«محمد بن راشد للفضاء».. حاضنة تعليمية تستشرف المستقبل

كشفت توجهات وميول الكثير من الطلبة الاماراتيين، الحاصلين على شهادة الثانوية العامة خلال العام الدراسي المنصرم، عن شغف الكثير منهم للالتحاق بالجامعات ودراسة التخصصات المعنية بعلوم الفضاء واختصاصاته، بما يواكب توجهات الإمارات بأهمية هذا القطاع وتأثيره على خطط الدولة المستقبلية.

والتي ترجمها مركز محمد بن راشد للفضاء من خلال وجود برنامج التعليم والتواصل والإعلام المعني بإطلاق العديد من البرامج التعريفية والتثقيفية التي من شأنها تعريف الطلبة وتعزيز ميولهم لدراسة هذا التخصص العلمي، فيما أظهرت أعداد الذين استفادوا من هذه البرامج والورش التعريفية والتي تعدت 11 ألف طالب بالأعوام الماضية.

فضلاً عن إطلاق مجلة «الكوكب الأحمر» المتخصصة، التأثير الإيجابي الكبير الذي كرسته هذه الخطط التثقيفية في تشكيل وعي الجيل الجديد ودفعه للالتحاق بالتخصصات التي لها علاقة بعلوم الفضاء.

خطوة كبيرة

ويخطو مركز محمد بن راشد للفضاء خطوات كبيرة باتجاه نشر علوم الفضاء والتعريف بهذا القطاع لدى طلبة المدارس، عبر البرامج المتعددة التي ينفذها وتهدف للوصول لأكبر شريحة من هؤلاء الطلبة، وتعريفهم بالإنجازات المتحققة وتطورات المشروع الفضائي الإماراتي، وتحفيزهم ودعوتهم لانضمام المتميزين منهم لهذا القطاع.

وهو ما تعززه الشراكات المتنوعة مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة في دبي، ومجلس أبوظبي للتعليم، لتدريب الطلبة والمدرسين المتخصصين في العلوم والرياضيات.

ويعمل برنامج «التعليم والتواصل والإعلام» في المركز مع الجامعات والمدارس لتطوير المبادرات البحثية في مجال الفضاء، مثل برنامج «انطلق».

والذي يوفر منحاً دراسية لدراسة علوم البصريات والفضاء وهندسة الاتصالات بالجامعات البريطانية والأميركية، والاختيار من بين أفضل 50 جامعة عالمية، بالإضافة لبرنامج «كان سات» للمدارس، ومسابقات الاستشعار عن بعد للطلبة الجامعيين، لإجراء بحوث على الصور الملتقطة من الفضاء.

جيل المستقبل

ويسعى المركز لبناء جيل مستقبلي لعلماء إماراتيين متخصصين، خاصة أن الرؤية المستقبلية للدولة تتطلب الاستعداد لذلك، وهو الأمر الذي يكرسه المركز عبر تبني المواهب الفذة حال ظهور إحداها بين الطلبة، والاعتناء بها وتعليمها بشكل متخصص ومتميز للاستفادة منها مستقبلاً.

وانطلاقاً من ذلك آثر المركز تنظيم زيارات للمركز للاطلاع عن مكوناته ومشاهدة الإنجازات وخطوات تدشين الأقمار الصناعية والتعرف على معلوماتها عن قرب، فضلاً عن زيارة المدارس بشكل دوري وعقد الورش التعليمية للطلبة ومعلميهم في مادتي الرياضيات والعلوم، كونهما أساس دراسة علوم الفضاء.

تعاون مثمر

ويتجسد التعاون الكبير بين المركز ووزارة التربية والتعليم من خلال نشر البرامج والورش التدريبية للطلبة، وعمل مسابقات مستمرة لشرح برامج المركز ومشاريعه خاصة أن ذلك يمثل فرصة كبيرة للوصول لهذا العمر الصغير من الطلبة والتأثير بهم مبكراً.

كما أن هذه المبادرات التعليمية تسعى لاستنفار طاقتهم، لتطبيق ما تعلموه، بشكل عملي من خلال اشتراكهم في مثل هذه البرامج العملية، التي تشكل مختبراً كبيراً لتطبيق كافة النتائج العلمية التي يتوصلون إليها.

مجلة علمية

وشكل إطلاق مجلة «الكوكب الأحمر» المتخصصة بعلوم الفضاء، خطوة كبيرة للارتقاء بوعي الطلبة الإماراتيين، حيث تعد أول مجلة علمية عربية موجهة للأطفال تهتم بعلوم الفضاء، وتستهدف الأعمار بين الـ7 والـ12 عاماً، كما أن هناك نسخة إلكترونية على الموقع الإلكتروني للمركز، وذلك تسهيلاً عليهم للتواصل بشكل مرن ومحبب لهم.

ونفذ مركز محمد بن راشد للفضاء أيضاً أفلاماً ومواد علمية بطريقة الأنيميشن، يمكنها تقديم المعلومات بطريقة مبسطة، وعرضها عبر قنوات التواصل الاجتماعي التي يقبل عليها الطلبة الإماراتيون.

تعليقات

تعليقات