بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لتركمانستان.

ودعم القطاع الصحي فيها، وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، افتتحت المؤسسة، مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأطفال، الذي نفذته في مدينة ماري بتركمانستان، بتكلفة بلغت 110 ملايين درهم.

ويأتي تدشين المستشفى في نموذج مميز ومبتكر للشراكة في مجالات العمل الإنساني والطبي التخصصي للأطفال، انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، بأن يكون 2018 «عام زايد».

وشارك في حفل افتتاح المستشفى، محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وآمان نيفيسوف نور محمد وزير رعاية الصحة والصناعات الطبية في تركمانستان، وآنا بيرديف دوران بيردي حاكم ولاية ماري في تركمانستان، وعبد العزيز الهاشمي القائم بالأعمال في سفارة الدولة في تركمانستان، وجمع من المسؤولين وموظفي قطاع الصحة في تركمانستان.

90

وتوجّه الجميع بالشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة، على هذه المبادرة التي تأتي خلال «عام زايد»، وفي إطار المبادرات الإنسانية والتنموية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، للعديد من دول العالم، حيث وصلت المؤسسة بمشاريعها التنموية والإغاثية إلى حوالي 90 دولة.

وأكد محمد حاجي الخوري: «إن هذا الصرح الطبي سيسهم في تحسين التنمية الصحية في تركمانستان، وخصصت له ميزانية بحوالي 110 ملايين درهم، وبطاقة استيعابية بلغت 120 سريراً».

وأوضح أن المستشفى يتألف من 3 طوابق و4 أقسام، ويضم جناحاً للمرضى الأطفال المقيمين، ووحدة العناية المركزة، وقسم الخدمات الطبية، ويشمل الاختصاصات الطبية المتنوعة، كأمراض الرئة وأمراض الجهاز الهضمي والأمراض العصبية، إضافة إلى العيادات الخارجية «أنف وأذن وحنجرة وطب العيون والأسنان والجلدية والباطنية والجراحة وغيرها».

والقسم الثالث، قسم الخدمات المساندة، ويشمل المستودع المركزي وصيدلية المستشفى ووحدة التعقيم المركزي وصيانة المعدات الطبية، والقسم الرابع، الخدمات الهندسية، ويشمل الخدمات الميكانيكية، مثل المضخات وأجهزة التكييف والغازات الطبية وخزانات المياه.

تميز

وقال محمد حاجي الخوري: «إن العلاقات الثنائية المتميزة بين الدولتين، تشهد نمواً متواصلاً على الأصعدة كافة، بفضل الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقربان قولي بردي محمدوف رئيس تركمانستان».

وأكد أن للإمارات وقيادتها الرشيدة سجلاً مشرفاً وصفحات بيضاء في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، وبناء المستشفيات الحديثة في العديد من الدول حول العالم، مثل المغرب واليمن ولبنان وباكستان وكازاخستان وجزر القمر وسيشل، وذلك من أجل تحسين وترقية الرعاية الصحية، وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين في جميع أنحاء العالم.

وأضاف: «إن إنشاء هذا الصرح الطبي الحديث، يعكس الصورة المثالية الدائمة للنهج الإنساني والتنموي للإمارات تجاه الشعوب المحتاجة، وجهودها لدعم وتطوير مستوى الرعاية الصحية الحديثة للمجتمعات، وتوفير وتقديم الخدمات الاستشارية والعلاجية المتكاملة لهم بأرقى وأحدث المعايير العالمية».

وقام محمد حاجي خوري، يرافقه وزير الصحة في تركمانستان، بعد قص الشريط، بتفقد مبنى المستشفى الجديد، والذي أقيم على مساحة 30 ألف متر مربع.

حيث استمعا إلى شرح عن مختلف التخصصات التي يضمها المستشفى، والأقسام المتعددة فيه، والخدمات التشخيصية والعلاجية المتنوعة التي يقدمها، إضافة إلى التعرف من رؤساء أقسام المستشفى إلى أحدث التجهيزات التي يضمها، والتي تعد الأحدث من نوعها عالمياً.

وشملت الجولة في المستشفى، تفقد جانب من التجهيزات، وتشمل الوحدات العلاجية المختلفة، وجناح مرضى الأطفال المقيمين، مع جناح إقامة للأسرة بغرف مشتركة متعددة الأسرة، وغرف العمليات ووحدات العناية المركزة.

ومن جهته، قال السفير حسن عبد الله العضب سفير الدولة لدى تركمانستان: «إن تدشين مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يأتي في إطار التعاون بين دولة الإمارات وتركمانستان».

وأشار إلى أن دولة الإمارات سباقة في مجال الاستجابة للحالات الإنسانية، وبالأخص في المجالات الطبية للأطفال، وستستمر في دعم هذا المشروع، الذي يحمل اسم شخص عزيز علينا، هو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

وبدوره، أشاد عبد العزيز الهاشمي بالعلاقات المتميزة بين الإمارات وتركمانستان، والتي ستشهد تطوراً كبيراً خلال السنوات المقبلة، مؤكداً الحرص المتبادل على تنميتها وتطورها ودفعها إلى آفاق أوسع من التنسيق والتعاون، بما يصب في مصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين، بشأن العديد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات في جميع المجالات.

وقال إن تأسيس مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة ماري في تركمانستان، يأتي انطلاقاً من حرص المؤسسة على متابعة المشاريع التنموية والصحية التي تتبناها.

وأضاف القائم بالإعمال لسفارة الدولة في تركمانستان، أن دولة الإمارات تحرص على دعم تركمانستان، وإقامة العديد من المشاريع الإنسانية والتنموية، مثل مشروع مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأطفال في مدينة ماري.

وأكد حرص مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، على المشاركة في مجالات العمل الإنساني الطبي التخصصي، لإيجاد حلول واقعية لمشاركات صحية، تسهم في التخفيف من معاناة المرضى، وبالأخص الأطفال.

لافتاً إلى أن المشاريع الإغاثية والتنموية الصحية التي تنفذها المؤسسة، وصلت إلى حوالي 90 دولة، منها مصر والسودان والصومال والأردن ولبنان وتنزانيا وأوغندا وموريتانيا والمغرب، ومؤخراً بنغلاديش.

تقدير

عبّر سكان ولاية ماري في تركمانستان، عن سعادتهم البالغة بافتتاح مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، المتوقع أن تغطي خدماته الطبية منطقتهم والمناطق المجاورة.

وثمنوا جهود دولة الإمارات، قيادة وشعباً، على هذه المبادرة التي تستحق الشكر والثناء، موجهين جزيل الشكر والامتنان إلى القيادة الرشيدة. مؤكدين أن هذا العمل الإنساني، سيظل محل تقدير كبير من قبل حكومة تركمانستان وشعبها.