية الموارد، و«لكن الأهمّ هو الابتكار الذي يساهم بتعويض أيّ نقص في مجال الموارد»، وأعربت عن اعتقادها بأنّ العالم العربي يحتاج إلى سياسيّين يتمتّعون بثقافة اقتصادية وتنموية، ويضعون هدف تحقيق التنمية المستدامة على رأس سلّم الأولويات.

تغريدات ملهمة

ومن المنامة، أكد عضو مجلس النواب البحريني، عيسى تركي، في تصريح لـ«البيان»، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال هذه التغريدات الملهمة يحوّل التحديات إلى فرص، وبأن هناك حاجة إلى قادة وطنيين، ورجال دولة، وليس إلى سياسيين منظرين بعيدين عن الواقع. وقال تركي من العاصمة البحرينية المنامة إن «المشكلة تكمن فيمن يتصدى لقيادة العمل السياسي، أي النخبة السياسية التي يجب أن تتمتع بمقومات القيادة من ثقافة وطموح وقدرة على قراءة الماضي واستطلاع الحاضر واستشراف المستقبل».

وأردف أن «غياب السياسيين في إدارة أي بلد قد لا يواكبه انهيار الخدمات العامة، لأن من الطبيعي أن يمارس أفراد المجتمع حياتهم بصورة طبيعية، فما الذي يعنيه غياب الحكومة في دولة لها مؤسسات راسخة حيث النتائج تكون أقل عمقاً».

بدوره، أكد المحلل السياسي سعد راشد أن تغريدات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تجسد بشفافية تامة واقع وأساس ما تمر به الأوضاع العربية في ظل التحديات المقبلة. وأشار إلى أن جهود صاحب السمو كانت السباقة عربياً في العديد من المبادرات وفي استباق الأحداث ومواكبتها دولياً، مشيراً إلى أن الانشغال بالسياسة أكثر من اللازم يهلك خطط التنمية والنماء، وأن العمل القادم هو إيجاد إداريين فعاليين في وطننا العربي لإدارة الأزمات.

وأوضح راشد أن السياسي الحقيقي هو ما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في أن تكون وظيفته تسهيل حياة الشعوب وحل الأزمات بدلاً من افتعالها، وخاصة أن منطقتنا تواجه حزمة من المؤامرات تقودها دول كإيران وقطر، مشيراً إلى أن العالم العربي أمام منعطف تاريخي حاسم يتطلب تكاتف الجهود العربية من أنظمة وشعوب لعبور هذا المنعطف نحو التقدم الازدهار ومزيداً من الاستقرار.

همة عالية

ومن عمّان، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، رائد خزاعلة، إنّ هذه التغريدات تصف الحالة المستعصية التي يعيشها العالم العربي، والتي تحتاج إلى فن الإدارة من أجل الخروج والنهوض من هذه الحالة. وأضاف: «لقد شهدنا إدارات ناجحة تمكنت بالفعل من تغيير وجه التاريخ والانطلاق إلى مسار التطور والحداثة». وأردف: «أزمتنا الحقيقية هي ليست أزمة موارد، فالعقول البشرية المتميزة والمبدعة موجودة لدينا، ومن الممكن الاستفادة من هذه الطاقات والأفكار الخلاقة، بدلاً من استقطابها من الغرب. نحتاج إلى الهمة العالية والإدارة الحازمة لمعالجة التبعات التي حصلت خلال السنوات الماضية».

خطاب عقلي

عضو مجلس النواب الأردني، أحمد الصفدي، يؤكد أن التغريدات نابعة من عقل واعٍ مدرك لخطورة الأزمة التي يعانيها العالم العربي، وهي تخاطب الشعب العربي أملاً في التغيير واتباع نهج جديد لا يشبه النهج القديم. ورأى الصفدي أن «المصير التنموي لأي دولة من الممكن رسمه والتخطيط له وصولاً إلى نتائج إيجابية عن طريق العقول الحكيمة والمواطنة الصالحة، وغير ذلك سيتم هدر سنوات في ملفات فساد وتراجع تلفّها الضبابية».

ويؤكد الصفدي أن «في رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أيضاً تأكيد ومضامين موجهة للسياسيين والدور المشرفين عليه، فحياة الشعوب وتحسينها أمر ليس بالسهل، وهو شرف ومهمة في غاية الحساسية يجب القيام به على أمثل وجه». وختم تصريحه بالقول: «نشكر سموه على هذه اللفتات والتركيز على حكم مفيدة تنفع الأفراد والمجتمعات، وتجربة النهوض في دبي خير تجربة من الممكن الإطلاع عليها والاستفادة منها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات