00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عصام ضهير منسق المركز لـ«البيان»:

«دبي للثلاسيميا» يتابع 208 مرضى بعد زراعة النخاع

مركز دبي للثلاسيميا والأبحاث

كشف الدكتور عصام ضهير أخصائي أمراض الدم الوراثية ومنسق مركز دبي للثلاسيميا والأبحاث لـ«البيان»، أن المركز يعالج 208 حالات مرضية قامت بزراعة النخاع من خلال إجراء عمليات خارج الدولة.

وتتم متابعتهم داخل المركز في عيادة ما بعد زراعة النخاع لتقليل فترة الإقامة خارج الدولة، حيث يحتاج هؤلاء المرضى بعد العملية إلى وقت طويل للعلاج يمتد من 3-6 أشهر وربما أكثر وفقاً لحالة المريض.

لافتاً إلى أن المركز يحتضن ويرعى 850 مريضاً، بينهم 450 مريضاً يحتاجون إلى تزويدهم بالدم بشكل متواصل، وجميعهم من عمر الطفولة وحتى سن الخمسين، وأن المركز نجح في توفير خدمات طبية عالية المستوى، أسهمت بدورها في تمكين المرضى من ممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية بشكل طبيعي.

وقال: إن عدد الحالات التي تتلقى الرعاية في عيادات المركز بلغ 908 مرضى، وعدد زيارات المرضى للمركز بلغ في العام الماضي 2880 زيارة.

لافتا إلى أن هناك نوعين للثلاسيميا «ألفا ثلاسيميا» و «بيتا ثلاسيميا»، وجميع أنواع «ألفا ثلاسيميا» حاملة لصفة المرض لا تؤثر على الإنسان ولا تمنع الزواج، بينما يوجد في «البيتا ثلاسيميا» نوعان حامل الصفة والمصاب أو المريض ومشكلتنا أن الحامل ليس لديه أية أعراض وزواجه من حامل الصفة يعطي فرصة 25% لولادة مريض.

وبحسب الدكتور عصام ضهير فإن عملية نقل نخاع العظم تعتمد على وجود متبرع يفضل أن يكون من أشقاء أو شقيقات المريض، حيث يتم إجراء اختبارات دقيقة للغاية قبل العملية للتأكد من التطابق (التلاؤم) النسيجي والخلوي بين المتبرع والمريض بنسبة 100 %، ولا يتوافر هذا التطابق بين المريض ووالديه إلا في حالات قليلة جداً.

مشيراً إلى أنه في حال عدم توافر المتبرع يكون البديل البحث عن متبرع من خارج حدود العائلة، ويتم ذلك من خلال «البرنامج الدولي للتبرع بنخاع العظم»، وهذا يحتاج إلى وقت طويل حتى يتم العثور على متبرع دولي مطابق بنسبة 100 %.

اعتماد دولي

وتابع: تأسس المركز في العام 1989 كأول مركز من نوعه وأول مرجع علمي وطبي متخصص في الثلاسيميا على مستوى المنطقة، وأصبح اليوم الخيار الأول للباحثين عن العلاجات الناجعة للحد من تطور المرض ومحاصرة مخاطره، والحد من معدلات الوفيات الناتجة عنه.

مشيراً إلى أن المركز يعد أول مركز متخصص في الشرق الأوسط بتشخيص وعلاج مرض الثلاسيميا ومن المراكز المتميزة في تقديم الخدمات العلاجية للمرضى من خلال تصميمه الذي يحتوي على المختبرات الخاصة بالثلاسيميا وأسرة المرضى والعيادات الخارجية إلى جانب بنك الدم الملاصق له، الأمر الذي يعطيه ميزة تكاملية في تقديم العلاج وفقاً لأفضل المعايير العالمية.

وذكر أن المركز حصل على شهادة الاعتماد الدولي من قبل الهيئة الدولية لاعتماد المؤسسات الصحية، وعلى اعتراف دولي كأحد أفضل المراكز في العالم من قبل رابطة الثلاسيميا العالمية ومنظمة الصحة العالمية،.

واستطاع المركز خلال السنوات الماضية توفير الحياة الطبيعية للعديد من المرضى ممن تمكنوا من الزواج والالتحاق بالوظائف المتعددة ليكونوا مشاركين وفاعلين وعناصر منتجة في المجتمع.

إنجازات

وأشار إلى أن مركز دبي للثلاسيميا والأبحاث حقق إنجازات متميزة في مجال توفير أفضل سبل الرعاية الطبية والاجتماعية للمرضى، وتحقيق رضاهم وإسعادهم، وحصد المركز العديد من الجوائز، يأتي في مقدمتها «جائزة سلطان بن خليفة العالمية للثلاسيميا»، في عامي 2015، و2016.

وتم منح هذه الجائزة نظرا لمجموعة المشروعات والمبادرات المبتكرة والمتكاملة للمركز، التي استهدفت تطوير الممارسات المهنية وطرائق وأساليب العلاج، ورفع كفاءة طاقم التمريض، إلى جانب مشروعات رعاية المرضى والتواصل مع ذويهم.

وتابع: حقق المركز نجاحا متميزا في خفض معدلات تراكم الحديد في الدم لدى المرضى، من خلال «فريق محاربة الحديد»، مبيناً أن التراكم يعد من أول أسباب تدهور الحالة الصحية والوفاة، نظراً للتأثيرات المباشرة من معدلات الحديد المرتفعة على الأعضاء الحيوية في الجسم، ومنها «القلب والبنكرياس».

وفيما يتعلق بأعراض المرض قال الدكتور عصام ضهير تظهر الأعراض على الطفل المصاب ابتداء من عمر 6 أشهر، حيث يصاب الطفل بالشحوب والاصفرار، وقلة الشهية للطعام، التوتر وقلة النوم، الاستفراغ والقيء، الإسهال، التعرض المتكرر للالتهابات، تضخم الطحال والبطن، صعوبة في الرضاعة.

وفقر دم حاد، ويتم العلاج عن طريق نقل الدم بشكل شهري للحفاظ على هيموغلوبين الدم بمستويات طبيعية، وتناول يومي للدواء أو حقن ديسفرال تحت الجلد لمدة 12 ساعة يوميا مدى الحياة لإزالة الحديد الزائد في الجسم قبل أن يتسرب في أجزاء مختلفة من الجسم.

توعية

يحتاج مريض الثلاسيميا لنقل الدم كل 3-4 أسابيع، للمحافظة على المستوى الطبيعي للهيموغلوبين ليصل الأكسجين إلى أجزاء الجسم بشكل أفضل، ما يؤدي للمحافظة على النمو الطبيعي للطفل، ومنع التغيرات التي تحدث في الجسم.

كما يؤدي نقل الدم الدوري لمنع أعراض مثل حماية القلب من مضاعفات فقر الدم، ومنع تضخم الكبد والطحال ويحتاج المريض لكريات الدم الحمراء فقط، لذا يجب أن يرشح الدم المنقول من الكريات البيضاء والصفائح.

طباعة Email