ناشدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة، التعاون معها في تنفيذ مبادرة «احمِ نفسك بتعديل وضعك» التي ستطلقها اعتباراً من الأول من أغسطس إلى نهاية شهر أكتوبر المقبلين.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده العميد سعيد راكان الراشدي المدير العام لشؤون الأجانب والمنافذ بالإنابة في الهيئة، مع ممثلي السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة بمقر الهيئة في مدينة خليفة بأبوظبي لشرح تفاصيل المبادرة وآلياتها، وذلك بحضور محمد القطام مدير إدارة شؤون الرعايا الأجانب في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

تسهيلات

تستهدف المبادرة تعديل أوضاع مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب في الدولة، من خلال إعفائهم من الغرامات والتبعات القانونية التي ترتبت عليهم نتيجة المخالفة وتمكينهم من تعديل أوضاعهم أو مغادرة الدولة بكل سهولة ويسر.

ودعت الهيئة السفارات إلى تسهيل الإجراءات للمخالفين من رعايا بلدانها وتعجيل إنجاز معاملاتهم ليتمكنوا من الاستفادة من المبادرة التي تهدف بالأساس إلى مراعاة ظروفهم والتخفيف عليهم وتمكينهم من تعديل أوضاعهم والعيش براحة وطمأنينة والاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة لمواطنيها والمقيمين على أرضها.

وناشد العميد الراشدي السفارات المعنية كافة التواصل مع رعايا بلدانها الذين يعيشون على أرض الإمارات، والتأكيد على المخالفين منهم بضرورة الحرص على الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة وشرح أهدافها والميزات التي تتيحها لهم، وحثهم على التعاون التام مع جهود الهيئة لتعديل أوضاعهم وخدمتهم على الوجه الأمثل.

وأكد الراشدي أن الهدف الرئيسي للمبادرة حل مشكلة كل شخص مخالف، سواء كان مقيما أو زائرا أو أسرة متعثرة بصرف النظر عن الجنسية، وذلك من خلال رفع عبء الغرامة المادية عن كاهله وإعفائه من العقوبة القانونية وإتاحة الفرصة له للبحث عن عمل أو المغادرة معززا مكرما إلى بلده ودون أية معيقات أو تبعات أو حرمان.

خيارات

وقال: إن الهيئة ستتيح للمخالف من خلال المبادرة عدة خيارات وهي تعديل الوضع مقابل الرسوم الرمزية والبالغة 500 درهم مع إعفائه من كافة الغرامات أيا كانت قيمتها، وكذلك من العقوبات القانونية الأخرى، وذلك في حال رغبته بالبقاء في الدولة وتوفر فرصة العمل لديه وتمكينه من مغادرة الدولة دون أية معيقات مع إعفائه من كافة الغرامات وكذلك من ختم الحرمان، بحيث يمكنه العودة إلى الدولة بتأشيرة جديدة في أي وقت وإتاحة الفرصة له للحصول على إقامة مؤقتة لمدة ستة أشهر ودون الحاجة إلى وجود كفيل يمكنه خلالها البحث عن عمل شريطة حصوله على شهادة اللياقة الطبية ومراجعة الهيئة للاستفادة من المبادرة والتسجيل في نظام سوق العمل الافتراضي الذي يسمح لطالبي العمل وأصحاب العمل ووكالات التوظيف بالتفاعل فيما بينهم بإشراف وزارة الموارد البشرية والتوطين وإبرام عقود العمل والتوظيف.

وأوضح أنه لن يسمح للحاصلين على الإقامة المؤقتة «6 أشهر» بالعمل إلا في حال حصولهم على فرصة عمل قانونية ونقل إقامتهم على كفيل العمل الجديد في حين سيكون على أولئك الذين لا يتمكنون من الحصول على عمل مغادرة الدولة قبل انتهاء هذه المدة حتى لا يفقدوا الميزات التي منحت لهم بموجب المبادرة، وليتمكنوا من تجنب التبعات القانونية المترتبة على المخالفة ثم العودة لاحقا إلى الدولة في حال رغبتهم بشكل قانوني وبموجب تأشيرة جديدة.

إجراءات

ورداً على سؤال حول المخالفين الذين توجد قضايا منظورة بينهم وبين كفلائهم، أوضح العميد الراشدي أن الهيئة ستقوم بتجديد إقاماتهم ريثما يتم البت في قضاياهم، كما ستقوم بتجديد إقامات الأشخاص المحكومين بقضايا مختلفة الذين يقضون عقوباتهم في مراكز الإصلاح والتأهيل لحين قضائهم محكومياتهم.. في حين سيتم دراسة وضع الأشخاص المسجلة بحقهم قيود جنائية حسب كل حالة.

وحول المخالفين الذين لا يحملون وثائق دعا العميد الراشدي سفارات بلدانهم إلى تعجيل إجراءات التدقيق وصرف وثائق السفر المؤقتة لهم ليتمكنوا من الاستفادة من المبادرة، موضحا أن مدة التصريح الذي سيتم منحه لمثل هؤلاء بعد مراجعتهم الهيئة وإغلاق قيودهم هي أسبوع واحد يجب عليهم خلاله إنجاز إجراءاتهم ومغادرة الدولة.. ونبه في هذا الإطار إلى أن الهيئة لن تمنح أي نوع من أنواع الإقامة بما فيها المؤقتة إلا لمن يحمل جواز سفر تنطبق عليه مواصفات منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» المتعلقة بجوازات السفر.

وأضاف إن الهيئة ستقوم بإغلاق قيود جميع المخالفين الذين صدرت بحقهم تعاميم هروب من كفلائهم عند مبادرتهم بمراجعتها، وذلك دون الرجوع إلى الكفيل وبصرف النظر عن موافقته من عدمها ليتمكن من تعديل وضعه وفقا للخيارات التي توفرها المبادرة.. لافتا إلى أن الإجراءات التي تتبعها الهيئة عند قيام أي كفيل بطلب التعميم على المكفول تتضمن استلام جواز سفر المعمم عليه لتتمكن من إنجاز إجراءاته فور مراجعته لها.

وأوضح أن رحلة المخالف الذي لا يمتلك وثيقة سفر ويرغب بالاستفادة من المبادرة ستبدأ من المراكز التي حددتها الهيئة، حيث يتم تسديد قيده وإصدار كتاب يمكنه بالاعتماد عليه مراجعة سفارة بلاده لاستصدار وثيقة سفر مؤقتة ثم مراجعة مركز الهيئة مرة أخرى للحصول على إذن المغادرة ليتمكن بعدها من العودة إلى وطنه دون أية معيقات.

وحول موضوع رعايا الدول التي تعاني كوارث أو حروباً أكد العميد الراشدي أن الدولة ستمنحهم إقامة لمدة عام مع إعفائهم بشكل تام من شروط الإقامة المطبقة في الهيئة، فضلاً عن إعفاء المخالفين منهم من الغرامات.

وأوضح أن الإجراءات المتعلقة بهذه الفئة ستتم وفقاً للطريقة المعتادة من خلال نافذة القنوات الإلكترونية «channels e» التي تقدمها الهيئة عبر مكاتب الطباعة، وأنهم لن يكونوا بحاجة إلى مراجعة المراكز التي حددتها الهيئة للمخالفين.. منوهاً في هذا الإطار إلى أنه لن يسمح لهذه الفئة بالعمل إلا في حال نقل كفالتها على صاحب العمل.