00
إكسبو 2020 دبي اليوم

شملت مشاريع تنموية وقروضاً واستثمارات في الدول النامية

84 مليار درهم تمويلات صندوق أبوظبي للتنمية في 47 عاماً

ساهم صندوق أبوظبي للتنمية منذ 47 عاماً في تحقيق تطلعات الدول النامية وعمل من خلال نشاطه التنموي على تطوير قدرات تلك الدول، وتحسين مستوى حياة شعوبها، فكان مثالاً يحتذى به بين مؤسسات التمويل الدولية في نشاطه التنموي، وشراكاته، ومبادراته النوعية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة في الدول المستفيدة.

ومول الصندوق خلال تلك الفترة نحو 550 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية بلغت 81 مليار درهم، حيث قدم الصندوق قروضاً ميسرة بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 37 مليار درهم،، كما أدار منحاً تنموية بلغت قيمتها 44 مليار درهم، وبذلك يرتفع إجمالي تمويلات الصندوق التراكمية واستثماراته بنهاية النصف الأول من عام 2018 إلى نحو 84 مليار درهم منها 3 مليارات درهم استثمارات في شركات منتقاة في الدول النامية.

وقال الصندوق في تقرير له بمناسبة ذكرى مرور47 عاماً على تأسيسه من قبل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في 15 يوليو من العام 1971، إن النشاط التنموي الذي حققه الصندوق على مدى أكثر من أربعة عقود ونصف ساهم في تمويل مشاريع تنموية في 88 دولة في مختلف قارات العالم.

تمويل

وركز الصندوق في تمويلاته وبرامجه التنموية على القطاعات الأكثر تأثيراً في مختلف نواحي الحياة بالدول النامية، كما قام الصندوق بجهود كبيرة لتحقيق التنمية المستدامة في تلك الدول خاصة في قطاعات البنية التحتية، والخدمات الصحية والتعليمية.

وبفضل جهود الصندوق التنموية ومبادراته النوعية تصدرت دولة الإمارات المركز الأول للعام الخامس على التوالي كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية للعام 2017، في مجال المساعدات التنموية الرسمية، قياساً بالدخل القومي.

وبهذه المناسبة، قال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، «ننتهز الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس صندوق أبوظبي للتنمية من قبل الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، صاحب الرؤية الثاقبة لنرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى القيادة الرشيدة وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الصندوق، على دعمهم الكبير لجهود الصندوق التنموية وتوجيهاتهم السديدة التي مكنت الصندوق من القيام بدوره على أكمل وجه حتى أصبح اليوم من بين أفضل المؤسسات التنموية العالمية التي تعنى بتحسين حياة الشعوب وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

برامج

وأشار السويدي إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية بادر بالتعاون مع المعهد الكوري للتنمية والبنك الكوري للصادرات بإعداد برنامج لدعم الصادرات الوطنية يعمل ضمن أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال وبما يخدم الاقتصاد الوطني والشركات الوطنية في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن جهود الصندوق في هذا الصدد تأتي كجزء من استراتيجيته في دعم الاقتصاد الوطني والشركات الوطنية والتي تسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021، والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الهادفة إلى تطبيق سياسات التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على الموارد النفطية كمصدر للدخل.

الرعاية الصحية

ويشكل قطاع الرعاية الصحي والخدمات الاجتماعية أحد أبرز القطاعات التي تحظى باهتمام عالٍ من الصندوق، فقد خصص الصندوق 2.5 مليار درهم من إجمالي تمويلاته لتمويل مشاريع حيوية في هذا القطاع الدول النامية بهدف توفير خدمات طبية متميزة كالمستشفيات، والمراكز العلاجية، والمعدات الطبية والأدوية والبرامج الوقائية، لتحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي في تلك الدول.

ومن أبرز تلك المشاريع التي ساهم الصندوق بتمويلها، مشروع مستشفى الأطفال في مدينة الحسين الطبية في الأردن ومشروع مستشفى الإمارات في باكستان، والمشروع الصحي المتكامل في سيشل، ومشروعات صحية متكاملة في تركمستان، كما مول الصندوق مستشفى المعروف «مستشفى الشيخ زايد» في جزر القمر، وإنشاء مركز القلب في مملكة البحرين.

المشاريع الإسكانية

كما حرص الصندوق على أن يكون جزءاً من الجهود العالمية التي تساهم بفعالية في تعزيز البنية التحتية بما يضمن توفير السكن الملائم وتوفير الخدمات الأساسية لسبل العيش التي تضمن حياة كريمة للإنسان تحفظ كرامته وحقوقه.

ومن هذا المنطلق، ساهم الصندوق في تمويل 48 مشروعاً إسكانياً بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات درهم. وتنوعت طبيعة المشروعات التي قام الصندوق بتنفيذها في الدول النامية، حيث شهدت مساهمات الصندوق في هذا القطاع إنشاء مدن سكنية متكاملة كمدينة الشيخ زايد في مصر ومدينة الشيخ زايد في فلسطين، ومشروع الإسكان في المالديف ومشروع مدينة الشيخ خليفة في أفغانستان.

التعليم

كما يقوم الصندوق بدور كبير في دعم الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة خاصة في القطاع التعليمي، وذلك من خلال تمويل المشاريع التعليمية المتنوعة بدءاً من بناء وتجهيز المدارس ودور العلم وصولاً إلى الجامعات والمعاهد العليا الأكاديمية والحرفية والتي شملت في العديد من الدول النامية، مثل المغرب ومصر والأردن وباكستان.

النقل والمواصلات

أعطى الصندوق قطاع النقل والمواصلات أهمية خاصة، حيث ساهمت جهود الصندوق التنموية في تمويل 94 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت حوالي 14 مليار درهم، شملت تلك المشاريع عدة دول من أبرزها المغرب والأردن ومصر وطاجكستان والسنغال.

وتركت تلك المشاريع تأثيرات كبيرة على النواحي الاقتصادية والاجتماعية حيث تؤدي إلى كسب موارد جديدة للعائدات بالنسبة للنشاط الاقتصادي.

الطاقة المتجددة

وأولى الصندوق قطاع الطاقة المتجددة اهتماماً خاصة، حيث أخذ الصندوق على عاتقه مساعدة الدول النامية والتي هي بأمس الحاجة لتوفير الطاقة المتجددة لتحقيق أهدافها المتعلقة بتحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية.

وقد قام الصندوق بإطلاق مبادرة تعنى بدعم مشاريع حيوية في قطاع الطاقة المتجددة في الدول النامية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، حيث خصص الصندوق 350 مليون دولار لهذه الغاية، كما ساهم الصندوق في إطلاق مبادرتين جديدتين لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في جزر المحيط الهادئ وجزر البحر الكاريبي بقيمة إجمالية بلغت 50 مليون دولار لكل منهما.

ويشار إلى أن رأسمال صندوق أبوظبي للتنمية بلغ عند تأسيسه 500 مليون درهم، وتم رفعه بشكل تدريجي وعلى عدة مراحل بناءً على نشاطه التنموي ليصل إلى 16 مليار درهم في عام 2013.

طباعة Email