وسائل إعلام صينية: زيارة بينغ للإمارات علامة بارزة في العلاقات التاريخية بين البلدين

سلطت وسائل إعلام صينية الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لدولة الإمارات واعتبرتها علامة بارزة في العلاقات الثنائية التاريخية بين الدولتين.

ودولة الإمارات هي المحطة الأولى في جولة شي جين بينغ الخارجية في عام 2018، عقب إعادة انتخابه رئيساً للصين.

وستعزز هذه الزيارة الروابط الثقافية والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الصين والإمارات، وتشكل بداية جديدة للعلاقات الثنائية في إطار مبادرة الحزام والطريق. كما ستدعم الثقة السياسية وتعزز التعاون الاقتصادي بين الدولتين، وكذلك الصداقة بين الشعبين الصيني والعربي.

وعلى الرغم من أن الصين والإمارات أقامتا علاقات دبلوماسية في عام 1984، فإن الصداقة بين شعبي الدولتين تعود إلى أكثر من ألفي عام، عندما أرسل إمبراطور الصين في ذلك الوقت مبعوثه بان تشاو ومساعده غان ينغ، إلى الخليج لإنشاء قناة اتصال بين الصينيين والعالم العربي.

ومن خلال التنمية الاقتصادية والاتصالات الأوسع نطاقاً، تم تصدير المنتجات الصينية كالخزف والحرير وغيرهما عبر البر والبحر إلى شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا وأوروبا، وفي الوقت ذاته أصبح طريق الحرير القديم رمزاً مهماً للعلاقات بين الصينيين والعالم العربي.

ومنذ ما يقارب ثلاثة عقود ونصف من تأسيس العلاقات الثنائية رسمياً، تعمقت العلاقات بين الدولتين وتزايدت أهميتها لكل من الصين والإمارات ليس فقط في آسيا بل وأيضاً على امتداد العالم.

تجارة

وبلغ حجم التجارة بين الصين والإمارات العام الماضي 52 مليار دولار، مما يجعل الصين واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للدولة، وقد منحت دولة الإمارات لشركات الطاقة الصينية حصصاً في امتيازات النفط البحرية في عامي 2017 و2018، في حين أصبحت منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة التابعة لمدينة خليفة الصناعية مثالاً للاستثمار الصيني في العالم العربي.

ومن النواحي المالية، أصبحت الإمارات مركزاً مهماً لتأمين عملة الرنمينبي الصينية وتسهيل تداولها في الشرق الأوسط، حيث وقعت البنوك المركزية في كلا البلدين اتفاقية تبادل العملات لتوسيع المنطقة التجريبية للمستثمرين الأجانب المؤهلين، وامتدادها إلى الإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت نفسه، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الوجهات السياحية المفضلة للسياح الصينيين.

ولتسهيل وتشجيع التبادل بين الشعبين الإماراتي والصيني، أتاحت الصين للمواطنين الإماراتيين الدخول إليها من دون تأشيرة مسبقة في عام 2017، وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة شرق أوسطية تتمتع بهذه الميزة في الصين.

وتعتبر العلاقات الثنائية بين البلدين مثالاً جيداً يحتذى به في العلاقات الدولية، في حين يعتقد الجانبان أن التنمية الاقتصادية القائمة على المبادئ المشتركة للنفع والاحترام المتبادلين هي مفتاح الاستقرار والتنمية الإقليميين والدوليين.

وكدولة ذات أهمية جغرافية فريدة تربط بين الشرق والغرب، وعضو في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وأول دولة خليجية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين، ستواصل دولة الإمارات العمل كمنصة مهمة للصين في مبادرة الحزام والطريق.

تعليقات

تعليقات