00
إكسبو 2020 دبي اليوم

حميدة الأميري الأم لـ 7 أبناء.. صيدلانية بمرتبة الشرف

الزواج المبكر لحميدة الأميري حرمها مؤقتاً من تحقيق حلمها بإكمال دراستها، فحميدة رزقت بـ 7 أبناء أثقلوا التزاماتها الأسرية، ولم تجد متسعاً من الوقت كي توفق بين تربيتها لأبنائها وإكمال دراستها، فاختارت الأولى، وبقيت الثانية تحز في خاطرها.

ولكن الأمل لا ينطفئ فعادت حميدة لمقاعد الدراسة وحصلت على شهادة البكالوريوس في تخصص صيدلة مع مرتبة الشرف، لتمثل بذلك نموذجاً لابنة الإمارات التي لا تستسلم لليأس، وتسقط كلمة المستحيل من قاموس حياتها.

تروي حميدة الأميري قصتها مع «عودة الروح» على حد تعبيرها، فتقول:« تزوجت مبكراً، ولديّ من الأبناء 7 (4 إناث، و3 ذكور)، أصغرهم طالب في سنته الأولى بالجامعة».

وأشارت حميدة إلى أنها تزوجت ولم تكن أنهت الثانوية العامة، وبسبب ارتباطات الحياة الأسرية ومسؤولية رعاية أطفالها توقفت عن الدراسة، وبعد إنجابها أول 4 من أبنائها قررت الالتحاق بصفوف التعليم المسائي.

وكان ذلك عام 1993، وحققت نجاحاً لافتاً، إذ حصلت على معدل 83.8%. استراحة محارب عاشتها الأميري بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية، لكنّ عينيها وعقلها وقلبها معلقون بالجامعة وتحقيق الحلم، لتكمل الطريق، وتحديداً في تخصص الطب.

فقد كانت تأمل على الدوام أن تصبح طبيبة تؤدي مهمتها الإنسانية على أكمل وجه، ولكن وظيفتها الأساسية، كونها زوجة وإنجاب أبنائها الـ 3 الآخرين أجبراها على إرجاء خططها مرة أخرى.

وعن قصة التحاقها بكليات التقنية العليا، تروي حميدة أنها جاءت عن طريق ابنتها فاطمة الطالبة هناك، التي لمست تعلق والدتها بالتعليم وتضحيتها من أجلهم في تجميد كل خططها كي لا تنشغل عن تربيتهم ورعايتهم وتوفير أفضل سبل العناية لهم.

حيث شاهدت سيدات كباراً في السن على مقاعد الدراسة، فاستفسرت لأمها عن آلية التقديم لتصبح الأم بعد فترة بسيطة زميلة لابنتها، ونظراً لتفوق الأم فقد اجتازت امتحان تحديد المستوى دون الحاجة للسنة التأسيسية واختارت تخصص الصيدلة. لم تخلُ أيام الدراسة من التحديات والصعوبات، لكن إرادة حميدة الصلبة وطموحها أوصلاها لبلوغ الهدف.

وتتابع الحديث قائلة: «تمكنت بثبات وعزيمة من التوفيق بين المتطلبات الاجتماعية والارتباطات الأسرية ودراستي، التي اجتهدت فيها من أجل إحراز تفوق لافت للنظر، مدفوعة بتشجيع أسرتي من صغيرها إلى كبيرها».

ومثلت حميدة بقصتها للطالبات وللهيئة الإدارية والتدريسية نموذجاً يحتذى به.

وتصف حالتها في بداية الالتحاق بالجامعة: «بداية شعرت بالغربة بسبب فرق العمر بيني وبين الطالبات، لكن تشجيعهن ودعمهن والاحترام الكبير الذي كنت أحظى به جعلني بعد فترة قريبة لهن».

طباعة Email