كشفت الدكتورة رجاء عيسى القرق رئيس مجلس الإدارة عضو مجلس أمناء مؤسسة الجليلة لـ «البيان» أن مؤسسة الجليلة استثمرت 34 مليون درهم إماراتي منذ تأسيسها في عام 2013، بهدف توفير مستوى عالي الجودة من الرعاية والخدمات العلاجية لـ 467 مريضاً في الدولة، بما في ذلك 190 طفلاً يعانون من أمراض القلب والسرطان والاضطرابات الوراثية وغيرها من الأمراض المزمنة.

وبينت أن المؤسسة أطلقت برنامج «أنا أسمع» والذي يُوفّر فرصةً لمساعدة الأطفال في استعادة القدرة الأساسية على السمع. وخضع 25 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنة و13 سنة لعمليات زراعة قوقعات ثنائية أو أحادية لاستعادة سمعهم برعاية مؤسسة الجليلة.

ويندرج برنامج «أنا أسمع» تحت إطار برنامج الدعم العلاجي «عاون» والذي أطلقته المؤسسة لمساعدة الحالات المرضية المُعسرة، ويهدف البرنامج إلى مساعدة الأطفال الذين يعانون من مشاكل في السمع، حيث يتم إخضاعهم لأحدث عمليات زراعة القوقعة من أجل استعادة القدرة على السمع وبالتالي التمتع بحياة أفضل.

برامج مبتكرة

وأضافت القرق:«نفخر بالتمسك برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل تغيير حياة الأفراد وتقديم برامج خيرية مبتكرة ومستدامة من شأنها أن تؤثر في الأجيال القادمة».

تكلفة

ويتراوح متوسط تكلفة زراعة القوقعة ما بين 170إلى 230 ألف درهم إماراتي، وتعدّ زراعة القوقعة أكثر فاعليةً من أي وسيلة سمعية مساعدة، إذ تتيح للمرضى التمتّع بسمع أفضل بنسبة 80%.

وتساعد تكنولوجيا زراعة القوقعة على استعادة القدرة على السمع عبر زرع جهاز طبي إلكتروني يؤدي دور الجزء المتضرر من الأذن الداخلية، من خلال نقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ.

عمل مجزٍ

ومن جانبها قالت عائشة شهداد مدير برنامج الدعم العلاجي «عاون» في مؤسسة الجليلة: «بدعم من شركائنا والجهات المانحة، تمكنّا من منح هؤلاء المرضى عناية واهتمام غيّر حياتهم للأبد، وينحدر مرضانا من جنسيات وخلفيات متنوعة، وقد مرّوا بتجارب قاسية نتيجة لوضعهم الصحي، ولا شيء يسعدنا أكثر من أن نتلقى مكالمة هاتفية من أمٍّ لا تسعها الفرحة بعد أن سمعت ابنها ينطق كلمة أمي للمرّة الأولى بعد إجراء عملية زراعة قوقعة ناجحة. إنها اللحظات التي تجعل عملنا في مؤسسة الجليلة مجزياً للغاية».

ومن جانبه قال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي للعمليات في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال: «أحدث التعاون القائم بين مؤسسة الجليلة ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال أثراً إيجابياً على حياة المرضى وأسرهم. وباعتبارنا المستشفى التخصصي للأطفال الوحيد في الإمارات، يسرّنا أن نوفّر خدمات الرعاية الصحية ذات المستوى العالمي للأطفال في جميع أنحاء المنطقة، وندرك تماماً مدى القلق الذي تشعر أيّ أسرةٍ خلال فترة مرض أحد أبنائها، لذلك، يهدف تعاوننا مع مؤسسة الجليلة إلى تقديم الدعم المشترك إلى أكبر عددٍ ممكنٍ من الأطفال».

خطوة أولى

أوضح سليمان باهارون مدير إدارة تنمية الموارد المالية في مؤسسة الجليلة أن مؤسسة الجليلة تؤمن بأن الصحة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة وبأن كل طفل يستحق فرصة لينمو ويكبر بصحة جيدة ويكون قادراً على بلوغ أحلامه وأمنياته. وتحرص المؤسسة من خلال برنامج «أنا أسمع» على تمكين الآباء من توفير فرصة قيّمة لأطفالهم كي يخضعوا لأحدث العمليات الجراحية، ما يبث في نفوسهم الأمل بتمتع أبنائهم بحياة أفضل في المستقبل.