نايل طفل باكستاني يبلغ من عمره سنة واحدة خضع لعملية زراعة القوقعة، في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، وسيتيح له هذا الإجراء الكثير من الفرص لنمو قدرته على السمع، إذ سيتمكّن من فهم الأصوات وتطوير مهارة النطق كأي طفلٍ آخر سليم السمع.

ويقول الدكتور محمد البيطار استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الطبيب الذي أجرى عملية زراعة القوقعة: «إن الطفل نايل يعاني من فقدان حاد إلى شديد للسمع الحسي العصبي ثنائي الجانب، حيث وُلد وهو يعاني من فقدان سمع خلقي، وخضع لزراعة قوقعة في 28 مايو 2018 لاستعادة سمعه».

وأضاف:«تم تحويل نايل إلى مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال بعد أن فشل في اجتياز اختبار السمع عند الولادة، وبعد إجراء تقييم شامل للسمع، تبيّن أنه يعاني من فقدان حاد إلى شديد للسمع الحسي العصبي ثنائي الجانب، وعلى الرغم من تزويده بأجهزةٍ سمعيةٍ، فإن الطفل لم يُظهر أيَّ تحسّن في السمع أو النطق.

واتُخذ قرار، بالتعاون مع مؤسسة الجليلة، بإجراء عملية زراعة القوقعة في أذنه اليمنى، ومن ثمّ في أذنه اليسرى في وقتٍ لاحقٍ.

وزارنا الطفل نايل أخيراً لتشغيل السماعة، وقد شعرنا بالحماس والرضا لمشاهدته يسمع للمرّة الأولى في حياته».

وبين الدكتور البيطار أن فقدان السمع يعتبر واحداً من أكثر المشاكل الصحية انتشاراً في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعاني منه واحد من كل 25 شخصاً، ويصيب الأطفال منذ الولادة في معظم الحالات، هذا بالإضافة إلى حالات أخرى يمكن أن تنجم عن الإصابة بعدوى ما أو بسبب الضجيج الشديد.

وبفضل التقدّم المحرز في مجال التكنولوجيا، تشكّل عملية زراعة القوقعة علاجاً ناجحاً من خلال جهاز طبي إلكتروني يؤدي وظائف الأجزاء المتضررة من الأذن الداخلية لإرسال إشارات صوتية للدماغ.

ويعتبر هذا الإجراء فعالاً لدى الأطفال الصغار باعتبار أن المراحل الأولى من النمو الدماغي تعزز قدرة الطفل على النطق وتطوير المهارات اللغوية والإصغاء.

وقالت إيمان مصطفى، والدة نايل: «لم نكن قلقين بشأن أي شيء، لأن مؤسسة الجليلة تكفلت بكافة الأمور».

وبدوره شكر مصطفى والد الطفل نايل القائمين على مؤسسة الجليلة لعطائهم الدائم وحرص المؤسسة على للجميع، حيث زرعت البسمة والسعادة لدى عائلته بمساعده ابنه.