مريم أول إماراتية تعزف الموسيقى بآلة صينية تقليدية

مريم عيسى أحمد ابنة الإمارات ذات الثلاثة عشر ربيعاً والطالبة في الصف التاسع بمدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، عشقت الموسيقى منذ نعومة أظفارها، اعتادت على التميز والإبداع منذ أن ميزت نفسها بتعلم إحدى أصعب اللغات في العالم، بدأت مريم بتعلم اللغة الصينية ودراسة الثقافة الصينية عن كثب منذ مرحلة رياض الأطفال.

وها هي تسجل ضمن الطلبة الحاصلين على النسب العالية في امتحان إجادة اللغة الصينية الدولية، كما أنها من الطلبة الذين يجيدون التحدث بطلاقة مستخدمة ثلاث لغات (العربية والإنجليزية والصينية).

تعد الموسيقى الشغف والموهبة اللذين قادا مريم للحصول على لقب أول إماراتية تعزف على آلة صينية تقليدية، جاء هذا الشغف منذ طفولتها حيث إنها كانت ترافق والدتها في رحلات المقابلات الوظيفية لكادر الهيئة التدريسية الصينية لتدريس اللغة الصينية في مدرسة حمدان بن زايد.

عزفت البيانو وتناغمت أطراف أصابعها لصياغة أروع المعزوفات العالمية، عندما كانت في مرحلة رياض الأطفال وقامت بالعزف على البيانو التقليدي الصيني .

والذي يعزف عن طريق النفخ، حبها للموسيقى وفضولها لتعلم واكتشاف السر المختبئ بين الأوتار المتوازية التي تصدر عذوبة الألحان جعلاها تتعرف إلى آلة الغوجانغ «Gu Zheng» وهي إحدى الآلات الوترية التي تنتمي لعائلة آلة القانون، كما أنها تعتبر من أقدم الآلات الموسيقية الصينية.

وينقسم اسم الآلة إلى مقطعين: المقطع الأول الـ «تشنغ (Zheng)» وهو الآلة الوترية التي تعد أصل الكوتو الياباني، الـ «كاياجوم الكوري، الـ «ياتاغ» المنغولي والـ «دان تران» الفيتنامي، أما المقطع الـ «غو» (Gu) تعني «قديم» باللغة الصينية لذلك الغوجانغ (Gu- Zheng) هي الآلة الوترية القديمة والقيثارة الصينية.

وشاركت مريم كونها الإماراتية الأولى في العزف على أقدم آلة صينية في العديد من المشاركات التي مثلت الدولة أمام الجمهور من مختلف الجنسيات، من هذه المشاركات: استقبال السفير الصيني لافتتاح ركن الثقافة الصينية في مدرسة حمدان بن زايد، معرض أبوظبي للكتاب عام 2017 في فعاليات مؤسسة بحر الثقافة.

وبالإضافة إلى افتتاح المسابقة الدولية «جسر الثقافة الصينية» في جامعة دبي والتي توجت بتأهيل اثنين من طلبة المدرسة للمشاركة في التصفية النهائية في جمهورية الصين الشعبية في مدينة كومينغ.

ما زالت مريم مفعمة بالحماس لإجادة العزف على الآلات الموسيقية التقليدية الأخرى وترجمة التراث الصيني إلى واقع عربي، حيث قادها إلى تأليف قصص إلكترونية ثلاثية اللغة للأطفال وإدراج بعض الموسيقى الصينية كموسيقى خلفية لتلك القصص.

وقالت مريم لـ «البيان»: إن شغفها باللغات هو الذي قادها إلى تعلم اللغة الثالثة وهي الصينية إيماناً منها بأنها ستصبح اللغة الثالثة التي سيتوجه العالم نحوها، في وقت تميزت فيه الصين باقتصادها سريع النمو مقارنه بالدول الأخرى في العالم.

وأوضحت أن الانفتاح على اللغات الآسيوية وخصوصاً الدول المتقدمة تكنولوجياً في مجال الذكاء الاصطناعي يجعل تلك اللغات محط أنظار العالم والتوجه الجديد لمختلف الحكومات، ما يستوجب علينا الوقوف على تعلم لغاتهم.

تعليقات

تعليقات