تنتعش أسواق الخضار والفاكهة في منطقة العين في هذه الأيام بعرض أصناف الرطب المختلفة، وعلى رأسها الخلاص والخنيزي والزاملي واللولو وغيرها الكثير.
ويتهافت عشاق الرطب على شراء أجود الأنواع وبأسعار مناسبة، حيث تتزين حبات الرطب بلمعانها الجميل ومذاقها الطيب والمنتجة من مزارع منطقة العين الخضراء، حيث تتيح تلك الأسواق للمزارعين فرصة تسويق منتجاتهم من الرطب بأنواعها المختلفة وتشجيعهم على التوسع بزراعة الأصناف الجيدة وزيادة العائد الاقتصادي للأسر من إنتاج وتسويق الرطب.
وتجدر الإشارة إلى أن ثمار النخيل ذات قيمة غذائية عالية جداً، ويمكن تخزينها لفترات زمنية طويلة لتكون مصدراً للغذاء على مدار السنة، نظراً لتحول فاكهتها إلى رطب ثم إلى تمر.
اهتمام
وقال عبدالله الكعبي، باحث في التراث الإماراتي لـ«البيان»: «تزدهر الإمارات بأشجار النخيل وأنواع الرطب والتمور المختلفة بأصنافها ومذاقها، ويعود هذا الانتشار لتوافر المياه الصالحة للسقاية والرعاية والأسمدة وعملية التقليم السنوية التي تجرى لها»، مبيناً أن أسعار الرطب تكون مرتفعة في الأيام الأولى لظهوره، ثم تقل تدريجاً مع انتشاره، حتى يصبح في متناول الجميع وبأسعار معقولة.
يبتسم الكعبي، قائلاً: «يشرف الكثير من المزارعين شخصياً على مزارعهم، ويعملون فيها بأنفسهم للحفاظ على التراث الذي اكتسبوه من آبائهم وأجدادهم»، مؤكداً ضرورة وجود الرطب في كل بيت إماراتي لقيمته الغذائية، وارتباطه بكرم الضيافة مع القهوة العربية في المجلس الإماراتي الأصيل.
أما محمد العامري، صاحب مزرعة ومحل لبيع الرطب فتحدث عن إقبال الزبائن على شراء الرطب، مبيناً: «نعيش في هذه الأيام قمة الهرم التسويقي للرطب من ناحية الجودة والوفرة على الرغم من التراجع الملحوظ في أسعار بعض الأصناف، إلا أن أكثر الأصناف إقبالاً هو الخلاص».
فيما أوضح حميد صالح الشامسي صاحب مزرعة أن لكل نوع من أنواع الرطب المعروفة في الإمارات نكهة ومذاقاً لا يميزها إلا المزارعون.
