اختتمت وكالة الإمارات للفضاء ورشة عمل «اقتصاد الفضاء»، التي نظمتها بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومنظمة التنمية الاقتصادية والتعاون، خلال الفترة بين 23 و25 يوليو بأبوظبي، وهدفت إلى التعرف على أفضل السبل والممارسات لقياس حجم اقتصاد القطاع الفضائي الوطني، وقياس أثره الاقتصادي والاجتماعي، وكيفية عكس إنجازات الدولة في قطاع الفضاء في التقارير والمؤشرات العالمية.
وشارك في الورشة ممثلون عن عدد من الجهات الإحصائية والاقتصادية المعنية، إلى جانب المؤسسات العاملة والمُشغلة للقطاع الفضائي في الدولة.
وقال الدكتور محمد سعيد الجنيبي المدير التنفيذي لقطاع الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء: «يقدر اقتصاد الفضاء العالمي بأكثر من 350 مليار دولار، وتشكل الإيرادات التجارية منها أكثر من 76%، كما تشير التقارير العالمية إلى تزايد اهتمام الدول بصناعة الفضاء، فضلاً عن نمو دور القطاع الخاص بشكل ملحوظ».
22 ملياراً
وأضاف: «تقدر استثمارات دولة الإمارات في القطاع الفضائي بأكثر من 22 مليار درهم إماراتي، والتي استطاعت من خلالها أن تؤسس قطاع فضائي قوي ومتنوع، حيث تضم الدولة مؤسسات وشركات رائدة ومنافسة عالمياً في مجالات الاتصالات الفضائية والبث الفضائي مثل شركة «الثريا» وشركة «الياه» للاتصالات الفضائية، إضافة إلى مراكز متقدمة في مجالات مراقبة الأرض والاستشعار عن بعد مثل مركز محمد بن راشد للفضاء، فضلاً عن مراكز للبحث والتطوير متخصصة في مجال علوم وتقنيات الفضاء».
من جانبه، قال المهندس ناصر الراشدي مدير إدارة السياسات والتشريعات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء، والمسؤول عن مشروع المسح الاقتصادي للقطاع الفضائي: «سعت وكالة الإمارات للفضاء من خلال ورشة اقتصاد الفضاء التي تعتبر الأولى من نوعها في الدولة والمنطقة العربية، إلى الوصول لأفضل الآليات لقياس أداء القطاع الفضائي بالدولة، ومدى الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي حققته الأنشطة والبرامج الفضائية، وذلك بهدف عكس هذه الأرقام في التقارير المحلية الهامة بالنسبة للمستثمرين ».
وأشار الراشدي إلى أن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء التي تم إصدارها في سبتمبر 2016، وجهت وبشكل واضح إلى أهمية تعزيز دور القطاع الفضائي في المساهمة في تنويع الاقتصاد، وإلى تطوير قطاع فضائي تجاري منافس ومبتكر ومستدام، كما أكدت أهمية ترسيخ مكانة الدولة الرائدة إقليمياً وعالمياً، لذا فإن قياس أداء وأثر البرنامج الفضائي للدولة بشكل سليم وبناء على المعايير العالمية يعد خطوة أساسية في متابعة التقدم المحرز نحو تحقيق هذه الأهداف الوطنية.
54 جهة
وتابع: «تم حصر أكثر من 54 جهة عاملة في القطاع الفضائي بدولة الإمارات، حيث نسعى من خلال المسح الاقتصادي المقبل إلى توفير بيانات شاملة عن الإحصاءات الاقتصادية لهذه الجهات في ما بتعلق بأنشطتها الفضائية».
وأشاد الراشدي بالتعاون المثمر والدور الرئيسي الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية من أجل القيام بهذا المسح وإعداد التقارير الخاصة به على أعلى مستوى من الجودة والدقة ».
وأكد علي سالم بوهارون مدير إدارة الإحصاء بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء أهمية هذا المسح ودور الهيئة قائلاً: «استطاعت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء خلال العقود الماضية أن تكون خبرة وتجربة كبيرة في مجالات المسوح والإحصاءات الاقتصادية المختلفة ».
وأضاف: «لم تقم الهيئة والمراكز الإحصائية للدولة مسبقاً بأية مسوحات خاصة بالقطاع الفضائي وصناعة الفضاء، لذا لا تتوفر بيانات شاملة لهذا القطاع في الدولة، ولا توجد خبرة متخصصة أو تجربة محلية سابقة في كيفية القيام بمسح اقتصادي لصناعة الفضاء بناء على المعايير الدولية ».
معرفة
نجحت الورشة في تعزيز المعرفة لدى الجهات المحلية باقتصاد وإحصاءات صناعة الفضاء، وكذلك في تطوير نموذج شامل ومبتكر لقياس أداء وأثر صناعة الفضاء في الدولة، والذي يعد الأفضل والأشمل من نوعه مع بساطته في التعبئة حسب تقييم خبراء منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون.
