00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تعاون في الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير ونقل التكنولوجيا

«أدنوك» ترسّخ شراكتها الاستراتيجية في قطاع الطاقة مع الصين

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن الاتفاقية الإطارية للتعاون الاستراتيجي واسع النطاق التي تم توقيعها بين «أدنوك» ومؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي»، أمس، تسهم في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية في قطاع الطاقة بين البلدين.

ونوّه معاليه إلى أن الاتفاقية تستند إلى الشراكة القائمة حالياً بين أدنوك و«سي إن بي سي»، وتؤسس لبناء آلية مشتركة تهدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف مجالات القطاع، بما في ذلك الاستكشاف والتطوير والإنتاج والتكرير البتروكيماويات، والحفر وخدمات الحقول النفطية وتوريد النفط الخام وتخزينه ونقل التكنولوجيا والأبحاث والتطوير.

تعاون إيجابي

وقال معاليه: «تتماشى الاتفاقية مع توجيهات القيادة بتعزيز وترسيخ التعاون والشراكات مع المجتمع الدولي، حيث تربط دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية علاقات وثيقة تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي البنّاء لتحقيق المصالح المشتركة في شتى المجالات، كما تمتلك الصين واحداً من أهم وأكبر أسواق النمو الواعدة في العالم».

وأضاف: «نحن في أدنوك حريصون على استكشاف فرص التعاون المشترك الذي يعود بالنفع على البلدين الصديقين في مختلف جوانب ومراحل قطاع النفط والغاز.

وسنعمل مع شركائنا في مؤسسة البترول الوطنية الصينية على المساهمة في تلبية احتياجات الصين المتنامية من الطاقة، وسنقوم أيضاً بدراسة وتقييم خيارات الاستثمار والشراكات لتحقيق أفضل قيمة ممكنة من مواردنا الهيدروكربونية، وتعزيز حضورنا وحصتنا في سوق الصين».

فرص استثمارية

وقال معالي الدكتور سلطان الجابر: «تعد مؤسسة البترول الوطنية الصينية أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين الذين أبدوا اهتماماً ملحوظاً في العمل معنا والاستفادة من الفرص الاستثمارية المشتركة التي حددناها ضمن استراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي، لا سيما خطط تطوير وتنمية أعمالنا في مجال التكرير والبتروكيماويات .

والتي شهدت اهتماماً كبيراً من المستثمرين العالميين.. ونحن مستمرون في دراسة كافة الخيارات التي من شأنها المساهمة في تسريع تنفيذ النقلة النوعية التي ننشدها».

وكانت أدنوك قد أعلنت خلال «ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات» عن ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع جديدة بمجال التكرير والبتروكيماويات على الصعيدين المحلي والعالمي لتعزيز قدرتها التكريرية وزيادة إنتاجها من البتروكيماويات ثلاثة أضعاف لتصل إلى 14.4 مليون طن سنوياً بحلول عام 2025.

وتشمل خطط النمو والتوسع إنشاء أكبر مجمع متكامل ومتطور للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم في مدينة الرويس، التي تقع في منطقة الظفرة بأبوظبي.

مشاريع الشراكة

وبموجب الاتفاقية الإطارية، ستبحث أدنوك مع «سي إن بي سي» فرص الاستثمارات الصينية المحتملة في عدد من المشاريع في مجال التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي، بما في ذلك مصنع للزيوت العطرية، ووحدة تكسير خليط المواد الخام والمشتقات، ومصفاة جديدة..

وستناقش الشركتان كذلك فرص الشراكة في واحد أو أكثر من أصول التكرير والبتروكيماويات التابعة لـ«سي إن بي سي» في الصين، وذلك ضمن استراتيجية أدنوك للنمو العالمي.

وفي مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، ستبحث أدنوك و«سي إن بي سي» إمكانات العمل المشترك المحتملة في أبوظبي، بما في ذلك المناطق الست التي تم طرحها لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من خلال مزايدة تنافسية في وقت سابق من العام الجاري .

وكذلك إمكانية تأسيس مركز تقني مرتبط مع امتياز شركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة «الياسات» التي تمتلك «سي إن بي سي» حصة 40% فيها، وذلك لتسهيل عملية نقل المعرفة والتكنولوجيا.

كما ستجري مناقشات بين الجانبين حول إمكانية تخزين إنتاج أدنوك من النفط الخام في الصين، وترتيبات إمداد النفط الخام على المدى البعيد وفرص إبرام شراكة تجارية لمنتجات أدنوك المكررة والبتروكيماوية.

مرحلة جديدة

من جانبه، قال وانغ يلين، رئيس مؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي»، إن الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة من خلال إطلاق مرحلة جديدة من علاقات التعاون بين مؤسسة البترول الوطنية الصينية و«أدنوك»، حيث توفر إطار عمل واضحاً يتيح للطرفين استكشاف فرص الشراكة المحتملة التي ستعود بفوائد كبيرة عليهما.

حيث تعد أدنوك مزوداً موثوقاً للطاقة وشريكاً تاريخياً لـ«سي إن بي سي»، مبدياً ثقته بأن تعزيز مستوى التعاون بين الجانبين سيساهم في تمكين أدنوك من زيادة قيمة أصولها ومواردها وكذلك المساهمة في تلبية احتياجات الصين من الطاقة.

وتعد مؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي» أكبر منتج ومورد للنفط والغاز في الصين، وهي كذلك واحدة من أكبر مزودي خدمات حقول النفط في العالم، وتسهم في إنتاج 52% من النفط الخام الصيني، و71% من الغاز الطبيعي، وتمتلك المؤسسة أصولاً ومصالح نفطية وغازية في 37 دولة في إفريقيا وآسيا الوسطى وروسيا وأميركا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.

وقامت «أدنوك» ومؤسسة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي» خلال الأعوام الأربعة الماضية بتأسيس عدد من الشراكات المهمة في قطاع الطاقة، ففي عام 2014 أنشأت «أدنوك» و«سي إن بي سي» مشروع الياسات المشترك، الذي شهد إنتاجه الأول في وقت سابق من العام الجاري، وتم شحن أول دفعة من النفط المستخرج منه إلى الصين في مايو الماضي.

وفي فبراير 2017، حصلت «سي إن بي سي» على حصة في امتياز حقول النفط البرية في أبوظبي.. وفي مارس من العام الجاري، حصلت «سي إن بي سي» من خلال شركة «بترو تشاينا» التابعة لها على نسبة 10% في كل من امتيازي «أم الشيف ونصر» و«زاكوم السفلي» البحريين.

وفي نوفمبر 2017، حصلت الشركة الصينية للإنشاءات البترولية الهندسية التابعة لـ«سي إن بي سي» على عقد العمليات الهندسية والمشتريات والتشييد، وذلك ضمن خطط أدنوك لتطوير حقل باب العملاق لتعزيز زيادة معدلات الإنتاج، بما يدعم تحقيق هدف «أدنوك» بزيادة قدرتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2018.

طباعة Email