بلدية دبي تدرس السبل الكفيلة بالحفاظ على المباني القديمة

نظمت بلدية دبي لقاء مع العديد من الجهات الحكومية، التي تملك مباني قديمة ، وذلك لتعريفهم بمبادرة التراث الحديث، وتوضيح أهمية هذه المرحلة من تاريخ التطور العمراني في إمارة دبي، إذ إن كثيراً من هذه المباني تعتبر جزءاً من ذاكرة المكان، وتسهم في سرد قصة تطور دبي نحو الحداثة والعالمية، وذلك في إطار سعي بلدية دبي للحفاظ على تراث المدينة المتمثل في مبانيها القديمة، التي تعود لفترة الستينيات والسبعينيات، بهدف توثيقها وحمايتها.

وتتعاون بلدية دبي في تنفيذ المبادرة مع مجموعة من الشركاء مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع «مستشفى البراحة» ومؤسسة صندوق المعرفة وهيئة دبي للثقافة والفنون والمركز التجاري العالمي، وسيتم إطلاقها بالتعاون بين إدارة التخطيط وإدارة التراث العمراني والآثار بالبلدية.

وقال المهندس نجيب محمد صالح مدير إدارة التخطيط إن الإدارة وبالتعاون مع إدارة التراث العمراني والآثار قد اختارت قائمة مختصرة كونها مرحلة أولى لحماية هذه المباني، وتضم القائمة مركز دبي التجاري العالمي، برج الساعة، ومستشفى البراحة، وروضة الخلود ومكتبة الراس.

مواقع رئيسة

وأوضح المهندس أحمد محمود مدير إدارة التراث العمراني أن إدارة التراث العمراني والآثار قد عملت على حصر قائمة بأهم المباني التي تعود إلي فترة الستينيات والسبعينيات ذات القيمة الثقافية والاجتماعية والمعمارية والسياحية لحمايتها وأن كثيراً من هذه المباني ما زالت تحتل مواقع رئيسة وتؤدي وظائف هامة، موضحاً أن هذه المباني كان لها الأثر الكبير في تشكيل البيئة الحضرية وبلورة الطابع المعماري في فترة الستينيات والسبعينيات من تطور دبي.

ويعتبر مستشفى البراحة القديم من أوائل المستشفيات التي تم تشييدها في بر ديرة عام 1966م على نفقة حكومة دولة الكويت وضم 100 سرير، وقد تولى المعماري جون هاريس تصميم التوسعة الجديدة لتصبح في ما بعد تسمى مستشفى البراحة، وكان يخدم به أطباء قديرون في شؤون الجراحة والمعالجة، وكان يقدم خدماته للجمهور مجاناً، وقد اعتمد المعماري في فكرته التصميمية على النمط المتشعب والممتد حول محور تتوزع عليه الأقسام المختلفة للمستشفى بحيث تحوي أفنية مكشوفة في المركز من أجل التهوية والإضاءة الطبيعية، ولا يزال المبنى يقدم خدماته للمرضى وبكامل كفاءته بالرغم من وجوده بالقرب من مستشفى دبي.

تصميم

يعتبر مركز دبي التجاري العالمي الذي بني عام 1973م وصممه المعماري جون هاريس صرحاً معمارياً يعكس مدى تلاؤم العمارة المحلية مع الحداثة وهو أول ناطحة سحاب بالمنطقة، في حين توسعت آفاق دبي لتستغل نسبة كبيرة من تجارة النفط.

تعليقات

تعليقات